رفض حزب الله اللبناني نفي او تأكيد تقارير اسرائيلية عن امتلاك الحزب لصواريخ بعيدة المدى، بذريعة ان الكشف عن الاسرار العسكرية يؤثر على مواجهة العدو.
ونقلت صحيفة "النهار" الصادرة اليوم عن الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام للحزب قوله اسرائيل تفتح الملفات وتريد تركيز الضوءüعلى حزب الله، وقد تعودنا ذلك. فعندما استنزف ملف الوزاني اغراضه، بدأ الاسرائيليون يثيرون الملف القديم الجديد ان "الحزب يملك صواريخ بعيدة المدى. ونحن في الحزب لا نثبت ولا ننفي. وقد قررنا ألا نتحدث عن الامكانات العسكرية وعن اسرار المعركة، لأن نجاح اي مواجهة يكون مبنياً على عدم تعريف الخصم بحقيقة الاستعدادات والأمور الواقعية".
وأضاف قاسم في كلمة القاه امس، في بلدة عربصاليم جنوب لبنان بمناسبة الاحتفال بمولد الامام المهدي: "أليس في اسرائيل 400 رأس نووي وطائرات وأطنان من الاسلحة المدمرة التي قتلت اللبنانيين سابقاً، والفلسطينيين راهناً وآلاف الصواريخ البعيدة المدى واسلحة الدمار الشامل التي يستخدمها الصهاينة لارهاب الانسانية والقضاء على الشعب الفلسطيني".
وكانت صحف عبرية زعمت ان الحزب يمتلك صواريخ بعيدة المدى، وزعمت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر الخميس، يأن لدى "حزب الله" حالياً صواريخ من طراز "فجر" قادرة على ضرب مدينة حيفا. ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله لمعلقين أمريكيين إن "حزب الله" يسعى للحصول على صواريخ أرض - أرض يصل مداها إلى 300 كيلومتر وقادرة على ضرب كل ما يقع شمال مدينة بئر السبع. وأشارت إلى أن هذا المصدر وصف الوضع على الحدود مع لبنان بأنه بالغ الخطورة.
أما صحيفة "معاريف" فقد نقلت عن الصحيفة الإيطالية "إل فوليو" خبراً نسبته الى مصادر استخبارية إنكليزية وألمانية وأمريكية بأن الحرس الثوري الإيراني نقل صواريخ يتراوح مداها بين 150 كيلومتراً و210 كيلومترات إلى قواعد في الجنوب والبقاع اللبناني، ولم تُسلم هذه الصواريخ إلى "حزب الله" وإنما هي بإشراف الحرس الثوري الإيراني. وجاء في الصحيفة أن الصاروخ وهو من طراز "زلزال" قادر على ضرب مدينة تل أبيب، ويمكنه حمل رأس حربي يزن 600 كيلوغرام.
وتعلق صحيفة "معاريف" بأنه يوجد في لبنان اليوم ثلاث دوائر خطر صاروخية، أولاها تتمثل بدائرة الكاتيوشا المعتاد والمعدل والتي يبلغ مداها 23 كيلومتراً. والثانية هي دائرة تطالها صواريخ أخرى أشارت مصادر إسرائيلية مراراً الى امتلاك حزب الله لها ويبلغ مداها 72 كيلومتراً وتصل إلى جوار مدينة حيفا، ثم الدائرة الثالثة التي يطالها صاروخ "زلزال"، وهو نسخة معدلة عن صاروخ "فروغ 7"، وبذلك فإن جميع المدن - تقريباً - في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمكن أن تكون في مرمى هذه الصواريخ.
إلا أن "هآرتس" نقلت عن مصادر أمنية إسرائيلية انه إذا تعرضت الدولة العبرية لهجمات من لبنان فإن الرد سيكون متناسباً. وسيتم إلقاء المسئولية في حالة هجمات كهذه على سورية كجهة مسؤولة عن ذلك. إلا أن المصدر الأمني الإسرائيلي قال "لن نبادر بالعمل ضد سورية ولا نريد الحرب. ولكن إذا حدث تصعيد في الشمال، فإن السبب هو ان السوريين يسمحون بذلك"، وهو ما حذرتهم منه الولايات المتحدة، حسب ما نقلت "هآرتس" عن المصدر الأمني الإسرائيلي. –(البوابة)-(مصادر متعددة)