شهيد و6 جرحى في فلسطين.. والقيادة تطلق مبادرة سلام.. ورسالة عاجلة من عرفات إلى بوش

تاريخ النشر: 05 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة بجروح خطيرة عندما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار صوبهم، وفي الوقت الذي صدت قوات الأمن الوطني محاولة اسرائيلية لاقتحام غزة، اعلنت القيادة الفلسطينية عن مبادرة لتحقيق السلام الحقيقي وبينما تواصلت اعتداءات المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال، شكك نائب عربي في الكنيست برواية استشهاد فلسطينيين قبل ايام واتهم الجيش بخطفهما. 

وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال فتحت النار باتجاه مجموعة من الرياضيين الفلسطينيين في ملعب نادي الهاشمية في البيرة بشكل عشوائي مما ادى الى استشهاد ناصر لطفي عابد 39 عاماً واصابة ثلاثة بجراح نقلوا على أثرها الى مستشفى الشيخ زايد في رام الله وهم بحالة خطرة. 

وذكر الشهود أن عابد كان يؤدي رياضة الجري مع مجموعة من زملائه عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار بشكل عشوائي باتجاههم وصوب المنازل القريبة من الملعب، والورش والمحلات التجارية القريبة مما أدت الى أحداث اضررا مادية في الممتلكات. 

وافادت مصادر امنية فلسطينية ان "دوريتين عسكريتين اسرائيلتين حاولتا الدخول الى قطاع في المنطقة الف" اي الخاضعة تماما للسلطة الفلسطينية في البيرة بالقرب من مستوطنة بسغوت في الضفة الغربية و"بادر الجنود الى اطلاق النار باتجاه الحاجز الفلسطيني فرد عناصر الامن الوطني الفلسطيني على النار بالمثل". 

هاجم مستوطنون، عند مفرق مردا المواطن جميل عبد الكريم محمد سمارة (28 عاماً) من قرية بروقين في محافظة سلفيت، وألقوا الحجارة على سيارته، مما أدى الى إصابته بجراح. 

وقالت مصادر طبية في "مستشفى رفيديا" في نابلس، ان المواطن سمارة أصيب في البطن والساق وجرح قطعي في اليد اليمنى. 

كما هاجم مستوطنون حاقدون، المواطن نافذ صالح محمود بني مطر (33 عاماً) من طمون شرقي نابلس، وقذفوه بالحجارة، مما أدى الى إصابته إصابة شديدة في يده اليسرى، وكسر خمسة أضلاع في صدره، ونقل الجريح الى "مستشفى رفيديا" للمعالجة وحالته مستقرة. 

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت الطريق الترابية التي استخدمها المواطنون كبديل لطريق كيدار في محاولة للوصول من مناطق الجنوب إلى جنوب شرق القدس الشريف 

وشددت سلطات الاحتلال من حصارها على المدينة المقدسة في المنطقة الجنوبية والشرقية منها، حيث أغلقت جميع الطرق الفرعية والترابية بين المنطقتين. 

كما قطعت الطرق بين البلدات الفلسطينية الواقعة شرق القدس وأغلقت العديد من الطرق بينها. 

يذكر، أن أراضي الشارع الجديد استقطعت مساحات واسعة من أراضي بلدة أبو ديس شرقي القدس والتي انتزعت من أصحابها عنوة. 

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة الخليل، منطقة رأس الجورة، وتوغلت القوات الإسرائيلية مسافة تزيد على 20م. 

وعلى نفس الصعيد، وفي مدينة يطا وقراها قام المستوطنون وتحت حماية من الجيش الإسرائيلي بتدمير أكثر من 21 كوخاً تخص مزارعين من المنطقة، إضافة إلى تدمير عدد غير محدد من آبار المياه وهذه المنشآت التي تم تدميرها تخص 21 عائلة من مزارعي منطقة يطا. 

وفي مدينة السموع، أبلغت قوات الاحتلال المزارعين بالرحيل عن المنطقة في خلال ساعات وخلال ذلك أطلقت النار العشوائية على المزارعين في المنطقة. 

وفي منطقة مثلث الفوار التابع لمدينة دورا، قامت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على سيارة المواطن أمجد حمد الشواهين، حيث أصيبت السيارة بأضرار بالغة. 

وفي بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل وعلى مدخل البلدة، حطمت قوات الاحتلال والمستوطنون زجاج منزل المواطن محمود العلامي وقامت قوات الاحتلال باقتحام البلدة وإطلاق الرصاص على المنازل والتنكيل بالمواطنين 

وكانت القوات الاحتلال قد قصفت، منازل لمواطنين في رفح جنوب قطاع غزة 

وفي وقت لاحق أطلق مستوطنون يهود النار على سيارة فلسطينية قرب قرية رامون ‏ ‏قضاء رام الله مما أدى إلى إصابة امرأتين فلسطينيتين بجراح متوسطة.‏ ‏ 

وأطلقت الدبابات الإسرائيلية المتمركزة أقصى جنوب المحافظة، عدة قذائف تجاه المنازل في منطق الشعوت. 

كما فتحت تلك الدبابات نيران أسلحتها الرشاشة من عياري 500و800 ملم تجاه المنازل في المنطقة. 

إلى ذلك اعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت في الضفة الغربية 13 فلسطينيا ومن اماكن عدة من الضفة الغربية ادعت انهم كانوا يعدون لعمليات ضد الإسرائيليين. 

