سرايا المقاومة تتبنى الهجمات على قوات الاحتلال بريمر يحظر التحريض على العنف ويعتبر الانتخابات سابقة لاوانها

تاريخ النشر: 18 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت منظمة مجهولة تطلق على نفسها اسم "سراي المقاومة العراقية" مسؤوليتها عن الهجمات التي تعرضت لها قوات الاحتلال في العراق هذه الهجمات التي تصاعدت في الاوانة الاخيرة ما دفع بالحاكم المدني الاميركي بول بريمر الى اصدرا امر حظر بموجبه التحريض على العنف كما شكل محكمة جنائية خاصة واعلن ان اجراء الانتخابات امر سابق لاوانه. 

سرايا المقاومة 

اعلنت منظمة مجهولة تطلق على نفسها اسم "سرايا المقاومة العراقية" مسؤوليتها عن جميع الهجمات التي تعرضت لها قوات الاحتلال. 

واكدت المنظمة في بيان بثته قناة "الجزيرة" القطرية انها " بعيدة عما تسميه او تدعي بعض وكالات الانباء ان تلك الاعمال هي من صنع رئيس النظام السابق صدام حسين ومناصريه".  

وقال البيان ان "سرايا المقاومة العراقية تعلن مسؤوليتها عن جميع العمليات الانتقامية والقتالية التي تتعرض لها قوات الاحتلال" الاميركي.  

واضاف ان "هذه العمليات هي من تخطيط وتنفيذ تشكيلات سرايا المقاومة العراقية وهي بعيدة عما تسميه او تدعي بعض وكالات الانباء ان تلك الاعمال هي من صنع رئيس النظام السابق صدام حسين ومناصريه". وأوضح ان هذه العمليات ليست "اعمالا فردية او تقوم بها مجموعة من المتطرفين، بل هي من عمل مجموعة من الشباب العراقي والعربي المؤمن بوحدة العراق وحريته وعروبته". وأكدت "سرايا المقاومة العراقية" في بيانها ان "فصائل المقاومة ترى في صدام حسين وانصاره أعداء ساهموا في ضياع الوطن وتعميق جراحه".  

وفي هذا السياق، كان الجيش الاميركي أعلن مقتل جندي برصاص قناص لدى اشتراكه في دورية في شوارع بغداد التي تفتقر الى النظام والقانون في آخر هجوم ضمن مكامن عدة نصبت لقوات التحالف.  

وبذلك ارتفع الى 41 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ الاول من ايار/مايو في هجمات معادية ومكامن حصل اكثرها في بغداد ومنطقتين الى الغرب هما الرمادي والفلوجة والى الشمال حول بلد وبعقوبة وتكريت.  

وامس ايضا، هاجم عراقيان بالقذائف المضادة للدبابات موقعا للجيش الاميركي في الفلوجة على مسافة 50 كيلومترا غرب بغداد من غير ان يوقعا ضحايا، ثم لاذا بالفرار. و 

كانت انفجارات شديدة هزت الفلوجة ليل الاثنين - الثلاثاء بسبب عمليات تدمير مخازن اسلحة. وصرح الناطق باسم الجيش الاميركي الميجر بيار فيوت "انها انفجارات مضبوطة. انها الاسلحة والمتفجرات التي نجمعها ونفجرها".  

اعتقالات 

وامام تصاعد الهجمات واصلت القوات الاميركية حملتها التي اطلقت عليها "عقرب الصحراء" وقامن بتمشيط البلدات والقرى المضطربة في شمال العراق ودهم مئات من الجنود باسلحتهم الثقيلة قلب العاصمة العراقية بغداد واغلقوا الكثير من الطرق وفتشوا المنازل.  

