فيما اعلنت تايلند انها ستبقي على قواتها في العراق رغم تدهور الاوضاع الامنية، قال رامسفلد ان دول الاطلسي تعهد ايضا بابقاء قواتها في هذا البلد الذي يشهد يوميا هجمات على قوات التحالف واعربت مسؤولة اميركية عن تفاؤلها بسير خطط اعادة الاعمار.
تايلند
قال ضابط كبير بالجيش التايلاندي اليوم الاربعاء ان تايلاند ستحتفظ بقوة قوامها 433 من افراد الخدمات الطبية وسلاح المهندسين في العراق على الاقل حتى شهر مارس اذار لان الهجمات الاخيرة على اجانب لا تبرر سحبهم في وقت مبكر. وقال القائد الاعلى الجنرال سومتات اتانانت لرويترز انه لا يرى ان هناك حاجة لسحب الجنود التايلانديين الذين يقومون باعمال انسانية في كربلاء جنوبي بغداد قبل نهاية مهمتهم في اذار/مارس القادم.
وقال لا اعتقد ان الموقف تدهور الى النقطة التي تقتضي سحبهم. نود ان نكمل أول مهمة تستغرق ستة اشهر وبعد ذلك نجري تقييما للموقف مرة اخرى. فقط اذا ازداد الامر سوءا وتطور الى ازمة تجعل وجودنا مستحيلا سننسحب.
وانتقلت حقائق الاوضاع في العراق الى اسيا في مطلع الاسبوع عندما قتل دبلوماسيان يابانيان ومقاولان كوريان جنوبيان في اكمنة هناك. وقتل سبعة ضباط مخابرات اسبان في كمين اخر.
وقال وزير الخارجية سوراكيارت ساثيراثي امس الثلاثاء ان القوات التايلاندية ستبقى في العراق ما لم تصبح مهمتها هناك مستحيلة.
وقال عندما يأتي الوقت الذي لا يمكننا ان نؤدي فيه مهمتنا سأتشاور مع رئيس الوزراء. لكن مادام مازال بامكاننا ان نؤدي عملنا هناك فاننا سنواصل القيام بذلك.
دول الاطلسي
وفي هذا الاطار، اعلن دونالد رامسفلد وزير الدفاع الاميركي امس ان دول منظمة حلف شمال الاطلسي التي تنشر قوات في العراق الى جانب الولايات المتحدة، تعهدت بالبقاء في هذا البلد بالرغم من سلسلة الهجمات الدامية التي استهدفت قوات التحالف في الفترة الاخيرة.
واكد رامسفلد متحدثا الى مجموعة صغيرة من الصحافيين في ختام اجتماع وزاري مع نظرائه في الحلف الاطلسي في بروكسل استمر يومين "تعهد معظمنا ان لم يكن جميعنا بالبقاء ومواصلة الجهود وعدم الاستسلام للهجمات الدامية التي استهدفت عددا من دول التحالف".
وذكر رامسفلد ان 18 من دول الحلف الاطلسي الـ 26 او من الدول التي ستنضم اليه العام المقبل، تشارك في التحالف من خلال مساهمتها في وحدتين متعددتي الجنسيات تقودهما بريطانيا وبولندا.
من جهته أعلن جورج بوش الرئيس الاميركي ان الولايات المتحدة لن تغادر العراق قبل اتمام مهمتها هناك.
ونقلت قناة "العربية" الفضائية عن الرئيس الأميركي قوله في كلمة له أمس الأول أمام حشد جماهيري في ولاية نيوجرسي في اطار الاعداد لحملة انتخابات الرئاسة ان الامم الحرة لا تهاجم جيرانها ولا تدعم الارهاب الدولي، مشيرا في هذا السياق الى أن عراقا آمنا سيضمن عالما آمنا.
واعتبر بوش أن أعوان الرئيس العراقي السابق صدام حسين يعيثون فسادا وفوضى في العراق حاليا.
في نفس السياق، استبعد رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار امس سحب قوات بلاده من العراق رغم سقوط سبعة قتلى من ضباط المخابرات الاسبان تم دفنهم امس.
