تقدم العراق بشكوى رسمية الى الامم المتحدة، اتهم فيها الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي عبر شنها حربا غير مشروعة عليه، وفي المقابل، ابلغت الاخيرة مجلس الامن بمبرراتها للغزو، واتهمت بغداد بخرق قرار وقف النار الصادر عقب حرب الخليج عام 1991.
واعلن سفير العراق لدى الأمم المتحدة الخميس إنه وجه رسالة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي انان أكد فيها أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على بلاده تنطوي على انتهاك للقانون الدولي.
وقال السفير محمد الدوري في تصريحات لتلفزيون رويترز أن الرسالة ستستشهد بقول الرئيس الأميركي جورج بوش "إنه بدأ الحرب".
وقال الدوري إنه طالب الأمم المتحدة بإثبات التزامها بميثاقها. وأضاف "هذه حرب عدوانية، وانتهاك للقانون الدولي".
وقال دبلوماسيون إن العراق يريد من مجلس الأمن الدولي أن يعيد فتح نقاش بشأن الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة للعراق وإن سوريا عضو المجلس تجري اتصالات مع سفراء الدول الأعضاء لترى ما إذا كان الأمر مجديا.
وقال مسؤول في بعثة إندونيسيا لدى الأمم المتحدة إنه إذا ما رفض المجلس الفكرة فإن إندونسيا تريد أن تطرح القضية على الجمعية العامة.
في غضون ذلك، أبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي أسبابها الرسمية لغزو العراق قائلة إن بغداد خرقت قرار وقف إطلاق النار في حرب الخليج عام 1991.
وقدمت بريطانيا واستراليا الدولتان الاخريان في التحالف الذي تقوده واشنطن رسائل مماثلة اقصر الى المجلس المكون من 15 دولة.
ولم يورد اي من هذه الرسائل ذكر "تغيير النظام" وهو سبب للغزو لم يخوله قط اي قرار لمجلس الامن.
ووصف السفير الاميركي جون نيغروبونتي العمليات العسكرية بانها "ضرورية" لضمان اذعان العراق لالتزاماته بنزع السلاح بموجب سلسلة قرارات مجلس الامن ومنها القرار 1441 الذي صدر في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر واعطى الرئيس صدام حسين فرصة اخيرة لنزع سلاحه.
وقال نيغروبونتي "قررت حكومة العراق الا تستفيد من فرصتها الاخيرة بموجب القرار 1441 وارتكبت بوضوح انتهاكات اخرى".
واشار الى ان القرار 687 الذي صدر في نيسان/ابريل عام 1991 فرض التزامات بنزع السلاح على العراق كانت شروطا لوقف اطلاق النار في نهاية حرب الخليج حينما طردت قوات تحالف اخر قادته الولايات المتحدة قوات بغداد من الكويت.
واضاف نيغروبونتي قوله ان العراق رفض مرارا الاستجابة للمبادرات الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية وغيرها من السبل السلمية التي تهدف الى حمله على الاذعان لالتزاماته بنزع سلاحه والسماح بعمليات التفتيش على برامجه للاسلحة.
وقال انه نتيجة لذلك فان العمل العسكري كان "الرد المناسب" و "الخطوة الضرورية للدفاع عن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من الخطر الذي يشكله العراق واستعادة السلام والامن الدوليين في المنطقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)