بوش وبلير يعقدان مجلسي حرب وسط انباء عن غارات ومعارك في جنوب العراق

تاريخ النشر: 19 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت طائرات التحالف مواقع للمدفعية العراقية على طول الحدود مع الكويت، بينما تحدثت تقارير عن معارك بين القوات العراقية وقوات خاصة اميركية وبريطانية جنوب العراق. وفي الغضون، عقد الرئيس الاميركي جورج بوش، مجلس حرب في واشنطن، بينما عقد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مجلسا مماثلا في لندن، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة الممنوحة للرئيس العراقي لمغادرة بلاده‏. 

ونسبت شبكة "سي ان ان" الى مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قولهم إن الطائرات الحربية التابعة لقوات التحالف قصفت بقنابل موجهة تلك المواقع التي يخشى أن تمثل تهديدا للقوات الأميركية. 

وقال المتحدث باسم البنتاغون، الليفتينانت كولونيل دايفيد لابان "حصلت ضربات عديدة استهدفت المدفعية والمضادات الجوية وبطاريات صواريخ ارض-ارض في الجنوب". 

واكدت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية "ان طائراتنا تحلق فوق جنوب العراق. وهذا المساء، لقد استهدفت منظومات تشكل تهديدا لقواتنا"، ورفضت ان تحدد ما اذا كان تهديدا للقوات البرية او الجوية. 

وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان هذا القصف بداية عملية عسكرية ضد العراق، اجابت المتحدثة انه "نشاط اعتيادي في منطقة الحظر الجوي" في جنوب العراق. 

واضافت "نقوم بذلك منذ عشر سنوات" واوضحت "انه الشيء نفسه الذي نقوم به، لكن هذا الظرف مؤات اكثر بالتأكيد" فيما تبدو الحرب ضد العراق وشيكة. 

انباء عن معارك في جنوب العراق 

في غضون ذلك، ذكر شهود أن مركبات عسكرية اميركية بدأت التحرك من الكويت باتجاه الحدود العراقية، فيما تحدث تقرير عن ان القوات الاميركية والبريطانية الخاصة تخوض بالفعل معارك عنيفة قرب ميناء ام قصر العراقي الرئيسي جنوب العراق. 

وقالت صحيفة "ذي ايفنينغ ستاندرد" المسائية ان قوات بريطانية خاصة ومن مشاة البحرية الاميركية (المارينز) تشارك في القتال الاول الذي يتم الابلاغ عنه في الحرب ضد العراق. 

وقالت الصحيفة ان القتال الذي يجري بالقرب من مدينة البصرة جنوب العراق هو جزء من العمليات التي تهدف الى تجهيز مواقع لرسو الاليات البرمائية خلال الحرب. 

واضافت الصحيفة ان وحدات خاصة اخرى دخلت العراق للقيام بعمليات خاصة لتجهيز مهابط في الصحراء للقوات المحمولة جوا. 

استسلام 17 جنديا عراقيا 

على صعيد اخر، فقد اعلن ضابط اميركي ان 17 جنديا عراقيا عبروا الحدود العراقية الكويتية الاربعاء واستسلموا للقوات الاميركية والتي سلمتهم الى السلطات الكويتية التي اعتبرتهم اسرى حرب لا لاجئين. 

وقال الكابتن دارين تيريو، قائد الكتيبة الاولى في فرقة المشاة الثالثة في الجيش الاميركي انه تم تسليم الجنود للشرطة الكويتية بعد أن القوا اسلحتهم واستسلموا. 

واوضح تيرو "نتوقع استسلام المزيد من الجنود مع تطور الازمة"، مؤكدا ان الشرطة الكويتية تحتجز الجنود العراقيين "وليس هناك سجناء حرب للعدو تحت سيطرة الولايات المتحدة". 

منشورات 

من جهة ثانية، القت الطائرات الاميركية والبريطانية الاربعاء حوالي ‏مليون ونصف المليون نشرة فوق مناطق جنوبي العراق قالت فيها انها لا تنوي الحاق ‏ ‏الضرر بالشعب العراقي.وقال متحدث باسم القيادة الاميركية المركزية في تصريح صحافي ان المنشورات تحذر ‏ ‏الشعب العراق كذلك من ان الرئيس العراقي صدام حسين قد يستخدم اسلحة كيماوية ضدهم ‏ ‏محذرة القوات العراقية في الوقت نفسه من مغبة احراق ابار النفط والحاق الاذى ‏ ‏بالشعب العراقي. 

