اعتبرت ايطاليا، الرئيسة الحالية للاتحاد الاوروبي، انه لا توجد حاليا "حاجة ملحة" لتشكيل قوة فصل بين اسرائيل والفلسطينيين، بينما اكدت فرنسا ان هذه القوة "ضرورية للخروج من دوامة العنف"، وذلك في سياق تقديمها اقتراحا بهذا الشان خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد.
وقال وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو ردا على سؤال بشان اقتراح قدمه نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد، اجراء دراسة جدوى لقوة فصل "لا يبدو ان الاوضاع مهيئة الان" لانشاء مثل هذه القوة كما انه "لا توجد حاجة ملحة" الى ذلك.
لكن الوزير اليوناني اضاف في مؤتمر صحافي على هامش اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ان هناك "احساسا عاما في اوروبا بان نكون على استعداد للمساعدة ليس فقط في مجال المراقبين وانما ايضا اذا لزم الامر في قيام نوع من حفظ السلام".
وتابع في الوقت الراهن "املنا هو التقدم في خارطة الطريق باسرع ما يمكن".
ولجهته، اكد دو فيلبان ان تشكيل قوة فصل دولية للشرق الاوسط يشكل "احد الاحتمالات للخروج من دوامة العنف" بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال الوزير الفرنسي الذي عرض هذا الاقتراح على نظرائه "فلندرس امكان تشكيل هذه القوة مهما كانت آليتها، ومهما كان تحديدها. انها احد الاحتمالات التي تتيح الخروج من دوامة العنف".
واضاف "اعتقد ان اي دولة لن ترفض المشاركة في مثل قوة الفصل هذه، اذا كان ذلك الثمن الواجب دفعه من اجل الوصول الى السلام".
وتابع "اذا كانت هناك احتمالات اخرى، فلندرسها ولكن يجر الا نرضخ للوضع الراهن".
وقد ابدى الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا لدى وصوله الى الاجتماع الوزاري، تحفظا حيال هذا الاقتراح الذي اثاره دو فيلبان امس في تصريح مع اذاعة فرنسية.
وقال سولانا "لا اعلم اذا كان الوضع ناضجا الان للقيام بذلك".
ومن ناحيته، اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو للصحافيين ان الوزراء الاوروبييين لم يناقشوا فكرة قوة فصل خلال اجتماعهم.
واوضح سترو "هناك منذ فترة طويلة مقترحات بارسال مراقبين يمكن استخدامها في الوقت المناسب . ونحن لدينا مراقبون بريطانيون في هذا الوقت في الاراضي المحتلة يراقبون الوضع في السجون".—(البوابة)—(مصادر متعددة)