روسيا مستعدة لوقف التعاون النووي مع إيران لكن بشروط

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت روسيا الخميس استعدادها لوقف تعاونها مع ايران لبناء مفاعل نووي في حال تلقت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدلة على أنها تطور أسلحة نووية، ولجهتها، اعلنت طهران استعدادها لتعاون "كامل" مع الوكالة، لكنها طالبت بازالة "اي التباس" قبل قبول عمليات التفتيش المباغتة لمنشآتها النووية. 

قال مسؤول رفيع في وكالة الطاقة الذرية الروسية الخميس إن بلاده لن توقف تعاونها مع ايران لبناء مفاعل نووي إلا إذا تلقت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدلة على أن إيران تطور أسلحة نووية. 

وبالرغم من الضغوط التي تتعرض لها روسيا من الولايات المتحدة للتراجع عن المساعدة التي تقدمها في المجال النووي للجمهورية الاسلامية الغنية بالنفط إلا أنها مضت قدما في خطط بناء مفاعل في ميناء بوشهر بجنوب ايران. 

وأضاف المسؤول الروسي الذي طلب عدم نشر اسمه "فقط في حالة تقديم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدلة ملموسة سنفكر حينئذ مرتين في هذا المشروع. حتى الآن المسألة لا تعدو كونها مسألة سياسية." 

وتعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا الشهر القادم لبحث البرنامج النووي الإيراني.  

واذا ما وجدت أن طهران "غير ملتزمة" بمعاهدة حظر الانتشار النووي ستبلغ مجلس الأمن ليتخذ الاجراء اللازم. 

وتابع المسؤول الروسي "اذا قدم دليل على حدوث اي انتهاكات واذا ما تبنى المجتمع الدولي بعدها قرارا خاصا بإيران سنلتزم بالطبع بالقانون الدولي ونتصرف على هذا الاساس." 

ومارست واشنطن التي اتهمت ايران بالسعي لتطوير أسلحة نووية تحت ستار برنامج مدني مزيدا من الضغوط يوم الاربعاء على موسكو لانهاء العلاقات النووية مع طهران. 

وصرح فيليب ريكر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية للصحفيين بأن الولايات المتحدة ترى أنه على كل الدول بما في ذلك روسيا ألا تتعاون في المجال النووي مع ايران ما لم تنفذ طهران الضمانات التي تطلبها وكالة الطاقة الذرية. 

وقال المسؤول الروسي "حتى الآن لم يقدم أحد أدلة ملموسة لنا. محادثاتنا مع الايرانيين مستمرة وموقفنا لم يتغير. لا يمكننا أن نعدله كل مرة يقول فيه الامريكيون شيئا ما عن هذا الموضوع." 

ولجهتها، فقد اعلنت ايران الخميس على لسان وزير خارجيتها كمال خرازي، انها مستعدة للتعاون "بشكل كامل" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكنها تطالب بازالة "اي التباس" قبل قبول عمليات التفتيش المباغتة لمنشآتها النووية. 

وقد ابلغت ايران اليابان باستعدادها بدء مفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تفقد برنامجها النووي. وصرح مسؤول بوزارة الخارجية اليابانية بأن خرازي أبلغ رئيس وزراء اليابان جونيتشيرو كويزومي برغبة بلاده في توسيع نطاق التعاون مع وكالة الطاقة وبدء محادثات بشأن توقيع بروتوكول اضافي مما يسمح باجراء عمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية. 

وكانت ايران قد أعلنت يوم الثلاثاء استعدادها لتوقيع البروتوكول الاضافي لكنها قالت انها تريد ايضاحات بشأن "الحفاظ على سيادتها" في اطار برنامج التفتيش وهو تحفظ قال محللون انه قد يؤخر التوصل لاتفاق نهائي. 

ومن شأن الخطوة التي اتخذتها ايران يوم الخميس أن تمهد السبيل أمام طوكيو لابرام صفقة قيمتها مليارا دولار لتطوير حقل أزادجان النفطي الايراني الضخم. وتخضع اليابان لضغوط من الولايات المتحدة حليفتها الامنية الرئيسية لعدم المضي قدما في الصفقة بسبب المخاوف من قيام ايران بتطوير أسلحة نووية. 

وتقول ايران انها تستخدم برنامجها النووي في أغراض سلمية فقط.ورفض خرازي في حديثه للصحفيين بعد الاجتماع مع كويزومي التطرق لتفاصيل المحادثات المتعلقة بعقد تطوير حقل أزادجان أحد أكبر حقول النفط غير المستغلة في العالم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)