جلسة مجلس الامن الأخيرة قبل الحرب: انان يحمل أطراف الحرب مسؤولية حماية المدنيين

تاريخ النشر: 19 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قبل ساعات معدودات من انتهاء مهلة الإنذار الاميركي للرئيس العراقي يعقد مجلس الامن الدولي جلسة ربما تكون الاخيرة قبل اندلاع الحرب التي باتت وشيكة الوقوع في غضون ساعات وخلال الجلسة اعرب بليكس عن اسفه لضيق الوقت واكدت روسيا عدم مشروعية استخدام القوة في حين دعت فرنسا الى قمة اممية لبحث دور الهيئة الدولية. 

اعرب كبير مفتشي الامم المتحدة في العراق هانس بليكس اليوم الاربعاء عن اسفه لعدم منح فرقه مزيدا من الوقت لانجاز عملهم. 

واوضح بليكس امام مجلس الامن الدولي "اشعر بطبيعة الحال بالحزن لان ثلاثة اشهر ونصف الشهر من العمل الذي قمنا به في العراق لم يسمح بالحصول على التأكيدات اللازمة حول عدم وجود اسلحة دمار شامل". 

كما عبر عن اسفه الان مفتشي الاسلحة "لم يحصلوا على المزيد من الوقت والعمل العسكري يبدو وشيكا". 

وقال بليكس "في الوقت ذاته انا مرتاح لاننا تمكنا من سحب كل افراد فرق الامم المتحدة امس (الثلاثاء)"، موضحا ان "السلطات العراقية وفرت تعاونا كاملا في هذا الاطار وانسحابنا الى لارنكا (قبرص) تم بشكل امن ومنظم". 

واوضح ان فرق التفتيش التي سيعود غالبية افرادها الى دولهم تبقى بتصرف مجلس الامن لاستئناف عملها متى يطلب منها ذلك. 

ونقل جزء من معدات هذه الفرق الى قبرص وابقي الجزء الاخر في بغداد في مكاتب ختمت بالشمع الاحمر، على ما افاد الدبلوماسي السويدي. 

وقال وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف امام المجلس ان الامم المتحدة لم تقر مطلقا شن حرب للاطاحة بحكومة العراق واضافت ان شن هجوم على بغداد سيقوض الحرب العالمية على الارهاب. 

وقال انه من بين كل الاعلانات الكثيرة التي اصدرتها الامم المتحدة بشأن العراق بما فيها اكثر من عشر قرارات اصدرها مجلس الامن منذ عام 1990 "لم يمنح اي من هذه القرارات الحق في استخدام القوة  

ضد العراق خارج اطار ميثاق الامم المتحدة". 

واضاف ايفانوف خلال مناقشة عامة حول العراق "لم يسمح اي منها بالاطاحة بالعنف بقيادة دولة ذات سيادة".  

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في كلمته ان شن الحرب سيفاقم الارهاب في الشرق الاوسط. 

غير انه قال ان باريس التي قادت الحملة العالمية ضد شن الولايات المتحدة حربا قبل ان ينتهي مفتشو الاسلحة من عملهم تماما قالت ان الان وقت تماسك المجتمع الدولي ومعالجة الاحتياجات الانسانية للعراق. 

 

وقال دو فيلبان "لاولئك الذين يظنون ان وباء الارهاب سيقضى عليه من خلال ما يحدث في  

العراق نقول لهم انهم يجازفون بالفشل في تحقيق هدفهم". 

واقترح دو فيلبان عقد قمة يحضرها رؤساء الدول الاعضاء في مجلس الامن والهيئة العامة للامم المتحدة لتقرير دور المنظمة الدولية في العلاقات بين دول العالم. 

وحمل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الولايات المتحدة وبريطانيا بموجب القانون الدولي "المسؤولية الكبرى" لحماية المدنيين العراقيين. 

وحذر انان الذي كان الاخير بين الخطباء في جلسة مجلس الامن حول العراق التي عقدت على المستوى الوزاري من "كارثة وشيكة" قد تخلف "نزاعا يبدو انه على وشك ان يبدأ". 

واوضح "بموجب القانون الدولي تقع مسؤولية حماية المدنيين على الاطراف المتحاربة وفي كل مناطق الاحتلال العسركي تقع مسؤولية مساعدة السكان على القوة المحتلة". 

واضاف انان "ونحن في الامم المتحدة سنبذل كل ما في وسعنا للمساعدة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)