توقيف 150 عراقيا خلال حملة التفتيش عن الدوري

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اوقفت القوات الاميركية نحو 150 عراقيا في اكبر حملة دهم وتفتيش نفذتها منذ سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين في نيسان/ابريل واستهدفت الحملة عزة الدوري ساعد صدام الايمن المتهم بالوقوف خلف عمليات المقاومة. 

أعلن مصدر في الشرطة العراقية اليوم أن حملة التفتيش والمداهمات التي جرت الثلاثاء في الحويجة (45 كلم غرب كركوك) بحثا عن الرجل الثاني للنظام العراقي السابق عزة ابراهيم أسفرت عن اعتقال 150 عراقيا. وقال المقدم عبد الله أحمد العبيدي مساعد مدير شرطة الحويجة أن "آخر حصيلة تفيد أن عدد المعتقلين العراقيين بلغ 150" شخصا في عمليات المداهمة التي استغرقت نحو 17 ساعة. 

ومن أبرز المعتقلين سعد محمد الدوري المساعد السابق لعزة ابراهيم الذي كان أحد أبرز مساعدي الرئيس العراقي المطاح به صدام حسين. واعتقل سعد محمد الدوري في منزل كان يختبىء فيه منطقة الحويجة. وأوضح العبيدي أن القوات الأميركية لم تفرج سوى عن "أحد قياديي حزب البعث في الحويجة حميد سعد بعد ساعتين من اعتقاله" لأنها لم تتهمه "بالتورط في العمليات ضد القوات الأميركية أو بإيواء مسؤولين مطلوبين". 

كما دمرت القوات الأميركية بالمتفجرات منزل عزيز الراوي "حيث اكتشفت مخبأ للاسلحة". وكان مدير شرطة كركوك اللواء ترهان يوسف أكد مساء الثلاثاء أنه تم العثور مع المساعد السابق لعزة ابراهيم على أربعين ألف دولار، موضحا أنه قد يكون مصدرا لتمويل المقاتلين المناهضين للقوات الأميركية. وأضاف أن "ستة أشخاص أصيبوا بجروح أثناء مقاومتهم عملية الاعتقال في قرى قريبة من الحويجة" إثنان منهم في حال الخطر. 

وكانت القوات الأميركية رفعت مساء الثلاثاء الطوق الذي فرضته فجرا على الحويجة في إطار "عملية محددة هدفها القبض على عزة ابراهيم"، حسبما ذكر ترهان يوسف.  

وتدفق مئات الجنود الاميركيين على بلدة حويجة واقتحموا ابوابا وهدموا جدرانا واعتقلوا اشخاصا مشتبها بهم في اكبر حملة مداهمات في العراق منذ سقوط صدام حسين. 

وقال ضباط إن القوات الاميركية القت القبض على 27 من المشتبه بهم بينهم زعماء خليتين من ميليشيات فدائيي صدام. لكنهم نفوا تقارير بأنهم القوا القبض على عزة ابراهيم اليد اليمنى لصدام حسين. 

وقال الكولونيل وليام مايفيل لضباطه في بيان مساء الثلاثاء في بلدة حويجة الشمالية القريبة من كركوك "كل فرد من هؤلاء الافراد الذين القينا القبض عليهم اليوم هو هدف مهم وفعل شيئا مباشرا ضدنا أو ضد قواتنا." 

واضاف "هذه المدينة كانت رهينة. يوجد بلطجية ويوجد اشقياء وهم مسلحون ... يوجد كثير من الافراد الذين يريدون تقديم معلومات لنا لكنهم يخافون من العواقب." 

وحاصر ما يصل الى الف جندي امريكي من اللواء 173 المحمول جوا هذه البلدة التي يغلب السنة علي سكانها قبل فجر الثلاثاء وكانوا مازالوا يقومون  

بعمليات التفتيش حتى حلول الظلام. واقتحم الجنود بوابة منزل عادل على صالح في الفجر في درجات حرارة تقترب من الصفر. 

وقال صالح (28 عاما) الذي أخذ يؤكد انه بائع خضروات بعد وضع كيس أصفر على رأسه وهو يجثو على ركبتيه في الشارع الموحل خارج المنزل "إنني اعاني من مشاكل في التنفس." 

وقال روبرتو ساندفير "إنهم جميعا يقولون نفس الشيء." واضاف "إنه يرسم وشم الفدائيين على ذراعه. إنه في قائمة المطلوبين لدينا." 

واقتحم الجنود منزل رجل عجوز اخر يدعى حمزة لكنهم اعتذروا له عندما ابلغهم ان المشتبه به الذي يبحثون عنه يعيش في المنزل المجاور. 

وقال الميجر دوج فنسنت للرجل "إننا في غاية الاسف" وهو يعده بعراق جديد "تقومون فيه بتربية اطفالكم وتمارسون طقوس دينكم بغير خوف". 

وفي حادث اخر جلب الجنود جرافة لتدمير منزل عزيز عبد الوهاب بعد العثور على مخبأ كبير للمتفجرات هناك. وتراجعوا ودمروا الجدار الامامي فقط  

للمبنى بعد ان قدم الرجل العجوز معلومات بشأن اماكن تواجد ابنائه. 

وفي انحاء البلدة عثر الجنود على لافتات كتب عليها عبارات مناهضة للولايات المتحدة ومؤيدة لصدام حسين مثل عبارة "صدام فخر العرب" و  

"الموت للعملاء" و"لاتكن درعا للامريكيين". 

وقال صاحب متجر علق على جدران متجره لافتة وملصق يحمل ايات قرانية تحض على قتال الكفار في حديثه للقوات الامريكية إن المقاتلين المحليين حذروه وطلبوا منه عدم إزالتها. 

وفي الناحية الاخرى من الشارع عند الميدان الرئيسي حطمت دبابة تمثالا لصدام. وقال جنود امريكيون إن شخصا ما قام بتنظيف وجه صدام الذي طلي  

باللون الاسود قبل شهر. 

وقال خالد وهو شاب يعمل في متجر ملابس قريب "دعوهم يأخذونه بعيدا." واضاف "بعد ثلاث سنوات من إقامة هذا التمثال اعتقل النظام السابق احد اقاربي. وهذا هو ما اتذكر هذا التمثال به." 

وتجمع سكان القرية في حشود كبيرة في صمت عندما اغلقت القوات الامريكية المنطقة الرئيسية لكن كثيرون انفجروا غاضبين عندما سألتهم القوات  

الامريكية عن رأيهم في العملية. 

وقال احدهم ويدعى محمد حسين "بصراحة انا افضل صدام." 

واضاف "الان الشوارع اصبحت قذرة ويحدث انقطاع للكهرباء والجريمة اصبحت مشكلة كبيرة"--(البوابة)--(مصادر متعددة)