وقطع الجنود الاميركيون الشوارع بعربات مدرعة في ضاحية قريبة من نهر دجلة ومن مجمع الحرس الجمهوري للرئيس العراقي والذي تحول الان مقراً للادارة الاميركية في العراق. واعلن الجيش الاميركي انه ضبط اسلحة متنوعة خلال حملة التفتيش من منزل لمنزل واعتقل اكثر من 371 عراقيا بعد هجمات قاتلة شنت على قوات الاحتلال. وقال انه بحلول ليل الاثنين احتجزت القوات الاميركية 156 شخصا خلال 11 مهمة في بغداد، كما ضبطت 121 بندقية واربع بنادق آلية وبندقيتين نصف آليتين و19 مسدسا و18 قاذفاً صاروخياً و31 رطلا من المتفجرات وعددا من الاقنعة الواقية من المواد الكيميائية. وفي 36 مهمة حول تكريت مسقط صدام وكركوك احتجزت القوات 215 شخصاً. واشارت القيادة المركزية الى ان القوات الاميركية تولت ايضا "مهمات انسانية وايصال امدادات الوقود".  

وتهدف "عقرب الصحراء" الى ملاحقة الذين يهاجمون القوات الاميركية في المنطقة السنية في شمال بغداد وغربها.  

انقسام عراقي حول اعمال المقاومة 

وفي هذا الاطار، يرى مراقبون ان العراقيين ينقسمون في موقفهم من الاحتلال بين السنة الذين يقاومون الجنود الاميركيين في شمال العراق وغربه والشيعة الذين يشكلون الغالبية في الجنوب ويفضلون الديبلوماسية. ولاحظ الشيخ احمد الكبيسي ان "الشارع السني همه مقارعة الاميركان والشارع الشيعي همه الان مقارعة السنة"، ملخصا بذلك الشعور السائد في اوساط سنة العراق وهو يعتبر من ابرز قادتهم. وكان رئيس" المجلس الاعلى للثورة الاسلامية" في العراق محمد باقر الحكيم قال اخيرا "علينا بذل كل الجهود السياسية للاسراع في نهاية الاحتلال"، داعيا الى "الحوار مع الولايات المتحدة وتشكيل رأي عام عراقي للضغط واقامة ادارة عراقية تملأ الفراغ السياسي".  

غير ان الكبيسي، وهو رئيس "الحركة الوطنية العراقية الموحدة"، سعى الى التمايز عن الهجمات مشككا في جدواها حاليا. وقال: "هذه حالات فردية نحن لا نؤيدها لاعتبارات عدة. فهي عمليات غير منظمة ولم يحن الوقت لشرعيتها فقد تحدث الاحتلال عن سنتين. لننتظر سنتين". وعزا الهجمات الى "تجاوزات على السنة اذ يتجاوز الجندي الاميركي في الشارع السني بفظاظة لا يفعلها مع الشارع الشيعي ولا الكردي".  

ويوضح البعض ان الدليل على ذلك هو ما تقوم به الاذاعة العراقية التي يشرف عليها التحالف والتي بدأت منذ اسبوع تبث الاذان على طريقة الشيعة وليس على طريقة السنة وذلك للمرة الاولى في تاريخ العراق الحديث. وقال الكبيسي: "الان جاءت فرصة لان يظهر الشيعة مظهر القوي (...) ما المانع في هذه الايام ان ينفسوا عن انفسهم شيئا ما (...) الشيعة اقوى من السنة العرب. نحن السنة انقسمنا وهم الشيعة متوحدون والسنة العرب باتوا قلة بالنسبة الى الشيعة" في العراق. وأكد ان "الهدف الاول للسنة اخراج المحتل. وعلى المدى البعيد التاريخ سيقول ان الشيعة فرقوا والسنة قاوموا".  

ومع تزايد الهجمات، اوردت صحيفة "التايمس" البريطانية ان القوات البريطانية قد تبقى في العراق اربع سنوات اذا واصل انصار صدام التصدي للتحالف وتقويض محاولاته للقضاء على النظام السابق. ونقلت عن مصادر مقربة من وزارة الدفاع ان بريطانيا نشرت 17 الف جندي في العراق على ان يبقوا فيها ما بين سنة وسنتين، ولكنهم قد يبقون ضعفي تلك المدة في حال تزايد الهجمات على قوات التحالف.  