وقال ازنار للبرلمان الاسباني "الانسحاب لا يمكن ان يصبح خيارا في مواجهة الارهاب. اذا انسحبنا فان كل الجهود التي قمنا بها حتى الان ستذهب سدى وسيدعم ذلك قوة واستراتيجية الارهابيين. سيكون ذلك بمثابة استسلام للابتزاز من جانبهم".
سنغافورة تدعو الى بقاء قوات الدول الصغيرة
وعلى نفس الصعيد، قال جوه تشوك تونج رئيس وزراء سنغافورة في تعليقات نشرت الاربعاء انه يجب على الدول الصغيرة ان تبقي جنودها في العراق رغم الهجمات القاتلة على قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة ستريتس تايمز عن جوه قوله اثناء زيارة رسمية للبرتغال "اذا اضطرت الولايات المتحدة الى الانسحاب من العراق الان فان الخاسر عندئذ لن يكون الولايات المتحدة فقط بل نحن جميعا".
وقال جوه الذي كان يتحدث بعد محادثات مع رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه مانويل باروسو "الارهابيون سيعتبرون انهم قادرون على هزيمة اعظم قوة في العالم. وعندئذ هل ستكون الولايات المتحدة ودول مثل البرتغال وسنغافورة امنة..الاجابة لا".
وارسلت سنغافورة اكبر سفنها الحربية مع 160 جنديا الى العراق. وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع انها تعتزم ارسال 31 جنديا اخرين على متن طائرة نقل عسكرية من طراز سي-130 .
وقال جوه "اذا لم تؤيد الدول الصغيرة مثل سنغافورة الولايات المتحدة في العراق واذا قدر ان تفشل واشنطن في مهمتها هناك فان الارهاب سيكون الفائز".
وتأتي تعليقات جوه بعد اعمال عنف في العراق في مطلع الاسبوع استهدفت حلفاء للولايات المتحدة وقتل فيها سبعة اسبان واثنان من اليابانيين واثنان من الكوريين الجنوبيين.
إعادة الاعمار
وفي تطور متصل، اعلنت المسؤولة في وزارة الخارجية المكلفة شئون اعادة الاعمار في العراق روبن رافاييل الثلاثاء ان تقدما تحقق على الارض في هذا المجال داعية الصحافة في الوقت نفسه الى تسليط الضوء على هذا الامر.
وقالت في واشنطن امام معهد وومينز فورين باليسي غروب الذي يدعو الى مشاركة النساء في الحياة السياسية ان الكأس اكثر من نصف ملآن.
واشارت الى ان وسائل الاعلام تسوق قناعتين خاطئتين في العراق الفوضى تعم العراق والاميركيون هم لوحدهم على الارض. واضافت يجب ان تشدد وسائل الاعلام على كون الخدمات الاساسية للشعب قد استأنفت عملها معلقة بذلك على الانتقادات التي غالبا ما تصدر في واشنطن خصوصا في البنتاغون من قبل وزير الدفاع دونالد رامسفلد.
ومن بين الاشياء التي اشارت اليها هي ان قوات 32 بلدا تشارك في اعادة اعمار العراق وان معظم المستشفيات والعيادات استأنفت نشاطها وان انتاج الطاقة الكهربائية عاد الى مستواه لما قبل الحرب وان النظام القضائي يعمل. واشارت ايضا الى تعميم الدخول الى شبكة الانترنت في حين ان جميع المدارس قد فتحت ابوابها وكذلك الجامعات العراقية الـ22.
وقالت رافاييل ايضا ان اكثر من 150 صحيفة تصدر في العراق مشيرة ايضا الى خلق اكثر من عشرة الاف وظيفة منذ انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية مطلع ايار/مايو الماضي. ومن جهة اخرى، اوضحت هذه المسئولة في وزارة الخارجية الاميركية ان حوالي ثلاثين الف شرطي عراقي يتولون الامن في الشوارع وان 1500 يتخرجون شهريا في الاردن—(البوابة)—(مصادر متعددة)