نقل التلفزيون الايراني عن كمال خرازي وزير الخارجية الايراني قوله اليوم الخميس ان طهران مستعدة لاستئناف الحوار مع الولايات المتحدة شريطة ان يقوم على الاحترام المتبادل،وصرح خرازي بأن المفاوضات التي اجرتها ايران مع الدول الاوروبية حول برنامجها النووي التي بلغت ذروتها بموافقة ايران على عمليات تفتيش مفاجئة لمنشاتها النووية هي مثال لواشنطن على كيفية حل المشكلات المعلقة،وتزايدت التكهنات في الاونة الاخيرة بأن البلدين قد يتجهان نحو نوع من التقارب بعد ان تحدث مسئولون اميركيون عن استعدادهم لاستئناف حوار محدود حول قضايا بعينها وأرسلت واشنطن مساعدات انسانية الى ضحايا زلزال بم المدمر الذي وقع في 26 ديسمبر.وقال خرازي للتلفزيون ايران مستعدة للتفاوض مع كل الدول ولا نستثني من ذلك اميركا،وأضاف اذا ما اتبعت واشنطن اسلوبا جديدا مع ايران واذا ما كانت مستعدة للتواصل معنا استنادا الى الاحترام المتبادل ومبدأ المساواة فان المناخ سيتغير بصورة كبيرة،وقطعت واشنطن علاقاتها مع ايران عقب الثورة الاسلامية عام 1979 ووصفها بوش بأنها جزء من محور الشر الى جانب العراق تحت حكم صدام حسين وكوريا الشمالية.
وخلافا للاتحاد الاوروبي الذي اتبع سياسة الارتباط مع ايران في السنوات القليلة الماضية ترفض واشنطن التعامل مع المسئولين الايرانيين،لكن خرازي قال ان مفاوضات ايران مع بريطانيا وفرنسا والمانيا والتي أدت الى موافقة ايران في تشرين الاول/اكتوبر الماضي على التعاون بشكل كامل مع مفتشي الامم المتحدة تكشف عن اسلوب افضل،ومضى يقول تثبت احدث تجربة لنا مع اوروبا في القضية النووية انه يمكن حل المشكلات بالتفاوض.
وفي حين ابدت واشنطن وطهران موقفا اكثر اعتدالا في الايام الاخيرة الا انهما اعلنا عن شروط لتحسين العلاقات،وتطالب واشنطن طهران بتسليم مشتبه بهم محتجزين من القاعدة والتخلي عن برنامجها النووي والتوقف عن دعم النشطاء الفلسطينيين،وطالبت ايران واشنطن بدورها برفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عام 1995 والتي تحظر على الشركات الامريكية الاستثمار في ثاني اكبر منتج للنفط في منظمة اوبك او الاتجار في النفط الايراني.
كما تريد ايران من واشنطن تسليم اعضاء من جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة تحتجزهم القوات الاميركية في العراق والتخلي عن مساعي اضعاف القيادة الدينية في ايران.
من ناحيته، قال المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية اية الله علي خامنئي أن المساعدة الإنسانية الأميركية لمنكوبي بام (جنوب شرق ايران) لم تغير شيئا في العلاقات بين البلدين اذ ان الولايات المتحدة تستمر في اظهار "عداء متجذر" اتجاه ايران.
واضاف المرشد في اول تصريح علني له حول هذه المسألة منذ الزلزال الذي ضرب بام في 26 كانون الاول /ديسمبر والمبادرات الاميركية "نحن لسنا اشخاصا قصيري النظر في حال غيرت (واشنطن) تصرفها".
وفي خطاب نقله التلفزيون الايراني العام قال خامنئي "كان على المسؤولين القبول (بالمساعدة الانسانية الاميركية) لانها كانت موجهة الى السكان". لكنه تساءل "ما علاقة هذا مع المسائل السياسية والعداء المتجذر المتواصل والعميق لنظام القمع الاميركي حيال الشعب الايراني وبلادنا ومصالح نظام يحبه شعبه"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
