تظاهرات فلسطينية حاشدة والاقصى تتوعد بحرب شاملة واسرائيل لا تستبعد قتل عرفات ان قاوم الطرد

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توعدت كتائب الاقصى اسرائيل بحرب شاملة وبضربها "في كل مكان" اذا اقدمت على طرد الرئيس الفلسطيني، فيما شهدت العديد من المدن الفلسطينية تظاهرات حاشدة تاييدا لياسر عرفات الذي اكدت اسرائيل ان قرار ابعاده يتضمن ايضا "قتله" اذا حاول المقاومة.  

هددت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح التي يرأسها ياسر عرفات في بيان اليوم الجمعة بـ"الضرب في كل مكان" في اسرائيل في حال نفذت اسرائيل تهديدها بطرد الرئيس الفلسطيني. 

وقال بيان صادر عن كتائب شهداء الاقصى "نعلنها مدوية انه في حال تم تنفيذ هذا القرار فسنستبيح كل اسرائيل وسنضرب في كل مكان دون استثناء. لن تكون هناك محظورات ولن نفرق بين صغير وكبير". واضاف "نقول للمجرم (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون ان شعبك سيدفع ثمنا غاليا حيث سيندفع سيل الاستشهاديين جارفا يفجر كل كائن حي في اسرائيل". 

وكانت حركة فتح اصدرت بيانا امس دعت فيه الفلسطينيين الى الاحتشاد حول مقر عرفات للدفاع عنه. 

وقضت مجموعة من الشبان الفلسطينيين الليل على أعتاب مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات متعهدة بحمايته من الطرد الاسرائيلي. 

واليوم، خرجت تظاهرات في العديد من المدن الفلسطينية عقب صلاة الجمعة، تاييدا لعرفات، ووقعت مواجهات بين المتظاهرين والقوات الاسرائيلية.  

وأدى الرئيس الفلسطيني صلاة الجمعة اليوم وسط مناصرين له داخل مقره تضامنا معه ضد قرار اسرائيل بابعاده . 

وأحاط بعرفات خلال الصلاة قادة من حركة فتح التي توعدت الخميس بالانتقام في حال شرعت اسرائيل في تنفيذ قرارها الذي عارضته الادارة الامريكية. 

وقال خطيب الجمعة في مقر عرفات أمام المصلين "اللهم احم قائدنا وخذ بيده واصرف عنه كل سوء." 

وردد متظاهرون تجمعوا أمام مكتب عرفات لدى خروجه من الصلاة رافعين الاعلام الفلسطينية "بالروح بالدم نفديك يا ابو عمار" و"اذا بتصيبوا الختيار سنحرق الدنيا بالنار." 

اسرائيل: القرار يتضمن ايضا قتل عرفات 

واتخذت اسرائيل مساء الخميس قرارا مبدئيا بابعاد الرئيس الفلسطيني مؤكدة انه يشكل "عقبة امام السلام ستعمل على التخلص منها بطريقة وفي موعد يقرران في وقت لاحق".  

واوضح وزير الاسكان اليميني ايفي ايتام اليوم الجمعة ان قرار اعتقال عرفات، لطرده، يتضمن قتله، أيضا.  

واضاف "لقد اعلن عرفات انه لن يسمح باعتقاله وطرده، وقالوا انه يحمل مسدسه ويهدد بالمقاومة، ولذلك اعتقد انه لن يسمح باعتقاله ما يعني انه القرار يتضمن امرا بقتله". 

ومن جهته، كرر وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز، خلال اجتماعه بالسفير الاميركي، دان كيرتسر، صباح اليوم الجمعة، موقفه من ان اسرائيل ارتكبت خطأ في السابق لانها امتنعت عن اتخاذ قرار بطرد الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات.  

وقال موفاز ان اسرائيل "تفعل كل شيء من اجل نجاح العملية السياسية لكنها ملتزمة اولا بأمن مواطنيها".  

وكان كيرتسر اكد في بداية الاجتماع التزام واشنطن بامن اسرائيل، مضيفا "ان الرئيس بوش، ايضا، تحدث عن ضرورة الحرب ضد الارهاب".  

وقالت مصادر اسرائيلية ان كيرتسر طلب من موفاز خلال الاجتماع ان يوضح له "ما الذي تقصده اسرائيل بقرارها المتعلق بابعاد عرفات".  

وحسب المصادر نقل كيرتسر الى موفاز الموقف الاميركي "المعارض" لطرد عرفات". 

وكان مسؤول في الادارة الاميركية قد اعتبر طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الاراضي الفلسطينية "ليس حلا" ولن يساعد في اقامة السلام في الشرق الاوسط. 

وقال هذا المسؤول "ان موقفنا معروف وقائم منذ فترة طويلة ولم يتغير". 

واضاف "عندما طرحت المسألة في السابق قلنا دائما ان ذلك لن يساعد وليس الحل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)