تواصل الاقتراع للانتخابات النيابية في الاردن وسط اقبال ضعيف في المدن الرئيسة وتوقعات بفوز الاسلاميين بربع المقاعد

تاريخ النشر: 17 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-خاص 

واصل الاردنيون اليوم الثلاثاء، الادلاء باصواتهم في انتخابات مجلس النواب الرابع عشر، وذلك في ظل اقبال ضعيف على الصناديق في المدن الرئيسة ووسط توقعات بفوز الاسلاميين بنحو ربع مقاعد المجلس. 

وفتحت صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، على ان تقفل عند الساعة السابعة مساء تمهيدا لاعلان النتائج الاربعاء خلال مؤتمر صحافي يعقده وزير الداخلية قفطان المجالي.  

ويتنافس 765 مرشحا على مقاعد مجلس النواب التي تم رفع عددها من 80 الى 110 مقاعد، تم تخصيص ستة منها للنساء وذلك وفق تعديلات ادخلتها الحكومة على قانون مؤقت للانتخابات.  

ويتوزع المرشحون، وبينهم 54 سيدة، في 45 دائرة انتخابية في المملكة، فيما يبلغ عدد الصناديق 4104 موزعة على 1417 مركزا انتخابيا.  

ويبلغ عدد المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع 496.325 ناخبا تقريبا.  

وتعد هذه الانتخابات الاولى التي تجري في عهد الملك عبد الله الثاني الذي كان حل مجلس النواب في حزيران/يونيو عام 2001، وذلك في نهاية ولاية المجلس التي استمرت اربعة اعوام. 

وتم ارجاء لانتخابات التي كان يتعين اجراؤها بعد ذلك في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه في ظل الاوضاع التي مرت بها المنطقة وبخاصة التطورات في الاراضي الفلسطينية والعراق.  

وقد تعهد الملك عبد الله بان تكون الانتخابات "حرة ونزيهة". 

وتوقع مراقبون ان يكون الاقبال على الصناديق دون المتوسط في المدن الرئيسة، ومرتفعا في المدن التي تتميز بالروابط العشائرية القوية.  

وتخوض الاحزاب الاردنية الانتخابات ضمن تيارين احدهما "الاصلاحي الديمقراطي" ويشمل مجموعة من الاحزاب اليسارية والوسطية، والثاني هو "التيار الوطني الديمقراطي"، وتتمثل فيه احزاب المعارضة غير الاسلامية.  

ووصف المراقبون مشاركة الاحزاب الاردنية في هذه الانتخابات، بانها "شكلية"، باستثناء حركة الاخوان المسلمين ممثلة بذراعها السياسي، حزب جبهة العمل الاسلامي والتي تتمتع بحضور "فاعل" ومشاركة "متميزة".  

وتوقع المراقبون ايضا ان يحصد الاسلاميون نحو ربع مقاعد المجلس المقبل. 

وكان الاخوان المسلمون قاطعوا الانتخابات النيابية خلال الدورتين السابقتين احتجاجا على قانون عرف باسم "قانون الصوت الواحد" والذي اعتبروا انه يستهدف الحد من زخم وصولهم الى البرلمان.  

لكنهم وبعد ان عادوا عن قرار المقاطعة خلال هذه الدورة، استأنفوا التهديد بالمقاطعة في ظل ما يصفونه من وجود نوايا لدى الحكومة للتلاعب في الانتخابات باتجاه ضمان عدم نجاح بعض مرشحي الحركة الذين تم طرحهم عبر حزب الجبهة.  

وبرزت ظاهرة طريفة لجأت اليها احزاب في هذه الانتخابات في محاولة ضمان الحصول على حضور داخل مجلس النواب، حيث اختارت من كل محافظة مرشحا عشائريا قويا لكن هؤلاء المرشحين على ارض الواقع لا يطرحون انفسهم على انهم مرشحون عن تلك الاحزاب.