حملة تبرعات سعودية واسعة لدعم انتفاضة الأقصى

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت في الرياض اليوم الثلاثاء حملة واسعة لجمع التبرعات لدعم ومساندة "أبطال انتفاضة القدس في فلسطين"، افتتحها العاهل السعودي فهد وولي العهد الأمير عبد الله بالتبرع بأكثر من عشرة ملايين دولار. 

وقد افتتح العاهل السعودي أمس الاثنين هذه الحملة بإعلانه التبرع بثلاثين مليون ريال سعودي (ثمانية مليون دولار) كما أعلن ولي العهد تبرعه بعشرة ملايين ريال (حوالي 7،2 مليون دولار) في إطار هذه الحملة، كما دعا إلى التبرع لصالح الفلسطينيين. 

وناشد ولي العهد السعودي "المواطنين وكل عربي ومسلم وكل محب للسلام مقيم في المملكة الى ان يبادر بمساندة أشقائنا في فلسطين العروبة والإسلام من خلال التبرع ماديا"، معتبرا ان "هذا هو ابسط ما يمكن ان يقدم عملا لا قولا أو شعارا دعما لهم ولقضيتنا المشتركة". 

وأمر العاهل السعودي باستقبال خمسين مصابا فلسطينيا من جرحى المواجهات مع الجيش الإسرائيلي لعلاجهم في المستشفيات السعودية. 

وكان خمسة من هؤلاء الجرحى الفلسطينيين وصلوا الأحد الماضي الى الرياض على متن طائرة سعودية للإسعاف الطبي قامت بنقلهم من مطار عريش إلى مطار الرياض حيث ادخلوا مستشفى الملك فيصل التخصصي ومجمع الرياض الطبي. 

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عبر في اتصالين هاتفيين أجراهما ليل الاثنين الثلاثاء مع ولي العهد السعودي ولوزير الدفاع والطيران الأمير سلطان بن عبد العزيز، عن شكره للملك فهد "لمواقفه تجاه الشعب الفلسطيني ومؤازرته الدائمة والوقوف الى جانبه في جميع الأحوال والظروف". 

وفور الدعوة الى تقديم التبرعات التي وجهها ولي العهد السعودي، أعلن مكتب رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال عن تبرعه بتسعة ملايين ريال (4،2 مليون دولار) "للأشقاء والاخوة في فلسطين". 

من جهة أخرى، عاد ولي العهد السعودي مساء أمس الاثنين الجرحى الفلسطينيين الذين يعالجون في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، وقام نيابة عن الملك فهد، بتقليدهم "وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الثالثة"، تقديرا "لأدوارهم البطولية ونضالهم في سبيل الحقوق العربية والفلسطينية". 

يذكر ان هذا الوسام يمنح عادة للذين يقدمون "أعمالا جليلة" للمملكة. 

وأكد الأمير عبد الله للجرحى الفلسطينيين ان "ما تحملونه من جراح لا يعد إصابة بل وساما كريما حصلتم عليه بشجاعتكم ونضالكم وهذه الأوسمة التي أمر خادم الحرمين الشريفين بمنحها هي تقدير منه ومن إخوانكم الشعب السعودي للشعب الفلسطيني وأبطاله". 

كما أكد ولي العهد السعودي خلال زيارة الجرحى التي بث التلفزيون السعودي وقائعها أمس إن "العرب والمسلمين لن يتنازلوا عن حبة تراب من ارض القدس". 

واضاف "آن الأوان للطرف الإسرائيلي ولكل من تعنيه عملية السلام أن يدرك ماذا يعني المسجد الأقصى بالنسبة لنا عربا ومسلمين تاريخا وانتماء ودلالة عقائدية لا مساومة حولها او عليها". 

وقال دبلوماسيون في الرياض أن حملة التبرعات التي أطلقها العاهل السعودي لصالح "أبطال انتفاضة القدس" تشكل "بديلا سعوديا عمليا عن التظاهرات التي تعم العالم العربي حاليا تأييدا للفلسطينيين ولعروبة القدس". 

يذكر ان السعودية هي إحدى اكبر الدول التي تقدم الدعم المادي للفلسطينيين من خلال القنوات الرسمية و"اللجنة الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين" التي يرئسها أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز وتتولى جمع التبرعات السعودية للفلسطينيين. 

وقال رئيس مكاتب اللجنة عبد الرحيم جاموس ان هذه اللجنة التي شكلت في 1967 ستتولى الإشراف على حملة جمع التبرعات. 

واضاف ان اللجنة حولت منذ تأسيسها وحتى منتصف العام الجاري مليار و700 مليون ريال سعودي (450 مليون دولار). 

وسيقوم التلفزيون السعودي اليوم بتنظيم حملة لجمع التبرعات "لأبطال الانتفاضة" حيث سيتلقى على الهواء مباشرة تبرعات المساهمين من داخل وخارج المملكة – (أ.ف.ب)