وفي مفاجأة فجرها عضو الكنيست العربي هاشم محاميد حيث كالب بمعرفة حقيقة الرواية التي تحدثت عن استشهاد الفلسطينيين محمود موسى سليمان خليل، وجمال ضيف حسن الله ثلجية، من مخيم جنين، اللذين تعرضا لنيران قوات الاحتلال، قبل عدة أيام. 

وورد في استجواب حول الموضوع، تقدم به محاميد إلى وزير الحرب الإسرائيلي، بنيامين بن اليعازر، أنه توجد هناك عدة روايات، نشرت حول ما تفتق عنه الاشتباك، منها أن المذكورين استشهدا وهذا ما ذكرته المصادر الإسرائيلية، ومنها أن جهاز الأمن الإسرائيلي العام "الشاباك" اختطفهما، لا سيما وأنه لم يتم العثور على جثتيهما. 

وتساءل محاميد عن حقيقة ما حصل، وطالب بالكشف عن مكان المذكورين، وما إذا كانا ما يزالان على قيد الحياة، أو تسليم جثتيهما إذا كانا قد استشهدا فعلاً. 

ويسود الشارع الفلسطيني غضب عارم جراء إطلاق النار على المذكورين، وتعيش عائلتاهما حالة المشاعر القاسية الممزوجة بالأمل، بأن يكون ابناهما على قيد الحياة. 

وسياسيا اطلقت القيادة الفلسطينية اليوم الخميس مبادرة سياسية للخروج من الازمة الحالية لحماية عملية السلام وفتح الطريق امام مفاوضات جادة تستند الى التزام الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بتوصيات ميتشل ووقف فوري لاطلاق النار. 

وتاتي المبادرة في الوقت الذي افادت مصادر امنية وشهود عيان لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي اقام موقعا عسكريا وبرجا للمراقبة في بلدة عبسان قرب خان يونس جنوب قطاع غزة. 

من جهتهم اكد شهود فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي "احاط منطقة فلسطينية بالسواتر الرملية واقام عليها برج مراقبة عسكري على ارتفاع عدة امتار اضافة الى تزويده بالرشاشات الثقيلة بهدف اطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين". 

وكان الجيش الاسرائيلي اقام قرابة ثلاثين موقعا عسكريا اسرائيليا خلال اشهر الانتفاضة التسعة الماضية (منذ 28/سبتمبر الماضي) في قطاع غزة اضافة الى عدد من ابراج المراقبة العسكرية وفقا للمصادر الامنية الفلسطينية. 

كما بعث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رسالة عاجلة الى الرئيس الاميركي جورج بوش شرح له فيها الخروقات الاسرائيلية لتفاهم وقف اطلاق النار. 

واكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لوكالة فرانس برس "ان الرئيس عرفات ارسل رسالة هامة الى الرئيس بوش سلمها الى القنصل الاميركي العام في القدس رونالد شليكر خلال استقباله له في رام الله (بالضفة الغربية) تتعلق بتطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية على ضوء التصعيد العسكري الاسرائيلي الاخير". 

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان رسالة الرئيس عرفات الى بوش "تتعلق باخر التطورات في الاراضي الفلسطينية واستمرار الجرائم الاسرائيلية بحق شعبنا الاعزل واستمرار فرض الحصار الخانق وخرق وقف اطلاق النار والعودة الى ممارسة الاغتيالات، والتنصل من الاتفاقات الموقعة والتفاهمات وعدم الالتزام بتوصيات لجنة ميتشل". 

ومن المقرر ان تبحث القيادة الفلسطينية في اجتماعها الاسبوعي مساء اليوم في رام الله بالضفة الغربية تطورات الاوضاع على ضوء القرارات الاسرائيلية التي اعطت الضوء الاخضر بالتصعيد ضد الناشطين الفلسطينيين وتقييم الجهود الدولية الرامية الى اعادة الهدوء وفقا للمصادر الفلسطينية. 

‏ ومن جهة أخرى قالت الاذاعة الفلسطينية ان كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات ‏ ‏التقى في اريحا وفدا من اعضاء الكونغرس الامريكي ومساعديهم حيث استعرض لهم ‏ ‏الاوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي وسياسة ‏ ‏الاغلاق والحصار ومواصلة النشاطات الاستيطانية.‏ ‏ وذكرت ان عريقات اكد للوفد الاميركي ان "السلام مصلحة للجميع وان اقصر الطرق ‏ ‏الى السلام والامن والاستقرارلكافة شعوب المنطقة تكمن في انهاء الاحتلال ‏ ‏الاسرائيلي وانسحاب القوات الاسرائيلية الى خط الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967 واقامة ‏ ‏الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".‏ ‏ وقالت الاذاعة ان عريقات حذر مجددا من ان اي محاولة من جانب الكونغرس الاميركي ‏ ‏لنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس "سيكون بمثابة تدمير لعملية السلام".‏ ‏ واضافت ان المسؤول الفلسطيني شدد على ان الولايات المتحدة يجب ان تطرح جدولا ‏ ‏زمنيا لتنفيذ استحقاقات تقرير لجنة متشيل وتوفير مراقبين دوليين للاشراف على ‏ ‏متابعة تنفيذ توصيات اللجنة على الارض—(البوابة)—(مصادر متعددة)