حزب الله: إعلان الأمم المتحدة انتهاك لسيادتنا على أرضنا

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقد مسؤول في حزب الله اليوم الجمعة الأمم المتحدة لإعلانها ان الهجوم الذي شنه الحزب على دورية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا يشكل "انتهاكا خطيرا للخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة. 

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الله اللبناني محمد رعد في حديث لمحطة "الجزيرة" التلفزيونية الفضائية القطرية ان "إعلان الأمم المتحدة هو في حد ذاته انتهاك لسيادتنا على أرضنا". 

وكان حزب الله نفذ أمس الخميس هجوما بالمتفجرات استهدف دورية إسرائيلية في مزارع شبعا الواقعة على الحدود بين لبنان وسوريا وإسرائيل. 

ويقع هذا القطاع الذي يطالب به لبنان وتحتله اسرائيل منذ عام 1967 في الجانب الإسرائيلي من "الخط الزرق" الذي انسحب الجيش الإسرائيلي الى ما ورائه في أيار/مايو منهيا 22 عاما من الاحتلال في جنوب لبنان. 

وقال رعد ان حزب الله "سيبقى يقاتل حتى تحرير أخر حبة تراب من أرضه" معربا عن استغرابه " هذا المنطق من مبعوث الأمم المتحدة في لبنان". 

وقال "المقاومة تعرف أين تضرب ومتى تضرب والعدو يجب ان يخرج من أرضنا". 

وردا على سؤال حول احتمال ان يشن حزب الله عمليات أخرى ضد اسرائيل، اكتفى رعد بالقول "إنشاء الله". 

وكان مسؤول الأمم المتحدة في بيروت قد أعلن اليوم أن الهجوم الذي شنه عناصر حزب الله أمس على مزارع شبعا في جنوب لبنان يشكل "انتهاكا خطيرا" "للخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة. 

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في بيروت رولف كنوتسون ان "هذا النوع من الانتهاكات للسلام والأمن الدوليين في الجنوب اللبناني يهدد بإشعال فتيل دوامة العنف مجددا بكل ما يترتب عليها من عواقب مؤلمة بالنسبة للمدنيين الذين يسعون الى إعادة بناء حياتهم بعد سنوات عديدة من الاحتلال". 

واضاف كنوتسون في بيان صدر عن مركز الأمم المتحدة للإعلام "من الضروري ان تقوم السلطات اللبنانية المسؤولة باتخاذ خطوات فورية لضمان الاحترام الكامل لخط الانسحاب" الإسرائيلي من جنوب لبنان. 

وكان حزب الله شن أمس هجوما على دورية إسرائيلية في مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 ويطالب بها لبنان. 

وتقع مزارع شبعا خارج "الخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة للحدود التي انسحبت منها اسرائيل بعد 22 عاما من الاحتلال لجنوب لبنان. 

وأكدت اسرائيل الهجوم من دون ان تشير الى وقوع ضحايا أو أضرار، ولم يصدر حتى الآن اي رد فعل رسمي لبناني على الحادث. 

واعتبرت بعض الصحف ان الهجوم الذي شنه حزب الله جاء "ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة برا وجوا وبحرا على لبنان" ويعلن بدء "حرب جديدة لتحرير مزارع شبعا". 

ورأت صحيفة "النهار" المستقلة من جهتها ان ما حصل "بدا نوعا من الرد غير المباشر على الدعوات المتكررة التي يطلقها مجلس الأمن لنشر الجيش في الجنوب في حين يعتبر لبنان الرسمي ومعه المقاومة ان هذه الخطوة غير جائزة قبل استكمال تحرير مزارع شبعا وإطلاق المعتقلين من السجون الإسرائيلية وسواها من الشروط". 

وفي السابع من تشرين الأول/أكتوبر شن حزب الله هجوما في المنطقة واسر 3 عسكريين إسرائيليين في أول عملية منذ الانسحاب الإسرائيلي. 

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان ان هذه العملية تشكل انتهاكا للقرار 425 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي انسحبت اسرائيل على أساسه من لبنان، مما أثار استياء بيروت. 

من ناحية أخرى، حذر السفير الأميركي في لبنان ديفيد ساترفيلد اليوم من تدهور الأوضاع في جنوب لبنان غداة الهجوم الذي شنه حزب الله ضد دورية إسرائيلية من دون وقوع ضحايا. 

وقال السفير "إذا تواصلت الاستفزازات، فسيتدهور الوضع الذي سيدفع ثمنه لبنان وأطراف أخرى"، من دون إعطاء المزيد من الإيضاحات، وذلك في ختام لقائه مع وزير المهجرين مروان حماده—(ا.ف.ب)