يبدو ان جبهة الشمال التي بقيت هادئة خلال اليومين الماضيين بدأت تسخن شيئا فشيئا فقد اعلن عن قيام القوات الاميركية بقصف جماعة انصار الاسلام فيما شن الاكراد هجوما على هذه الجماعة واعلنت واشنطن ان لها قوات هناك فيما عبرت قوات تركية خاصة الحدود الى العراق.
نقلت وكالة الانباء الألمانية عن مصادر كردية ان مواقع لحركة انصار الاسلام التي تنشط في كردستان العراق وتتهمها واشنطن بالارتباط بتنظيم القاعدة، تعرضت للقصف مساء الجمعة بغارات جوية اميركية على شمال العراق.
ونقلت وكالة "رويترز" عن الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يسيطر على جزء من شمال العراق إنه شن هجوما لسحق جماعة انصار الاسلام.
وقال مسؤول رفيع في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يدير جزءا من الجيب الكردي الذي ساعد في انتزاعه من سيطرة بغداد عام 1991 إن قوات الاتحاد عازمة على القضاء على جماعة أنصار الإسلام خلال الحرب التي تقودها الولايات المتحدة لإسقاط الرئيس صدام حسين.
وتسيطر أنصار الإسلام على سلسلة من القرى قرب الحدود مع إيران.
وقال مسؤول الاتحاد الوطني الكردستاني: "بدأنا مهاجمة مواقعهم بالصواريخ. ولا سبيل إلى أن نتحرك جنوبا خلال التحرير مع وجودهم في مواقعهم ويجب أن نكون قادرين على حماية ظهورنا."
ولم ترد أنباء فورية عن إصابة أحد بسوء من المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) أن القوات الاميركية موجودة في شمال العراق.
وقال رئيس هيئة الاركان المشتركة الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز "لدينا قوات في الشمال الان. الجنرال (تومي) فرانكس (قائد العمليات)، ينوى وضع مزيد من القوات في الشمال".
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد قد ذكر أيضا "ونحن بصدد عملية استخدام أساليب أخرى".
من ناحية اخرى، مسؤول عسكري تركي إن قوة كوماندوس تركية تتألف من نحو 1500 رجل عبرت الحدود إلى شمال العراق مساء الجمعة.
وكانت الولايات المتحدة أبلغت أنقرة أنها لن ترحب بتوغل تركي واسع من جانب واحد في شمال العراق.
وتقول تركيا إنها تحتاج إلى إرسال قوات إلى العراق للسيطرة على اللاجئين ومنع أي محاولة لإقامة دولة كردية.
وتحتفظ تركيا بحامية عسكرية صغيرة في شمال العراق منذ سنوات كثيرة لمحاربة المتمردين الأكراد الأتراك المتمركزين هناك.
وبعد أسابيع من المفاوضات أعلنت تركيا يوم الجمعة أنها وافقت على السماح للطائرات الحربية الأميركية بالطيران فوق الأراضي التركية في شن هجمات على العراق ولكنها رفضت المطالب الأميركية بإبعاد قواتها من الشمال الذي يسيطر عليه الأكراد.
وأعلن عبد الله جول وزير خارجية تركيا بعد اتفاقية تحليق الطائرات إن القوات التركية ستدخل إلى العراق لمنع تدفق اللاجئين إلى الأراضي التركية.
وأردف قائلا أيضا إن تركيا عانت من نشاط المتمردين الأكراد الأتراك الموجودين في الشمال منذ أن خرجت تلك المنطقة عن نطاق سيطرة بغداد بعد حرب الخليج عام 1991.
وقال جول: "القوات التركية ستذهب. لقد خلق فراغ في شمال العراق وأصبح هذا الفراغ بشكل عملي معسكرا للنشاط الإرهابي. هذه المرة لا نريد مثل هذا الفراغ".
وفي واشنطن قال مسؤول أميركي في رد فعل على تصريح جول إن الولايات المتحدة لم توافق على مثل هذه الخطوة.
وأضاف: "نعلم أن الأتراك يعتقدون أن من الضروري استخدام الجيش لإقامة ممر إنساني في الشمال لكننا بصراحة لا نوافق—(البوابة)—(مصادر متعددة)