بريمر 

وفي مواجهة موجة الهجمات، أصدر الحاكم المدني الاميركي الاعلى للعراق بول بريمر أمرا حظر بموجبه التحريض على العنف ضد قوات الاحتلال، واعلن انشاء محكمة خاصة لمحاكمة مسؤولي النظام السابق وعزم ادارته على تطهير السلك القضائي من كل من كانت له صلة بصدام حسين. وقال في مؤتمر صحافي انه سيصار الى انشاء محكمة جنائية خاصة لـ "محاكمة البعثيين والمسؤولين الكبار في حزب البعث الذين قد يكونون ارتكبوا جرائم ضد التحالف او يحاولون زعزعة الوضع هنا". واشار الى ان المحكمة لا تهدف الى محاكمة المسؤولين المعتقلين والذين لا يزالون يخضعون للاستجواب. واضاف ان المحكمة الجنائية "قد تتحول الى محكمة لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الانسانية وهذه المسألة ستقررها الحكومة العراقية (المقبلة)". واعتبر ان "السلطة القضائية العراقية فقدت الكثير من صدقيتها في نظر المواطنين العراقيين والعالم، وينظر اليها على انها نظام فاسد يفتقر الى الاستقلالية (...) من اجل تسوية هذه المشكلة اعلنت انشاء لجنة مراجعة قضائية للتحقق من انتماء القضاة والمدعين العامين في العراق الى حزب البعث ومن تورطهم في انتهاكات لحقوق الانسان او أعمال فساد". وكشف ان الادارة الاميركية أصدرت مرسوما "يجعل التحريض على العنف السياسي خروجا على القانون".  

واعلن بريمر في مؤتمر صحافي ان "اقتراح انتخابات سابق لاوانه في العراق حيث ليس هناك قانون انتخابي ولا احصاء ولا صنادق اقتراع ولا اجراءات على الارض".  

وابلغ ممثلو التحالف السبت المرشحين التسعة عشر المتنافسين على منصب محافظ مدينة النجف منذ اكثر من شهر، بان الانتخابات المتوقعة في 21 حزيران/يونيو قد الغيت.  

واقترح ممثلو التحالف على هؤلاء المرشحين تشكيل مجلس بلدي في النجف على ان يشكل ممثلو ابرز الاحزاب السياسية في المدينة نصف المجلس ويختار التحالف بقية الاعضاء.  

واثار هذا القرار غضب المرشحين. وهدد ممثل حزب الدعوة الشيعي حسين الزميدي برفع دعوى ضد التحالف معتبرا ان "حزبه انفق الكثير من الاموال في هذه الانتخابات التي كان الاميركيون وافقوا عليها".  

وكان يفترض اعداد اللوائح الانتخابية استنادا الى بطاقات توزيع الحصص الغذائية التي اعدت في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء". 

مقتل ضابط عراقي  

الى ذلك قتل ضابط شرطة عراقي عاد لتوه الى الخدمة بنيران مجهولون يبدو انهم عصابة تمكنت من اطلاق عشرات السجناء الجنائيين في منطقة النجف جنوب بغداد.  

من ناحية اخرى، قالت تقارير ان مجهولين هاجوا احد المراكز الامنية في مدينة النجف جنوب بغداد حيث قتلوا احد الضباط العراقيين وتمكنوا من اطلاق 40 سجينا اتهموا بالسلب والسرقة قبل ان يلوذوا بالفرار.  

وقالت تقارير متطابقة ان عددا من افراد الشرطة والحراس العراقيين اصيبوا بجروح وتم نقلهم الى جهات مجهولة للعلاج خوفا من مطاردة المجموعة المسلحة لهم  

وقالت التقارير ايضا ان المجموعة المسلحة كانت على متن سيارات حديثة وبين ايديهم اسلحة متطورة  

ولم يتدخل الاميركيون حينها واكتفوا بزيارة بعض المراكز القريبة وقاموا بتقديم النصائح للعراقيين حول ضرورة الظهور بهندام جميل –(البوابة)—(مصادر متعددة)