على الرغم من اعلان لندن ان حربا على العراق ليست وشيكة فقد احالت حكومة توني بلير رئيس اركان الجيش الى التقاعد في خطوة اعتبرها المراقبون دليلا على قرب شن هجوما على العراق سيما وان الادميرال مايكل بويس كان متحفظا على ضرب بغداد.
واكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مجددا اليوم الخميس ان تدخلا عسكريا اميركيا ضد العراق "ليس وشيكا"، موضحا ان اي قرار في هذا الشأن لم يتخذ حتى الآن.
وفي مؤتمر صحافي، قال بلير "اعتقد في الواقع اننا نبالغ قليلا في مسألة العراق"، موضحا ان هناك "مسائل عدة يجب تسويتها قبل التمكن من اتخاذ قرار".
واكد "اننا نطالب بان يسمح (الرئيس صدام حسين) لمفتشي الاسلحة (للامم المتحدة) بالعودة بدون شرط مسبق وفي اي وقت والى اي مكان".
وتابع رئيس الوزراء البريطاني "هل هناك فائدة من استئناف هذه المفاوضات. لا ادري. ولكن يبدو من غير المرجح ان يكون العراقيين عازمين على احترام" قرارات الامم المتحدة.
وكانت بغداد قد اكدت ان قبولها لعودة النفتشين الاميين لن يمنع العدوان عنها
وتابع بلير "لو (احترم العراق القرارات) لكانت الامور مختلفة لكنني لا ارى اي مؤشر يوحي بانه مستعد للقيام بذلك".
من جهة اخرى رفض بلير الالتزام بمشاورة مجلس العموم للحصول على ضوئه الاخضر لمشاركة الجنود البريطانيين في تدخل عسكري محتمل في العراق.
وردا على سؤال عن ضرورة اصدار قرار من الامم المتحدة قبل اي تدخل في العراق قال بلير "المهم هو انه مهما كان شكل التدخل، اذا كان هناك تدخل، يجب ان يكون طبقا للقوانين الدولية".
لكن في المقابل استبدلت القوات العسكرية رئيس اركانها المتحفظ على ضرب العراق وافغانستان بقائد القوى البرية الجنرال مايكل ووكر.
وقالت تقارير بريطانية ان رئيس الاركان الذي يتنحى عن منصبه أواخر العام الحالي، غير مقتنع بأن لدى بغداد ترسانة من أسلحة التدمير الشامل او بان ثمة صلة بينها وبين شبكة القاعدة.
أما الجنرال ووكر، الذي وقع الاختيار عليه لما قيل عن حرص الحكومة لوضع ضابط مشاة على رأس الجيش قبل إرساله لمساعدة الاميركيين في ضربتهم الوشيكة ضد العراق، فهو معروف بقوة شخصيته واستقلاله السياسي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)