وصف وزير الخارجية الاميركي كولن باول الارهاب بانه اصبح المشكلة الرئيسية في العراق، فيما اعرب وزير الدفاع دونالد رامسفيلد عن شكوكه ازاء ان يتضمن قرار جديد من الامم المتحدة ارسال قوات اضافية الى العراق.
وقال وزير الخارجية الاميركي بعد سلسلة محادثات اجراها مع مسؤولين اميركيين وعراقيين في بغداد
التي وصلها قادما من الكويت ان "الارهاب" اصبح المشكلة الرئيسية في العراق بعد سقوط صدام حسين.
وباول هو المسؤول الاميركي الاعلى الذي يزور العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل الماضي
وابدى باول بعد محادثات مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، ارتياحه لوجود "امور كثيرة جيدة قيد الاجراء" في العراق، على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
الا ان باول اقر بان الوضع على الصعيد الامني "لا يزال يشكل تحديا" للتحالف الاميركي البريطاني.
وقال باول ان "التهديد الرئيسي الجديد مصدره الارهابيون الذين يحاولون التسلل الى البلاد سعيا الى عرقلة عملية تحمل الامل"، مضيفا "لن نسمح بذلك".
ودعا زيباري من جهته الى عودة سريعة لسيادة العراقيين على ارضهم، مع اقراره بان ذلك سيكون مرتبطا بشكل واسع بتحسن الوضع الامني.
وقال "اننا نعمل في هذا الوقت على وضع آلية دستورية. ولدينا خطط تتعلق بتسجيل اسماء الناخبين واجراء انتخابات للتوصل الى انتخاب حكم جديد". كما دعا الى تسريع هذه العملية، معربا عن امله في ان تنظم انتخابات "حوالى منتصف العام 2004 او قبل نهاية 2004 وان يتم انتخاب حكومة ديمقراطية شرعية".
واعرب وزير الخارجية العراقي كذلك عن "ثقته في ان يتمكن الشعب العراقي من استعادة استقلاله وسيادته الوطنية باسرع وقت ممكن".
وقال عضو في مجلس الحكم الانتقالي العراقي احمد البراك من جهته خلال خلوة نظمت الاحد في مدينة النجف الشيعية ان السلطة التنفيذية العراقية "تعمل على اقامة استفتاء شعبي على الدستور في 4 ايلول/سبتمبر 2004".
الا ان باول لم يتطرق الى مواعيد محددة للاستحقاقات، وقال "اننا ننتظر المراحل المقبلة كصياغة الدستور الذي سيمنح الناس فرصة التعبير عن رغبتهم. سنكون اكثر من مسرورين بنقل المسؤوليات عندما يحين الوقت".
87 مليار دولار لتمويل اعادة الاعمار
وفي غضون ذلك، اعلن نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني عبر شبكة ان بي سي ان المبلغ الاضافي من 87 مليار دولار الذي طلب الرئيس الاميركي جورج بوش تخصيصه لتمويل العمليات في العراق وافغانستان، سيكون كافيا "في المدى المنظور".
وقال تشيني ان مبلغ 87 مليار دولار "هو كل ما نحتاج اليه في المدى المنظور، لهذه السنة"، مشيرا الى السنة المالية 2004 التي تبدأ في تشرين الاول/اكتوبر.
ونفى تشيني من جهة ثانية ان يكون على علم او لعب دورا ما في العقود التي حصلت عليها مجموعة هاليبرتون للهندسة النفطية والتي كان يتولى رئاسة مجلس ادارتها حتى العام 2000.
وعندما سئل عما اذا كان لعب دورا في حصول الشركة على العقود التي منحها الجيش الاميركي، قال تشيني "بالطبع لا".
وحصلت شركة كيلوغ براون اند روت، احد فروع هاليبرتون، على عقد بقيمة 948 مليون دولار لاعادة تأهيل المنشآت النفطية العراقية.
وتعرض هذ العقد لانتقادات كثيرة كما شجبته المعارضة الديموقراطية بسبب منحه بدون الاعلان عن استدراج عروض.
رامسفيلد غير اكيد من ارسال قوات الى العراق
على صعيد اخر، اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد انه غير اكيد بان قرارا جديدا من الامم المتحدة حول العراق سيرفق بارسال قوات اضافية الى هذا البلد.
وقال رامسفلد لشبكة "سي بي اس" الاميركية "تقديري هو ان الحد الاقصى من القوات الدولية الاضافية التي يمكننا ان نامل في ارسالها يتراوح بين لا شىء و10 الى 15 الف عنصر".
واضاف ان "عدد القوات العراقية يتزايد في المقابل" في اشارة الى حوالى 56 الف عراقي تدربوا على ايدي القوات الاميركية بهدف ضمان الامن في العراق.
وتحاول واشنطن عرض مشروع قرار جديد على مجلس الامن الدولي لتشكيل قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الامم المتحدة وتحت قيادة اميركية لتقاسم العبء المالي لاعادة اعمار العراق.
وجرت محادثات امس السبت في جنيف بمبادرة من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن بدون ان تتمكن من حل خلافاتها العميقة حول مستقبل العراق.
واعلن السير جيريمي غرينستوك الممثل الخاص لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير في العراق، ان الجدول الزمني الذي عرضته باريس لنقل السلطة الى العراقيين "طموح".
وقال غرينستوك الذي وصل لتوه الى العراق بعدما كان سفيرا لبلاده في الامم المتحدة خلال الفترة التي سبقت الحرب، للبي بي سي "اعتقد ان الجدول الزمني الذي تطرحه باريس طموح حتى بالنسبة الى العراقيين".
واضاف "كنا نود تسريعه لكن ذلك يجب ان يتم بطريقة تضمن انه سيكون امام العراقيين، عندما يتولون السلطة، فرصة اقامة العراق الذي يريدون من دون ان يقوم اشرار بافساد كل شيء".
واشار غرينستوك من جهة اخرى الى انه من غير الوارد قيام الامم المتحدة بتحمل مسؤولية قيادة القوات العسكرية الموجودة هناك والتي يجب ان تبقى بين ايدي الاميركيين.
وقال "ان ما يمكن ان يفعله مجلس الامن (الدولي) هو تقديم اطار اكثر وضوحا لكي تاتي دول اخرى وتسهم في نشاط التحالف بقيادة موحدة، اي قيادة اميركية، وهذا ما يريده الجميع والا فانه سيكون غير مجد".—(البوابة)—(مصادر متعددة)