اثار الموقف الاميركي من التظاهرات المستمرة في ايران وعمليات التفتيش على المنشآت النووية حفيظة الجمهورية الاسلامية التي ارسلت احتجاجا الى واشنطن ابدت فيه امتعاضا من التدخل في شؤونها واعلنت ان الحوار مع اولايات المتحدة لم يعد ممكنا في الوقت الراهن.
قالت ايران يوم الاثنين انها أرسلت احتجاجا رسميا للولايات المتحدة بشأن ما وصفته بتدخل فاضح في شؤونها الداخلية بعد ان أشادت واشنطن بالاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في ايران.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قال في كينبنكبورت، حيث يمضى عطلة نهاية الاسبوع، للصحافيين بعد ان حضر قداساً "انها البداية لشعب يعبر عن نفسه في سبيل اقامة ايران حرة، وهو امر اعتقد انه ايجابي". اضاف "اعتقد ان الحرية حافز قوي...اتصور انه سيأتي يوم تعم فيه الحرية كل مكان، لأن الحرية دافع قوي".
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور البارز ريتشارد لوغار في مقابلة تلفزيونية انه لا يحبذ "بالضرورة" ان تطيح قوات اجنبية بالحكومة الايرانية. أضاف "حسنا...تغيير النظام من خلال عملية ديموقراطية في ايران ومن خلال الطلاب والشبان...كيف يمكن ان يحدث كل هذا، لا أعرف>>. وتابع <<لكنني اظن انه يتعين ان تكون عملية ايرانية نستطيع ان نقدم لها يد العون". واعتبر لوغار ان سياسة بوش تجاه ايران لم تأخذ بعد شكلاً نهائياً لكنه يتوقع ان يدعم الكونغرس مالياً القوى المؤيدة للديموقراطية في ايران.
وكان البيت الابيض قد أبدى أمس الاول "قلقاً شديداً من استخدام العنف ضد الطلبة الايرانيين"، وشدد على ان "الولايات المتحدة تؤيد تطلعاتهم للعيش في حرية".
وفي هذا السياق، اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي اليوم الاثنين ان اي حوار بين طهران والولايات المتحدة في الوقت الراهن ليس ممكنا.
ورفضت طهران مجددا توقيع بروتوكول يلحق بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية يسمح لوكالة الطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة القيام بعمليات تفتيش مباغتة لمواقع مشتبه بها.
من ناحية اخرى اعلنت وزارة الخارجية الايرانية ان ايران ترفض اي "شرط مسبق" للحوار السياسي والتجاري الجاري مع الاتحاد الاوروبي الذي يفترض ان يطلب اليوم الاثنين من طهران ضمانات اضافية حول الطابع المدني حصرا لبرنامجها النووي.
وقال المتحدث آصفي "قرأت ذلك في الصحف ولم يقدم لنا احد اي طلب رسمي".
واضاف "لا نقبل باي شرط مسبق لمفاوضاتنا".
وكان مصدر دبلوماسي صرح في بروكسل السبت ان الاتحاد الاوروبي يفترض ان يضيف السبت ضغوطا جديدا على ايران بمطالبتها بالتوقيع "فورا وبدون شروط" على بروتوكول اضافي لمعاهدة الحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل.
وسيسمح توقيع هذا البروتوكول بعمليات تفتيش متقدمة ومباغتة للمنشآت النووية في ايران التي تشتبه بعض الدول بأنها تسعى لامتلاك اسلحة ذرية—(البوابة)—(مصادر متعددة)