لم يتخط النجم الاميركي تايغر وودز،الرابعة والعشرين من عمره لكنه بات اسطورة رياضة الغولف نظرا للانجازات الرائعة التي حققها حتى الآن.
وطبع وودز الغولف بطابعه الخاص لانه يحلق خارج السرب في اختصاصه كما فعل من قبله البرازيلي بيليه في كرة القدم، والاميركي جيسي اوينز في العاب القوى، والاميركي مايكل جوردان في كرة السلة، والبرازيلي ايرتون سينا في سيارات فورمولا واحد، والاميركي محمد علي في الملاكمة.
ويعتبر وودز من اشهر الرياضيين حاليا واكثرهم ثراء ، وقد دخل تاريخ رياضة الغولف من بابه الواسع عندما بات اصغر لاعب (24 عاما) يحرز بطولات الغران شيليم الاربع بعد ان حاز بطولة بريطانيا المفتوحة ال129 خلال الشهر الحالي في سانت اندروز (اسكتلندا).
كما اصبح وودز خامس لاعب في تاريخ اللعبة يحرز الغران شيليم بعد مواطنيه جين سارازن وبن هوغان وجاك نيكلاوس والجنوب افريقي غاري بلاير.
وقال وودز بعد انجازه الاخير: "بصراحة لقد تخطيت معظم الاهداف التي رسمتها في بداية مسيرتي الاحترافية، وامل ان استمر على طريق البطولات والانجازات".
ولد وودز واسمه الكامل الدريك "تايغر" وودز في 30 كانون الاول عام 1975، في سايبرس (ولاية كاليفورنيا) من اب اميركي يدعى ايرل وام تايلاندية اسمها كولتيدا. سمي تايغر تيمنا بجندي فيتنامي يدعى فوونغ دانغ فونغ كان صديقا لوالده الذي كان يطلق عليه هذا الاسم ايضا.
بدأ يهتم برياضة الغولف وهو في شهره السادس عندما كان يرافق والده المحترف الى المضمار. وعندما بلغ الثانية من عمره شارك في التسديد في مباراة استعراضية مع النجم العالمي بوب هوب. وما لبث وودز ان انكب على ممارسة هوايته المفضلة ونجح في احراز بطولة "اوبتيميست" للناشئين ست مرات.
ويتذكر والده ايرل بداية ابنه ويقول: "عندما بدأ وودز ممارسة الغولف ارتكب بعض الاخطاء، فقررت ان يتتلمذ على يدي، وفي الواقع طلبت منه ان يصغي الي جيدا وان يتبع تعليماتي بحذافيرها".
واضاف: "الموهبة في رياضة الغولف مهمة لكنها ليست كافية لانك في حاجة الى اعصاب فولاذية ايضا وهذا ما حاولت ان ازرعه في تايغر".
واوضح "في احدى البطولات كان وودز في وضع صعب للفوز لكنه نجح في تخطي الصعاب وفاز باللقب، فادركت وقتها بانه اصبح جاهزا ليكون لاعبا عظيما".
ويلخص الوالد مستوى ابنه حاليا فيقول: "عندما يكون في قمة مستواه فإن احدا لا يستطيع التغلب عليه، وعندما يكون عاديا فانه افضل من معظم اللاعبين المحترفين".
اما تايغر فيقول "ادين بالفضل كثيرا لوالدي لانه ساعدني دائما كلما طلبت استشارته، حتى عندما كان يتابع برنامجا على التلفزيون او يقرأ كتابا كان يهب لمساعدتي اكان ذلك لدقيقتين او لساعتين".
خاض وودز الذي يهوى ايضا صيد السمك وكرة القدم الاميركية، اول مباراة احترافية له عام 1992 عندما كان في السادسة عشرة من عمره في لوس انجليس، ثم شارك في ثلاث دورات اخرى العام ذاته.
شارك في اول بطولة كبرى له عام 1995 في بطولة الماسترز ثم في بطولة بريطانيا المفتوحة.
تبوأ المركز الاول في صدارة تصنيف اللاعبين المحترفين في 15 حزيران/يونيو عام 1997 بعد مرور 42 اسبوعا فقط على احترافه وهو رقم قياسي، كما بات اصغر لاعب يحتل عرش رياضة الغولف (21 عاما و6 اشهر)، اما اصغر لاعب سابق احتل المركز الاول فكان الالماني برنهارد لانغر (29 عاما و8 اشهر) عام 1986.
فاز في 11 بطولة عام 1999 وهو انجاز لم يحققه اي لاعب منذ الاربعينات.
نال خلال مسيرته الاحترافية جوائز مالية تقدر بنحو 20 مليون دولار.
في الامارات
اكد مصدر في اللجنة المنظمة لبطولة دبي ديزرت كلاسيك للغولف بان النجم العالمي الاميركي تايغر وودز سيشارك في البطولة المقبلة المقررة في اذار المقبل.
وقال المدير العام لجمعية الغولف الاماراتية نيك تارات في اتصال هاتفي لوكالة "فرانس برس" : "استطيع ان اؤكد مشاركة وودز في البطولة المقررة من 1 الى 4 اذار المقبل"، مشيرا الى قيمة جوائز البطولة "ستعلن في وقت لاحق".
وقال وودز: "اتطلع للمجيء الى دبي خصوصا انني سمعت امورا رائعة عن هذه البطولة".
وصرح مدير بطولة دبي بوب ويلكينسون: "نحن سعداء لانه بعد محاولات استمرت سنتين ونصف السنة نجحنا في التوصل الى اتفاق معه للمشاركة على هامش بطولة سانت اندروز الاسكتلندية".
واضاف "مشاركة وودز ستجعل الانظار مسلطة على دبي في اذار المقبل".
وتعتبر بطولة دبي ديزرت كلاسيك التي انطلقت عام 1988 من اهم مراحل الدوري الاوروبي والاعلى من ناحية الجوائز التي بلغت العام الحالي 3ر1 مليون دولار نال منها الفائز 226 الف دولار. وشارك في البطولة في السنوات السابقة العديد من الاسماء الشهيرة في رياضة الغولف ابرزهم البريطاني نيك فالدو والويلزي ايان ووزنام والاسكتلندي كولين مونتغمري والاميركي مارك اومير اوالاسباني خوسيه ماريا اولازابال، والجنوب افريقي ايرني ايلس.
وتنال البطولة تغطية اعلامية كبيرة حيث ينقل احداثها نحو 700 صحافي اجنبي وتبثها مباشرة نحو 20 دولة في آسيا واوروبا واميركا واستراليا.