استشهد فلسطيني من كتائب القسام اليوم الثلاثاء، وذلك اثر انفجار عبوة ناسفة كان يحاول زرعها في طريق تسلكه القوات الاسرائيلية شرق مخيم البريج جنوب قطاع غزة، وكشف النقاب اليوم عن ان اسرائيل ستبدا الخميس المقبل اعمال بناء سياج يفصل الضفة الغربية عن الاراضي الاسرائيلية، وفي الغضون، قامت جرافات الاحتلال بهدم تسعة منازل لمواطنين مقدسيين.
استشهد ظهر اليوم الثلاثاء فلسطيني من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس خلال قيامه بزرع عبوة ناسفة في طريق تسلكه القوات الاسرائيلية شرق مخيم البريج جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر امنية فلسطينية ان الشهيد محمد حسين الجمل (23) عاما من سكان مخيم النصيرات للاجئين جنوب غزة، كان يقوم بزراعة عبوة ناسفة كبيرة في الطريق الحدودي بين قطاع غزة واسرائيل وتمر فيه دوريات الاحتلال فأطلقت القوات الاسرائيلية قذيفة دبابة باتجاهه ما أدى إلى استشهاده على الفور.
وتقدر أوساط أمنية فلسطينية ان الشهيد قد قضى بسبب خلل فني في العبوة الناسفة التي كانت بحوزته.
هذا، وكان استشهد الليلة الماضية مهدي حسام عقل من مخيم البريج خلال اشتباكه مع قوات الاحتلال في محيط حاجز كيسوفيم جنوب قطاع غزة .
من جهة ثانية، نقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها ان اعمال بناء سياج دفاعي اسرائيلي يحيط بالضفة الغربية ستبدا الخميس المقبل.
وكان بيان لناطق باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية اعلن في وقت سابق اليوم الثلاثاء ان اشغال بناء السياج "ستبدا خلال الايام القليلة القادمة بحلول الاسبوع المقبل" بدون اعطاء المزيد من التوضيحات.
وكانت الوزارة اوضحت الشهر الماضي ان هذا السياج الذي يشمل مواقع دفاعية سيمتد على طول "الخط الاخضر" الذي يبلغ طوله 350 كلم ويفصل الضفة الغربية عن الاراضي الاسرائيلية.
وقالت الوزارة ان هذا المشروع يندرج في اطار "سياسة الفصل من وجهة النظر الامنية والتي ستجسد باقامة حواجز متواصلة تشمل بالخصوص سياجا واجهزة الكترونية".
وخلص البيان الى القول ان هذه التحصينات الامنية تهدف "الى منع تسلل الفلسطينيين والسيارات والمتفجرات الى الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من الضفة الغربية".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن في شباط/فبراير على خلفية العمليات الفدائية انشاء "منطقة فصل" على طول الخط الفاصل بين الدولة العبرية والضفة الغربية.
وقال شارون "هذه المناطق الفاصلة ستاتي بالامن عن طريق الفصل الامني وستساهم في تحقيق الامن لجميع المواطنين الاسرائيليين".
واليوم الثلاثاء، حذر النائب العام الاسرائيلي من ان تل ابيب قد تواجه اتهامات بالعنصرية وانتهاك حقوق الانسان في حال اكتمال بناء هذا السياج الذي يعيد الى الاذهان نظام الفصل العنصري الذي كان قائما في بريتوريا.
الى هنا، وفي إطار خطتها الهادفة إلى تهويد مدينة القدس المحتلة وطرد سكانها الفلسطينيين لصالح إحلال اليهود مكانهم، فقد هدمت جرافات الاحتلال صباح اليوم تسعة منازل جنوب القدس المحتلة وشردت ساكنيها.
وقال مواطنون في قريتي أم طوبا وصور باهر جنوب القدس المحتلة إن قوات كبيرة من الشرطة الصهيونية والوحدات الخاصة وحرس الحدود ترافقهم جرافات كبيرة حاصرت القرية ومنعت المواطنين من الاقتراب من المنازل المنوي هدمها ثم شرعت الجرافات الكبيرة في هدم المنازل .
وعرف من بين أصحاب المنازل المدمرة كل من عاطف أبو كف وتبلع مساحة منزله 200 متر مربع ويسكنه سبعة أنفار ، وماهر أبو كف وحمدان أبو كف ومحمد مصطفى الرموني وعماد أحمد بش وخالد ريان أبو كف .
يذكر أن سلطات الاحتلال دأبت على منع المواطنين المقدسين منذ احتلال المدينة من تشييد مساكن لهم وهدم المنازل التي تشيد بدون ترخيص من اجل ايجاد أغلبية صهيونية داخل المدينة المقدسة وطرد المواطنين المقدسيين منها .—(البوابة)—(مصادر متعددة)