شهيد خلال اشتباك في طولكرم وشارون يلتقي عباس اليوم لبحث 'خارطة الطريق'

تاريخ النشر: 01 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني صباح اليوم الثلاثاء، خلال اشتباك مع الجيش الاسرائيلي في طولكرم بالضفة الغربية. وجاء الحادث عشية لقاء مقرر بين رئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني محمود عباس، سيتركز على بحث الخطوات المقبلة في عملية تطبيق خطة "خارطة الطريق". 

اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود الاسرائيليين قتلوا صباح اليوم الاثنين فلسطينيا كان فتح النار عليهم عند نقطة تفتيش عسكرية في طولكرم شمال الضفة الغربية. 

ويعد هذا الحادث الثاني الذي يسقط فيه ضحايا في عمليات عنف بين الجانبين منذ اعلان اربع فصائل فلسطينية هدنة مشروطة توقف بموجبها عملياتها ضد اسرائيل لمدة تترواح بين ثلاثة وستة اشهر. 

فقد قتل مسلحون عاملا اجنبيا بالرصاص في الضفة الغربية امس وذلك في عملية تنبتها كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح، والتي لم تلبث ان عادت واكدت انها تقبل وستلتزم بالهدنة. 

وياتي هذان الحادثان عشية لقاء مرتقب في القدس الغربية اليوم الثلاثاء، بين رئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني محمود عباس، سيتركز على بحث الخطوات المقبلة في عملية تطبيق خطة "خارطة الطريق" للسلام، والتي تتضمن اقامة دولة فلسطينية بحلول عام ٢٠٠٥ في غزة والضفة الغربية مع ضمان الامن لاسرائيل. 

وكان متحدث باسم مكتب عباس اكد انه سيلتقي مع نظيره الاسرائيلي الثلاثاء لبحث تطبيق التزامات الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بموجب خارطة الطريق. 

واحجم مكتب شارون عن التعليق ولكن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولميرت اكد ان من المزمع عقد اجتماع. 

وقال اولميرت لتلفزيون القناة الاولى "سنجلس في الاجتماع ونسمع ما سيقوله ابو مازن وماذا يجب عليهم (الفلسطينيون) قوله بشأن المعايير الامنية .. كيف يخططون للاضطلاع بمسؤولية هذه المعايير ووضعها موضع التنفيذ." 

دمار بعد الانسحاب 

هذا، وقد سحبت اسرائيل قواتها من اجزاء من قطاع غزة الاحد والاثنين وبدأت عملية فك اشتباك بمقتضى اتفاق امني بين الجانبين في اطار تطبيق خطة "خارطة الطريق". 

ويقضي الاتفاق بان تسد الشرطة الفلسطينية الثغرات الامنية من المناطق التي تسحب منها اسرائيل قواتها عن طريق منع هجمات النشطاء على اسرائيليين. 

وبعيد الانسحاب الاسرائيلي من مناطق شمال قطاع غزة، تبين للفلسطينين حجم الدمار الهائل الذي خلفته قوات الاحتلال في هذه المناطق. 

وقد اتهمت السلطة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية بتعمد تدمير البنية التحتية في هذه المناطق التي انسحبت منها وايضا بارتكاب جرائم مروعة بحق الأهالي.  

وقال وزير الصناعة الفلسطيني ماهر المصري إن ما حدث أمر مروع ينم عن تدمير متعمد لا علاقة له بما يدعون أنه حفاظ على الأمن.  

وأشار إلى أن هناك تدميرا لعدد من ممتلكات الشعب الفلسطيني من منشآت وأراض وجسور. 

وأعلنت محافظة شمال قطاع غزة أن الخسائر التي تكبدتها بلدة بيت حانون شمال القطاع جراء الاحتلال الإسرائيلي منذ منتصف مايو/أيار الماضي حتى انسحابه الأحد كانت 25 شهيدا وتدمير 40 منزلا وأضرارا صناعية وتجريف 2500 دونم من الأراضي الزراعية وجميعها مزروعة بالحمضيات والزيتون، كما تم تدمير سبع آبار مياه قدرت بخمسة ملايين دولار.  

وأشارت المحافظة في بيان إلى "تدمير جزء كبير من شبكة الصرف الصحي وشبكة الهاتف التي أصيبت بأضرار مباشرة وكذلك شبكة الكهرباء والمياه".  

وقد اعتبرت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة "ليس كاملا وليس حقيقيا", وأكدتا ضرورة تحرير "الأرض الفلسطينية كاملة". —(البوابة)—(مصادر متعددة)