تعاون أميركي خليجي ضد مخاطر أسلحة الدمار الشامل

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية يقومون بزيارة الى منطقة الخليج ان الولايات المتحدة تريد تشجيع التعاون مع دول الخليج ضد مخاطر أسلحة الدمار الشامل التي تأتي من جاريها الشماليين العراق وإيران. 

وصرح وزير الدفاع الأميركي وليام كوهين في بداية جولته الأخيرة في الشرق الأوسط "سأشجع هذه الدول على تعاون إقليمي اكبر" في هذا المجال. 

وعبر عن ارتياحه لان دول الخليج بدأت "تتقاسم المناورات وبعض التقنيات وجهودا إنسانية". 

واوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية كينيث بيكون لوكالة فرانس برس ان مبادرة التعاون الدفاعي التي بدأت في 1998 تشكل "سياسة ضد انتشار الأسلحة لتعلم طرق الدفاع عن النفس في وجه أسلحة الدمار الشامل". 

وقد اتهمت الولايات المتحدة العراق بأنه أراد ان يطور منذ ما قبل حرب الخليج (1991) أنواعا من هذه الأسلحة النووية والجرثومية والكيميائية - تطلق عليها الولايات المتحدة اسم "اي بي سي" - وبمواصلة أبحاثه. 

وتؤكد بغداد أنها دمرت ترسانتها من الأسلحة المحظورة منذ فرض العقوبات الدولية عليها في 1991 لكنها ترفض عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة الذين رحلوا في 1998. ويعرقل هذا الرفض تخفيف العقوبات التي ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1284. 

وترى وزارة الدفاع الأميركية ان العراق "بذل بالتأكيد جهودا حثيثة لتطوير عناصر جرثومية مثل الانتراكس والغازات التي تؤثر على الأعصاب". 

واوضح كوهين في مؤتمر صحافي في البحرين ان واشنطن ليست قادرة على تحسين علاقاتها مع إيران طالما "تعارض طهران عملية السلام في الشرق الأوسط وتدعم الإرهاب وتساند الحصول على أسلحة الدمار الشامل". 

ويشمل التعاون في إطار مبادرة التعاون الدفاعي، بشقيه المدني والعسكري، البحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية ومصر والأردن، وهي ثمان من الدول التي سيزورها كوهين. 

وذكرت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية ان مبادلات مماثلة تجري مع اسرائيل أيضا "التي تملك برامج متطورة جدا ومع دول آسيوية". 

ويتألف هذا البرنامج من عدة عناصر مثل الاستخبارات والتجارب الوهمية على الكومبيوتر لهجمات جرثومية والكيميائية وامكانية الحد من نتائجها المدمرة على السكان المدنيين. 

وأضاف بيكون ان هذا البرنامج "يهدف الى تعليم هذه الدول ومساعدتها على الاستعداد لهذه الاحتمالات عبر تبادل في معلومات الإنذار لنكون على علم مشترك بالمخاطر ثم عبر تأهيل الناس على الكشف عن هذه الهجمات وإدارة نتائجها على السكان". 

واوضح ان واشنطن لا تسعى الى الحصول على حصص جديدة في السوق عبر هذه المبادرة التي لم تحدد كلفتها. وقال "ليست هناك مبيعات كبيرة وفي الواقع نحن نركز على تهديد مشترك". 

وفي واشنطن، وزعت الأدوار إذ تقوم وزارة الخارجية بتقديم مساعدات الى الهيئات المدنية من شرطة ورجال إطفاء وأجهزة طبية لهذه الدول العربية، بينما تتعاون وزارة الدفاع الأميركية مع الهيئات العسكرية. 

وقد جرت تدريبات للدفاع المدني وسط هجمات وهمية العام الماضي في الولايات المتحدة، حسبما ذكر بيكون. 

وفي الوقت نفسه تبدو وزارة الدفاع نفسها متهمة في الولايات المتحدة بعدم الاستعداد. وقد انتقد تقرير لإحدى هيئات الكونغرس مؤخرا القوات المسلحة الأميركية بعدم استخدام معدات الحماية من الهجمات الكيميائية والبيولوجية كما ينبغي في هذه التدريبات العسكرية—(ا.ف.ب)