تحليلات استخبارية : ''القاعدة'' تكيّفت مع ظروف الفرار وتسعى لضرب أهداف جديدة

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤولو استخبارات اميركيون أمس ان تنظيم "القاعدة" كيّف نفسه مع العمل في ظل الهروب بعدما فقد المأوى في افغانستان، وان الهجمات التي وقعت أخيراً تثبت ان التنظيم لا يزال قادراً على توجيه ضربات ويسعى لضرب مزيد من الاهداف.  

وفي تقرير بثته "رويترز" أضاف المسؤولون انه مثل صيف عام 2001 تدل غالبية المؤشرات على تهديد اهداف في الخارج ولكن من المعروف ان "القاعدة" التي تحمّلها واشنطن مسؤولية هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 تسعى ايضاً لضرب اهداف على الاراضي الاميركية. وأفادوا ان "القاعدة" لم تجد ملاذاً آمناً آخر مثل افغانستان حيث تدعم دولة وجودها ولكنها تعمل في مناطق لا تخضع في شكل كامل للسيطرة الحكومية او سراً، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة.  

وقال الاختصاصي في شؤون الشرق الاوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انطوني كوردسمان ان "وجود ملاذ اهم شيء لتدريب القوات شبه العسكرية. وما تحتاج اليه للتدريب على هجمات ارهابية هو جماعات منشقة صغيرة (...). الجماعات الارهابية لا تحتاج الى ملاذات كي تمثل تهديدا كبيراً".  

وصرح مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي إي" جورج تينيت هذا الاسبوع ان التهديد الحالي الذي تمثله "القاعدة" خطر مثلما كان الحال في الصيف السابق لهجمات ايلول وان "القاعدة" في "وضع تنفيذ" وتنوي ضرب اهداف اميركية في الخارج وعلى الاراضي الاميركية.  

وأفاد مسؤول ان اعضاء "القاعدة" يعملون من اماكن نائية في شكل اكبر ويتوخون الحذر في شأن قنوات الاتصال بما في ذلك الاتصالات الالكترونية او المباشرة او من طريق حاملي الرسائل.  

وأضاف مسؤولو الاستخبارات ان مكان زعماء "القاعدة" غير معروف حتى لاقل عدد من اتباعهم. ان الهجمات التي وقعت أخيراً على القوات الاميركية في الكويت وملاه ليلية يرتادها اجانب في جزيرة بالي الاندونيسية وناقلة نفط فرنسية قبالة ساحل اليمن تشير الى ان نجاح التنظيم في تعقب الاهداف الغربية.  

وقال مسؤول استخبارات ان اعضاء "القاعدة" المحتجزين لدى الولايات المتحدة قالوا ان أشرطة التسجيل الاخيرة التي زعم انها باصوات اسامة بن لادن وكبير مساعديه ايمن الظواهري احتوت على عبارات ربما تعطي اشارات للاتباع بالمضي في خطة هجوم.  

واضاف ان "الثرثرة" وبعض الاتصالات من المشتبه فيهم بالارهاب ومعلومات التهديد الاخرى التي التقطتها وكالات التجسس تبيّن الى ان اعضاء "القاعدة" يعملون بجد لشن مزيد من الهجمات. ويرون ان في تسجيلات بن لادن والظواهري التي بثتها أخيراً قناة "الجزيرة" الفضائية وحضت على شن هجمات على الاقتصاد الاميركي دعوة الى شن هجمات داخل الولايات المتحدة.  

وفسر الهجوم على ناقلة النفط الفرنسية ومؤامرة احبطت لضرب هدف نفطي في السعودية في الصيف الماضي بأنهما ربما استهدفا الحاق الضرر بالاقتصادات الغربية.  

وقال مسؤول في الاستخبارات ان "النفط من الاشياء التي سمعناها من المعتقلين. انهم يتحدثون عنه ولكنهم قد يهاجمون ايضا محطات الكهرباء او اشياء اخرى".  

واعتقل نحو ثلاثة الاف شخص يشتبه في قيامهم بالارهاب في 98 دولة منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر. لكن المسؤولين قالوا ان زعماء "القاعدة" لا يزالون هاربين. ويعتقد ان بن لادن والظواهري لا يزالان على قيد الحياة، ولكن حتى هذا غير مؤكد—(البوابة)—(مصادر متعددة)