تحطم طائرة عسكرية أميركية شرق افغانستان.. وتقارير غربية جديدة عن فرار اعضاء من القاعدة الى ايران

تاريخ النشر: 13 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تحطمت طائرة إمداد عسكرية اميركية شرق افغانستان ما اسفر اصابة افراد طاقمه. وفي تطورات الوضع الافغاني ايضا، ذكرت تقارير غربية ان اعضاء من "القاعدة" تسللوا الى الاراضي الايرانية عبر الباكستان. كما اكد مسؤولون افغان انهم سيلمون كل من يعتقل او يستسلم من اعضاء طالبان او القاعدة الى القوات الاميركية.  

تحطم طائرة 

ذكرت شبكة "سي ان ان" الاميركية التلفزيونية الاخبارية ان طائرة اميركية عسكرية تحطمت في منطقة نائية شرق افغانستان في وقت مبكر اليوم مما اسفر عن اصابة جميع افراد الطاقم الثمانية بجروح.‏ ‏  

ونقلت الشبكة عن بيان للقيادة المركزية الاميركية قوله ان اصابات العسكريين الأميركيين الذين نقلوا الى احد المراكز الطبية في مسرح العمليات الحربية في ‏افغانستان ليست مميتة. ‏ ‏ وذكرت القيادة المركزية انه لم تعرف على الفور اسباب الحادث، مضيفة انها لا تعتقد ‏ ‏ان الحادث ناجم عن تعرض الطائرة لاطلاق نار من جماعات معادية.‏ ‏  

وقالت الشبكة ان بيان قيادة الدفاع لم يشر إلى المهمة التي كانت تقوم بها الطائرة المنكوبة الا ان نوع الطائرة ام سي-130 بي يستخدم عادة في عمليات دعم ‏القوات الاميركية الخاصة. 

ايران  

وفي تطورات الوضع الافغاني ايضا، افادت تقارير غربية ان اعضاء من شبكة "القاعدة" وحركة "طالبان" المدحورة استطاعوا التسلل الى الاراضي الافغانية عبر الباكستان. 

وروى رجل الدين المتشدد، مولانا جواد ابراهيم براشا، للغارديان انه ساعد عشرات العرب على اجتياز الحدود الباكستانية الافغانية قرب مدينة براشينار القريبة من قاعدة تورا بورا الارهابية، واضاف ان هؤلاء العرب اعضاء في شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن "وقد عادوا بهدوء الى ديارهم". 

ومر العديد من المقاتلين العرب عبر جنوب باكستان والمنطقة القبلية الواقعة في شمال غرب باكستان قبل الوصول ال ايران ثم الى بلدانهم الاصلية. وقال رجل الدين للغارديان ان "العرب من القاعدة بذلوا ما بوسعهم لمغادرة البلاد والوصول الى الخليج"، موضحا ان "المهربين انطلقوا في تجارة جديدة لمساعدة هؤلاء الناس على الرحيل". 

وصرح ممثل طالبان في نيويورك عبد الحكيم مجاهد للصحيفة البريطانية ايضا انه من السهل بالنسبة للمسؤولين الطالبان مغادرة افغانستان سرا، مؤكدا "من الممكن ان يعبروا كل الحدود". 

وحذر مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) امس الثلاثاء من ان يمنيا يدعى فواز يحيي الربيعي عاد الى اليمن آتيا من افغانستان ويشتبه بانه يريد شن هجوم ارهابي وشيك على اهداف اميركية. 

في هذه الاثناء، اكدت السلطات الافغانية في قندهار انها ستسلم القوات الاميركية حوالى 15 من المسؤولين السابقين في طالبان ابدوا نيتهم الاستسلام مشيرة الى انهم ليسوا "مجرمين". 

وقال خالد باشتون الناطق باسم والي قندهار غول آغا ان اولئك المسؤولين السابقين من طالبان كانوا على اتصال مع السلطات للتفاوض حول استسلامهم. 

وكان وزير خارجية طالبان وكيل احمد متوكل اول من استسلم الاسبوع الماضي للقوات الاميركية. واوضح باشتون ان بين المسؤولين السابقين حكام اقاليم وقضاة عبروا عن رغبتهم في القيام بالمثل. 

واكد الناطق ان سلطات قندهار ستسلم اولئك الرجال الى القوات الاميركية المتمركزة في المنطقة للاستجواب قائلا انهم "بدون شك من عناصر طالبان الذين لم يرتكبوا جرائم". واعتبر انه من غير المرجح ان يعتزم مرتكبو الجرائم الاستسلام. 

واضاف خالد باشتون "حين كان متوكل وزيرا للخارجية، لا اعتقد انه ارتكب جرائم"، معبرا عن امله في ان يتلقى الوزير السابق معاملة حسنة من الاميركيين وان يعود قريبا الى منزله. 

واعلن ان الاميركيين لا يبدون اي عدائية تجاه طالبان لكن يبحثون عن معلومات حول شبكة القاعدة التي كان يؤويها النظام الاصولي خلال حكمه. 

وقال ان "الاميركيين لا يقومون بنزهة هنا، انهم بحاجة لمعلومات حول القاعدة ولا يريدون عناصر طالبان شخصيا" مشيرا الى ان "عدو الاميركيين هو عدونا". 

وكان البنتاغون اعلن الجمعة الماضي استسلام وكيل احمد متوكل للقوات الاميركية التي تتخذ من قندهار مقرا لها ليكون اول مسؤول كبير من طالبان يستسلم للاميركيين منذ بدء حملتهم العسكرية في افغانستان في 7 تشرين الاول/اكتوبر. 

وكان متوكل يعتبر لفترة طويلة من الطالبان المعتدلين ولم يشاطر الاصوليين كل وجهات نظرهم بيد انه كان احد الناطقين باسم هذه الميليشيا. 

واستجوابه قد يسمح بالحصول على معلومات جديدة حول القائد الاعلى لطالبان الملا محمد عمر واسامة بن لادن. 

واعلن خالد باشتون أن اكثر من 15 من كبار زعماء طالبان واغلبهم اعضاء سابقون في الحكومة على اتصال بالسلطات الافغانية في قندهار لبحث امكان استسلامهم. واضاف، ردا على سؤال عما اذا كان الزعيم الروحي لطالبان الملا محمد عمر من بينهم، "لا.. انه يعلم العواقب في حالة استسلامه".  

الى ذلك، وصل 34 اسيرا جديدا ليل الاثنين الثلاثاء من افغانستان الى غوانتانامو ما يرفع عدد الاسرى في هذه القاعدة الاميركية الى 254 يتحدرون من 25 بلدا، بينها بريطانيا وفرنسا وبلجيكا واليمن واسبانيا—(البوابة)—(مصادر متعددة)