بوش وبلير يعقدان مجلسي حرب 

وتاتي هذه التطورات في وقت استدعى فيه الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم كبار معاونيه لعقد ما بدا انه مجلس حرب لترتيب العمل العسكري المرتقب على العراق وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي منحها لصدام حسين ونجليه لمغادرة العراق.‏  

وبدوره عقد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اجتماعا غير رسمي لمجلس الحرب ضم عددا من الوزراء الرئيسيين في حكومته. ومن المقرر ان يعقد صباح الغد اجتماع اخر للمجلس الحرب الذي يضم نائب رئيس الوزراء جون بريسكوت ووزير الخارجية جاك سترو ووزير الدفاع جيفري هون ووزير التنمية الدولية كلير شورت وعدد من المسؤولين وكبار العسكريين البريطانيين.  

وحضر الاجتماع في البيت الأبيض نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرا الدفاع دونالد رامسفلد والخارجية كولن باول ومستشارة البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي كونداليزا رايس ومسؤولون آخرون من اعضاء مجلس الحرب.‏ ‏ 

وقال مسؤولون في البيت الأبيض انه ليس من الضروري ان يصدر المقر الرئاسي بيانا او اعلانا بانتهاء المهلة الأخيرة "ولن نبدأ بالضرورة (العمل العسكري) فور انتهاء المهلة.‏ ‏ 

واضاف المسؤولون ان الرئيس بوش اتخذ قراره بتوقيت بدء العمل العسكري بناء على مشورة من القادة العسكريين. 

ويعتزم بوش الاجتماع في وقت لاحق الى مسؤولين امنيين لبحث جهود إعداد الشعب الأميركي لاحتمالات وقوع هجوم إرهابي بعد أن سبق لبوش التحذير الاثنين الماضي من احتمال شن جماعات إرهابية هجمات على مصالح أميركية كرد فعل على انطلاق العمل العسكري ضد العراق. 

وكان مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض اعلن في وقت سابق إن الرئيس بوش قد يرى "فائدة تكتيكية" في الانتظار إلى ما بعد مهلة الساعات الثماني والاربعين التي منحها للرئيس العراقي لمغادرة العراق.  

وفي سياق متصل، فقد توقع رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية (الموساد)، الجنرال اهارون زئيفي، ان تشن قوات التحالف الاميركي الحرب على العراق بعد وقت قصير من انتهاء المهلة التي منحها بوش لصدام حسين وابنائه لمغادرة البلاد.  

وقد ابلغ الرئيس الاميركي جورج بوش الكونغرس بنتيه شن حرب محتملة على العراق مع فشل الجهود لنزع اسلحة هذا البلد سلميا بحسب ما اعلنه الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر.  

واوضح فلايشر ان بوش وجه رسالة بهذا المعنى مساء الثلاثاء الى رئيسي مجلس النواب والشيوخ طبقا للترتيبات التي اعتمدت في الخريف الماضي عندما اقر الكونغرس الاميركي قرارا يسمح باللجوء الى القوة ضد العراق.  

ايطاليا 

في هذه الاثناء، اقر مجلس الشيوخ الايطالي السماح للقوات ‏الاميركية باستخدام قواعدها العسكرية على الاراضي الايطالية وفتح المجال الجوي في إطار الحرب المزمعة ضد النظام العراقي بعد ان اقره في وقت لاحق مجلس النواب.  

واكد رئيس الوزراء الايطالي، سيلفيو بيرلوسكوني، في كلمة امام المجلس ان بلاده، وعلى الرغم من سماحها للقوات الاميركية باستخدام القواعد والمجال الجوي، الا انها لن تشارك في العمليات العسكرية المزمعة ضد النظام العراقي لا بالافراد ولا بالعتاد. ‏ ‏ 

المانيا 

ومن ناحيتها، اعلنت المانيا انها تخطط لمضاعفة عدد قواتها الموجودة بالكويت الى اكثر من مثليها لكنها شددت مرة اخرى على ان هذه القوات لن تشارك في اي عمل عسكري في العراق. 

وقال وزير الدفاع الالماني بيتر شتروك للبرلمان في اطار مناقشة ميزانية الدفاع الالمانية "في حال وقوع هجوم ارهابي على القوات الاميركية المتمركزة في معسكر الدوحة او ضد مدنيي البلاد فسوف توفر (القوة الالمانية) مساعدة إنسانية". 

ولالمانيا نحو 100 فرد من المتخصصين في الحرب الكيماوية والبيولوجية في الكويت في اطار "الحرب ضد الارهاب" التي تقودها الولايات المتحدة لكنها استبعدت دائما المشاركة في اي غزو للعراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)