تقرير: البنتاغون اقترح والبيت الابيض رفض إدراج سوريا ضمن ''محور الشر''

تاريخ النشر: 14 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحيفة "السفير" اللبنانية الصادرة اليوم نقلا عن مصادر مطلعة ان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اقترحت على الرئيس جورج بوش ادراج سوريا ضمن دول "محور الشر" الى جانب العراق وايران وكوريا الشمالية الا ان البيت الابيض رفض الاقتراح. 

وقالت الصحيفة انها علمت من مصادرها ان مسؤولين بارزين في وزارة الدفاع الأميركية كانوا قد اقترحوا ادراج اسم سوريا على لائحة "محور الشر"، لكن البيت الأبيض رفض هذه التوصية.  

وأضافت المصادر انه بعد انتهاء المراجعة الراهنة للسياسة تجاه العراق، وجولة نائب الرئيس ديك تشيني في المنطقة الشهر المقبل، ستقوم الأجهزة الحكومية بمراجعة مماثلة للسياسة الأميركية تجاه سوريا.  

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأميركية كولن باول أمس إنه على الرغم من وجود خلافات "قوية" بين واشنطن ودمشق حول الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل، إلا انه رأى ان ذلك لم يؤد الى ادراج اسم سوريا في "محور الشر"، لأن وضع سوريا مختلف بعض الشيء عن الدول الأخرى.  

وأضاف باول خلال شهادة له أمام لجنة الاعتمادات في مجلس النواب، ان بوش ذكر الدول الثلاث، لأنها "قائدة لهذه المجموعة.." من الدول التي تختلف معها واشنطن، وتابع "ولكن هذا لا يعني انه لا توجد هناك دول لدينا معها خلافات قوية. وبالنسبة الى سوريا فاننا صنفناها كدولة ترعى الإرهاب، ونحن لا نتردد في التحدث معهم بهذا الشأن".  

وكان باول يرد على سؤال طرحه عليه النائب الديموقراطي عن ولاية نيوجرزي ستيفن روثمان، حول أسباب عدم ادراج سوريا بين دول محور الشر مع انها تدعم الإرهاب وتصنّع أسلحة الدمار الشامل.  

وتابع الوزير الأميركي ان السوريين "يطورون الأسلحة، ولكن ليس بطريقة عدوانية كثيرا وليس بالتزام مماثل للدول التي وصفناها في خطاب الرئيس" بوش. وأضاف باول "وأؤكد لك اننا نعلم بشكل جيد بما يفعلونه (بالنسبة لتصنيع الأسلحة)، ونحملهم مسؤولية ذلك، ولدينا اتصالات أكثر مع السوريين مما لدينا مع الدول الثلاث الأخرى. ولدينا سفير هناك، ونحن نطرح مواقفنا وآراءنا، ولذلك أعتقد ان الوضع بالنسبة لسوريا مختلف بعض الشيء".  

وحول مستقبل المفاوضات بين سوريا وإسرائيل حول هضبة الجولان، قال باول إنه اثار هذه المسألة في السنة الماضية مع الرئيس السوري بشار الأسد، وتابع "وأعتقد ان هذه الامكانية موجودة، بعد تحقيق التقدم في المفاوضات الأخرى المتعلقة بالضفة الغربية وغزة". وأشار باول الى انه بذل المحاولات "لأرى ما إذا كان بالامكان دفع المفاوضات السورية الى الامام، في الوقت الذي نواصل فيه العمل على المسار الفلسطيني، ولكنني أخشى انهما مرتبطان ببعضهما البعض، ولكنني أعتقد انه إذا حللنا المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية.. عندها أعتقد ان هناك احتمالات للتقدم الى الامام بالنسبة لهضبة الجولان".  

ووافق باول على اتهامات النائب روثمان لسوريا بتسليح التنظيمات التي تنشط من الأراضي اللبنانية ضد إسرائيل، وقال ان حكومته تثير هذه المسألة دائما مع المسؤولين السوريين—(البوابة)