قالت شبكة أي بي سي التلفزيونية الأميركية نقلا عن مصادر في وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي ايه" ان القصف الذي استهدف مخبئ حصين في العاصمة العراقية بغداد امس ادى الى مقتل ثلاثة من كبار القادة العراقيين وهم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم الدوري ونائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان وقائد المنطقة الجنوبية علي حسن المجيد (الملقب بعلي الكيماوي).
وكانت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" قد اعلنت ان الهجوم الذي بدأت به القصف الجوي على بغداد في وقت مبكر صباح الخميس جاء "للاستفادة من اهداف قيادية سانحة في بغداد باستهدافها بصواريخ وذلك في مقر نعتقد انه ضم تجمع قيادي لمسؤولين عراقيين".
وقال مسؤولون اميركيون لشبكة "اي بي سي"بعد ان طلبوا حجب هوياتهم ان لديهم اسبابا قوية تدفعهم للاعتقاد بان الرجال الثلاثة قد لقوا مصرعهم في غارة الخميس.
واضافوا في حديث نشرته الشبكة التلفزيونية على موقعها على شبكة الانترنت انهم وصلوا الى تلك الخلاصة بعد تحليل رسائل راديو عراقية تم اعتراضها وتسجيلها وبعد مراقبة الاشخاص الذين هرعوا إلى المخبىء الحصين والتحركات التي لحقت بتفجيره بواسطة صاروخ عابر "كروز" من طراز "توماهوك". والثلاثة يعتبرون من اقرب واقدم اعوان الرئيس العراقي صدام حسين وبينهم ابن عمه الملقب بعلي الكيماوي والذي اكتسب اسمه الرهيب من اشرافه على مذبحة حلبجة التي استخدم فيها النظام الاسلحة الكيماوية للقضاء على تمرد البلدة الكردية الشمالية عام 1988 كما كان مسؤولا عن القوات التي غزت واحتلت دولة الكويت عام 1991.
والى جانب صدام حسين كان عزة ابراهيم وطه ياسين رمضان آخر المتبقين من المتآمرين الذين قاموا بانقلاب اوصل حزب البعث إلى السلطة عام 1968 . ولم يظهر الثلاثة في شريط الفيديو الذي اظهر صدام وهو يلتقي بابنه قصي وبعض معاونيه والذي بثه التلفزيون العراقي امس الجمعة كما لم يظهر فيه كذلك عدي الابن الاكبر لصدام وذلك وسط شكوك بانه قد يكون لقي حتفه بدوره