رهنت بغداد عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الى العراق بحل شامل للملف العراقي، فيما اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان محققي (البنتاغون) طلبوا مساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) في التحقيقات الجارية لمعرفة مصدر التسريبات الى الصحف حول خطط لشن هجوم على العراق.
قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في تصريح لشبكة تلفزيون الشرق الاوسط الفضائية "ان عودة التفتيش تكون جزءا من حل شامل ووفق آلية تستهدف خدمة اغراض الامم المتحدة"، مطالبا برفع الحصار المفروض على بلاده منذ 12 عاما واحترام الامن الوطني العراقي.
وبشان الحل الشامل، اشار ايضا الى "موضوع الرقابة والتفتيش بما يضمن للامم المتحدة ان تتحقق من بطلان المزاعم الاميركية حول امتلاك العراق وتطويره لاسلحة دمار شامل".
لكنه رفض في الوقت نفسه التعليق على التصريحات الاخيرة للامين العام للامم المتحدة كوفي انان على شبكة "سي ان ان" والتي قال فيها انه لا يعتزم استئناف الحوار مع العراق اذا لم يبد هذا البلد استعداده للسماح بعودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة.
وقال صبري "لا استطيع ان اعلق على تصريح.. ومن حيث المبدأ اتفقنا مع السيد كوفي انان منذ البداية على ان الحوار غير مشروط ويعقد بجدول اعمال مفتوح يتضمن كل النقاط".
وعقد انان هذه السنة ثلاث جولات من الحوار مع صبري. واجتمع الرجلان للمرة الاولى في السابع من اذار/مارس في نيويورك، والتقيا مجددا من الاول الى الثالث من ايار/مايو ثم في الرابع والخامس من تموز/يوليو في فيينا.
وتطالب الولايات المتحدة بعودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة الى العراق الذي انسحبوا منه في كانون الاول/ديسمبر 1998 عشية حملة القصف الاميركي والبريطاني على هذا البلد بهدف الاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.
وتتمسك بغداد في حوارها مع الامم المتحدة الذي استؤنف في اذار/مارس بعد تجميد دام سنة واحدة، "بحل شامل" للقضية العراقية.
الى ذلك ،اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الخميس ان محققي البنتاغون الذين يجرون تحقيقات لمعرفة مصدر التسريبات الى الصحف حول خطط لشن هجوم على العراق طلبوا مساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي).
وقال رامسفيلد امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "ان اف.بي.آي عليه ان يقرر بنفسه من اين يبدأ التحقيق وعما سيحقق او لا يحقق فهذا ليس من شأن وزارة الدفاع".
وتابع "آمل ان يقرروا (اف بي اي) بان هناك ثمة شيء يريدون المشاركة فيه. واذا لم يفعلوا فاننا على الارجح سنشجعهم على ذلك".
وكان الوزير الاميركي اعلن الاثنين انه امر بفتح تحقيق جنائي حول تسريبات محتملة في البنتاغون تتعلق بخطة لشن هجوم مكثف على العراق تحدثت عنها صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر في 5 تموز/يوليو.
ودعا رامسفيلد موظفي البنتاغون للتعاون مع المحققين لكشف من الذي اكد للصحيفة بان القيادة العسكرية المركزية وضعت "تصورا للعمليات" يقضي بشن هجوم مكثف بمشاركة مئات الطائرات الحربية وحوالي 250 الف عنصر، انطلاقا من ثمانية بلدان "لم يتم التشاور معها بعد" بحسب ما اوردت نيويورك تايمز.
واضاف "اذا اقدم اناس على اعتبار الخطط الحربية بمثابة طائرات من ورق يمكن ان يرسلوها حول هذا المبنى ويطلقوها الى جميع تلك التي يريدون فان ذلك مشين في اعتقادي ولا مبرر له ويستحق الذهاب الى السجن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)