توقعت مصادر "مطلعة" ان يكلف الرئيس العراقي صدام حسين قريباً شخصية عراقية شيعية معارضة تشكيل وزارة جديدة في البلاد، في سياق "صفقة" تتوسط دولة عربية من اجل ابرامها بين بغداد وواشنطن، وتتضمن صرف الاخيرة النظر عن تغيير النظام العراقي لقاء التزامه بتدمير اسلحته وقبوله بقواعد اميركية في اراضيه.
ونقلت صحيفة "الزمان" التي تصدر في لندن، عن مصادر عراقية في العاصمة الفرنسية باريس "ان الشخصية التي وقع عليها الخيار لا تملك قنوات اتصال مع الولايات المتحدة وتنتمي الى اصول عربية وهي شخصية يسارية من ابناء الطائفة الشيعية".
وقالت المصادر ذاتها ان تعيين هذه الشخصية ياتي في سياق مساعٍ حثيثة تبذلها دولة عربية، لم يكشف النقاب عنها، من اجل عقد صفقة بين بغداد وواشنطن تضع نهاية للازمة الراهنة بينهما، و"تجنب المنطقة حرباً متوقعة في أية لحظة".
ووفق المصادر، فان الصفقة تتضمن تخلي واشنطن عن فكرة تغيير النظام في العراق مقابل التزامه تدمير اسلحة الدمار الشامل تحت اشراف دولي، وموافقته على إقامة قواعد عسكرية أميركية في مناطق عراقية عدة ومباشرة الشركات الاميركية بالاضافة الى منحه امتيازات للشركات الاميركية في قطاع النفط العراقي.
وقد "نُقل للادارة الامريكية استعداد صدام منح الولايات المتحدة قواعد عسكرية في العراق وحصول الشركات الامريكية على تسهيلات لاستثمار حقوق النفط العراقية وتدمير اسلحة الدمار الشامل التي يملكها العراق"، بحسب ما تؤكده مصادر الصحيفة.
وعن ثمن هذه التنازلات قالت المصادر "ان المقابل هو السماح ببقاء صدام في الحكم والتخلي عن فكرة اطاحة النظام العراقي في الوقت الحاضر على الاقل"،
وقالت مصادر عراقية، وصفتها صحيفة "الزمان" بانها مطلعة وتؤكد انها على اتصال غير مباشر وعبر وسطاء بالقيادة العراقية حول اصلاح الاوضاع الداخلية "ان صدام سيسند مهمة تشكيل مجلس للوزراء الى شخصية عراقية معارضة تقيم في الخارج".
وحول دور الأكراد في التشكيلة المتوقعة قالت المصادر "حال وصول رئيس الوزراء المعين الى بغداد سينتقل الي كردستان العراق لدعوة القادة الأكراد للمشاركة في وزارته".
غير ان المصادر لفتت الى ان "هناك محاذير عديدة فليس كل ما يقال ينفذ فعلاً، خاصة ان هناك إرثاً ثقيلاً من عدم الثقة والغدر..ولا توجد ضمانات".—(البوابة)