أثارت عملية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي موجة انتقادات شديدة لجهاز الأمن الإسرائيلي "المخابرات" الذي يتولى حماية الوزراء الإسرائيليين.
فقد واجه جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي المعروف باسم الـ"شين بيت" عاصفة من الانتقادات بسبب عدم وجود حراسة حول زئيفي في فندق كان يقيم فيه في القدس الشرقية، حيث تمت عملية تصفية الوزير الاسرائيلي المتطرف والذي لقي مصرعه على يد عضو او اكثر من الجيهة الشعبية لتحرير فلسطين انتقاما لاغتيال امينها العام الشهيد القائد ابو علي مصطفى. ، ومن المعروف ان مسؤولية توفير حماية وحراسة للوزراء هي من اختصاص الجهاز المذكور.
وكان زئيفي يرفض ان يرافقه حراس بشكل دائم، حسب ما ذكرت الصحف الإسرائيلية. وحسب القانون، ليس من حقه أن يفعل ذلك، وكان على مسؤولي المخابرات أن يفرضوا عليه الحراسة رغما عنه. إلا انهم سايروه، لكونه رجلا مسنا (75 عاما) وموقفه من هذا الموضوع مبدئي: "ارفض أن أكون بحاجة إلى حراسة في أية بقعة من ارض إسرائيل، فهذه بلادنا، وعلى الفلسطينيين الغرباء أن يطلبوا الحراسة".
وقرر مجلس الوزراء الإسرائيلي إقامة لجنة تحقيق في هذا الاغتيال، للرد على السؤال: لماذا لم تكن هناك حراسة من المخابرات على الوزير؟ وكيف تمكن شخص أو اكثر من اغتياله؟
وكان جهاز الأمن العام الإسرائيلي قد أصدر بياناً قال فيه انه كان مسؤولا عن امن زئيفي وأنه بدأ تحقيقا في اغتياله، غير أن ذلك لم يعف الصحف الإسرائيلية من توجيه الانتقادات للجهاز. وقالت عناوين صحفية "اخذ على حين غرة" و"مرة أخرى شين بيت يتعلم الدرس" معيدة الى الاذهان الثغرات الامنية التي احاطت باغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اسحق رابين على يد يهودي متطرف في عام 1995.
وقال حاييم برويدا المعلق في صحيفة "يديعوت احرونوت" ان الـ"شين بيت" بحث إمكانية قيام عرب بهجمات ولكنه افترض ان أي قتلة سينقضون من بين حشد ولن يتعقبوا ضالتهم في ردهات فندق.
وقال عوزي لانداو وزير الامن العام الاسرائيلي لاذاعة الجيش الاسرائيلي عندما ننظر الى الموقف بعد وقوع الحادث مثلما يحدث دائما ندرك انه اذا كنا قمنا بالامور بشكل مختلف كان من الممكن منع عملية القتل تلك. "كانت توجد أخطاء على ما يبدو". وقال لانداو ان زئيفي وهو قومي متطرف كان يؤيد طرد الفلسطينيين من اسرائيل والضفة الغربية وغزة رفض وجود حراس شخصيين.
وقالت صحف اسرائيلية ان زئيفي وهو جنرال سابق كان يحمل عادة سلاحا ويضعه تحت وسادته عندما ينام. وقال لانداو في النهاية لا يمكن اجبار شخص يرفض ان يكون معه اي امن قبول حراس امن.
ولم يغير زئيفي ايضا من نظام حياته وهذا ما يجعل مهمة أي قاتل أسهل. فقد كان يستيقظ ويتناول افطاره في نفس الوقت كل يوم وينام دائما في الغرفة رقم 816 خلال اقامته المعتادة في فندق حياة ريجنسي. ويقول خبراء امن ان ممرات الفندق الطويلة ووجوده في القدس الشرقية زاد من هذا الخطر—(البوابة)—(مصادر متعددة)