قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل انه لا حاجة الى عقد قمة عربية استثنائية بعد الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة يوم السبت الماضي.
وقال الامير سعود في لقاء صحافي عقده أمس في مدينة جدة ونقلته وسائل الاعلام السعودية "أن عقد القمة العربية من دون الخروج بقرار تتوافق عليه جميع الدول العربية فيما يتعلق بالازمة العراقية قد يزيد الامر سوء".
وأكد "ان من الافضل في الوقت الحاضر الاكتفاء بالاجتماع التحضيري والتركيز على إنجاح القمة الدورية التي ستعقد في مارس المقبل وهو موعد قريب جدا مع استمرار حثالعراق على مزيد من التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة". وأضاف "ان الموقف العربي كي يكون قويا لابد من أن يكون مرتكزا على موقف عراقي متجاوب مع قرارات الأمم المتحدة فاذا لم يتجاوب العراق مع قرار عربي قوي فما فائدة التصريحات النارية العربية".
وأكد الامير سعود "ان موقف السعودية واضح كل الوضوح ويتمثل في وجود اعتماد الجدية والمصداقية قبل النظر في أي موضوع يتصل بالوضع العربي الراهن" موضحا "ان
الموقف العربي بحاجة الى الجدية اكثر من حاجته الى اصدار البيانات التي لا تعبرعن المواقف الحقيقية". وأشار في هذا الصدد الى مطالبة ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز في مبادرته التي صدرت موءخرا بايجاد مصداقية وجدية في المواقف العربية.
وكشف عن تقدم السعودية الى لجنة المتابعة في الجامعة العربية والى مجلس الجامعة بورقة عمل مفصلة عن هذا الموضوع وطالبت تقديمها كفكرة أساسية الى مبادرة معربا عن امله ان تناقشها القمة المقبلة والا توءجل الى قمة لاحقة خاصة وان هذه الفكرة لاقت استحسان وترحيب العديد من الدول العربية حينما عرضتها السعودية.
وقال ان السعودية قامت بعرض جهودها في سبيل ايجاد حل للازمة العراقية على مجلس الجامعة العربية ومن ضمنها نتائج الزيارات التي قام بها الى الدول الكبرى والافكار التي قدمتها الى هذه الدول والتي تعتمد على ضرورة ان يكون لمجلس الامن دور مهم وملح في اتخاذ قرار يجنب المنطقة ويلات الحرب.وأكد ان السعودية لن تسمح باستخدام أراضيها في الهجوم على العراق ولن ترضى بالمزايدة من قبل أي كائن من كان وانها ضد أي عمل انفرادي محذرا في الوقت ذاته من خطورة الحرب واثارها السالبة على النواحي الامنية والاقتصادية وكل جوانب الحياة الاخرى.
وقال ان المخرج من المأزق الحالي يتمثل في رد العراق على أسئلة كبير مفتشي الامم المتحدة هانز بليكس الستة فاما أن يكون لدى العراق أسلحة دمار شامل فيقوم باطلاع فرق التفتيش عليها او لا يكون لديه فلماذا يخشى عمليات التفتيش موءكدا ان هذا جزء من المصداقية التي طالبت بها السعودية.
ووصف الاختلاف الذي حدث في مجلس الامن الدولي بانه "شيء موءلم" وادى الى شل قدرة المجلس في إيجاد حل، موضحا ان هذا الخلاف لا يصب في مصلحة العراق لانه سيؤدي الى الانفراد في اتخاذ قرار الحرب.
وكان الامير سعود الفيصل قد حذر امس في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية من شن حرب على العراق دون تأييد من الامم المتحدة وقال انه قد ينظر الى هذه الخطوة بوصفها "حربا عدوانية من شأنها زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها".
