تظاهر نحو 1500 شخص بعد صلاة الجمعة امس احتجاجاً على اقتحام جنود اميركيين مسجداً في بغداد.
وحمل المتظاهرون لافتات في مسيرة تقدمها ائمة ثلاثة من اكبر مساجد العاصمة العراقية، كتب فيها: "لا تنتهكوا حرمات المساجد"، "ان المساجد اماكن مقدسة لا تنتهكوها بأرجلكم النجسة". وقال متظاهر ان جنوداً اميركيين اقتحموا منتصف ليل الخميس - الجمعة مسجد ابو حذيفة بن اليمن للمذهب السني في احد احياء جنوب شرق بغداد. واتهمهم بأنهم استولوا على مئة الف دينار عراقي (90 دولاراً اميركياً).
وصرح احمد العزاوي الذي يقيم في جوار المسجد: "انه انتهاك صارخ للاماكن المقدسة في العراق ونحن هنا للاحتجاج على هذا الاستفزاز ونأمل الا يتكرر في المستقبل". وافاد زكي الراوي "ان الجنود الاميركيين اقتحموا المسجد بذريعة البحث عن اسلحة، لكنهم في الحقيقة يستفزوننا".
وفي هذا السياق، عمد امام سني كان حث المسلمين الاسبوع الماضي على اللجوء الى الجهاد ضد الولايات المتحدة ودعا الاميركيين الى مغادرة العراق في اسرع وقت ممكن، الى التخفيف من لهجته الجمعة بعد المرسوم الذي صدر وحظر توجيه الدعوات الى العنف.
واثناء خطبته اليوم الجمعة، اكتفى الشيخ مؤيد الاعظمي بالتحدث عن اهمية الصلاة للمسلمين وعن العطاء، من دون الاشارة الى الاوضاع السائدة على الاطلاق.
وكان اعلن في السادس من حزيران/يونيو اثناء خطبته الاسبوعية في مسجد ابو حنيفة في بغداد "من حق المسلمين رفع راية الجهاد من اجل استعادة حقوقهم او رد المخاطر التي تواجههم".
واكد امام سني اخر في مسجد 14 رمضان في بغداد الشيخ محمود الشميدعي لوكالة فرانس برس انه ليس "من مصلحة العراق ان يغادر الاميركيين البلد لان الامن مفقود وهناك اسلحة مخبأة في كل مكان، لكن ينبغي عليهم مغادرته" يوما.
وفي مرسوم وقعه الحاكم الاداري الاميركي على العراق بول بريمر هذا الاسبوع، تم حظر "اي خطاب عام او توزيع منشور يحرض على العنف العرقي والاتني والديني وضد النساء".
وحظر ايضا "التحريض على الفوضى والشغب والحاق الضرر بالممتلكات والعنف ضد قوات التحالف اضافة الى الدعوات الى تعديل الحدود بوسائل عنيفة ولمصلحة عودة سلطة حزب البعث".
وقال المرسوم ان كل شخص يخالف هذه القواعد يمكن اعتقاله فورا.