اعلن وزير من الليكود ان قتل الرئيس عرفات احد الخيارات المطروحة بينما تجتمع مركزية فتح للرد على القرار الاسرائيلي فقد اكد حزب العمل ان قرار شارون بابعاد الرئيس الفلسطيني خاطئ يجب محاربته وقد تعهد نشطاء السلام الاسرائيليين بتشكيل "دروع بشرية" لمنع حكومتهم من ايذاء عرفات.
اولمرت: قتل عرفات احد الخيارات
اعلن ايهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي يوم الاحد ان قتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خيار مطروح في تهديد اسرائيل "بابعاد" عرفات بصفته يمثل عقبة أمام احلال السلام.
وقال أولمرت لراديو اسرائيل "قتله أحد الخيارات المطروحة. اننا نحاول القضاء على كل رؤوس الارهاب وعرفات احد رؤوس الارهاب."
وقال صائب عريقات كبير مفوضي السلام الفلسطيني ردا على هذه التصريحات ان هذه طريقة تفكير وتصرفات عصابات المافيا وليس الحكومات.
تضامن نشطاء السلام
وزار نشطاء من الحركة الإسرائيلية اليسارية "غوش شالوم"، وعلى رأسهم أوري أفنيري ،عرفات، في مبنى المقاطعة في مدينة رام الله، ووعدوه بأنهم سيشكلون "دروعا بشرية" من أجله في حال تعرضه إلى محاولة اغتيال إسرائيلية.
وقال أفنيري انه "إذا قرر شارون اغتيال عرفات، فسيؤدي ذلك إلى مأساة تاريخية لشعب إسرائيل لم يسبق لها مثيل. سيؤدي ذلك إلى أكبر مأساة لإسرائيل وإلى دمار كامل ووضع حد لأي أمل لتحقيق سلام في المستقبل".
وقال افنيري انه تبادل الاراء مع عرفات حول "الوضع، والوضع صعب جدًا. التهديد بقتل عرفات هو تهديد جاد، حسب رأي، وأشعر بأن عرفات مستعد لأي حال. من الواضح أن شارون يأمر في كل لحظة بقتل عرفات، وكما نعرف - من يأمر بقتل زعيم فلسطيني يأمر بقتل إسرائيليين أيضًا"
حزب العمل: يجب محاربة قرار شارون
ويوم السبت عقد رئيس حزب العمل، شمعون بيرس، اجتماعا تشاوريا طارئا مع أعضاء وقيادات حزبه لبحث التطورات السياسة. وقال بيرس خلال الاجتماع ان قرار شارون طرد عرفات هو قرار خاطيء يجب محاربته
كما قال بيرس خلال الاجتماع ان على حزب العمل عرض بديل سياسي للجمهور الإسرائيلي والبدء بانتقاد حكومة الليكود والواقف على رأسها
ثم تطرق شمعون بيرس الى اختيار أحمد قريع رئيسا للحكومة الفلسطينية وقال انه خيار جيد وانه يوجد مع من نتحدث. واضاف بان إسرائيل لا تعمل معروفا مع أي شخص تتفاوض معه
كما انضم سكرتير عام حزب العمل، أوفير بينس، الى رئيس حزبه وانتقد سياسة حكومة شارون وقال ان شارون فشل فشلا ذريعا وانه غير قادر على توفير الأمن للمواطنين
أما عضو الكنيست دالية ايتسيك، رئيسة كتلة حزب العمل البرلمانية، فقد قالت انه حزبها امتنع حتى الان من مهاجمة شارون وحكومته وان على شارون الذهاب الى البيت، كما قالت ان على حزب العمل الخروج بجملة اعلامية واسعة ومهاجمة شارون وان على شارون العودة الى مزرعته
ويشار إلى أن بيرس امتنع عن انتقاد حكومة شارون، حتى الآن، إلا أن قرار الحكومة الإسرائيلية بإبعاد عرفات والضغوطات التي مارسها أعضاء حزب "العمل" للخروج بحملة إعلامية مضادة للحكومة وقراراتها، دفعه إلى تغيير موقفه.
وقال بيرس خلال الاجتماع إنه تحدث مع شارون وقال له إن قرار إبعاد عرفات خاطئ، وأضاف أن أقوال شارون لم تقنعه بتغيير موقفه. وأكد بيرس أن "هذه الدولة تحتاج إلى بارقة أمل، وقال: "ننوي معارضة قرارات الحكومة بكل قوتنا وطرح خيار آخر وانتقاد الحكومة ورؤسائها".
عرفات: اسرائيل تسعى لشطب السلطة الفلسطينية
في الغضون اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اسرائيل، التي قررت طرده، بانها تسعى من ذلك الى "شطب السلطة الفلسطينية"، وقد تواصل التظاهرات الفلسطينية دعما لعرفات كما تعهد ناشطو يسار اسرائيليون بتشكيل دروع بشرية لمنع اغتياله.
وقال الرئيس الفلسطيني امام دبلوماسيين زاروه بمقره في الضفة الغربية في الذكرى العاشرة لتوقيع اتفاقات اوسلو "اليوم نحن امام اصعب لحظة تواجهها عملية السلام منذ توقيع اوسلو. المسألة لا تتعلق بي فقط وبالتهديدات الاسرائيلية بابعادي المسألة تتعلق بعزم الحكومة الاسرائيلية شطب الطرف الفلسطيني والغاء وجود السلطة الفلسطينية لتدمير عملية السلام."
وقال عرفات "انا اجد هذا اللقاء مناسبة لاؤكد لكم مجددا ورغم التحريض والتهديدات تمسك الشعب والقيادة الفلسطينية الصارم بعملية السلام والاتفاقات الموقعة والتزام بالتطبيق الفوري والدقيق لخارطة الطريق.. ان الهستيريا الاسرائيلية لا يمكن ان تهز ايماننا بالسلام."
وطالب عرفات المجتمع الدولي بممارسة الضغط على اسرائيل لتوقف "سياسة شطب السلطة" والاعتداءات والاغتيالات والاستيطان والجدار الفاصل والتحرك نحو التطبيق الفوري لخارطة الطريق.
وتترك صياغة قرار مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر الخميس بابعاد الزعيم الفلسطيني الباب مفتوحا امام خيارات يمكن ان تشمل قتل عرفات وهو اقتراح قالت صحف اسرائيلية ان وزير الدفاع شاؤول موفاز طرحه لكن شارون رفضه.
تظاهرات تأييد جديدة لعرفات في الضفة الغربية
الى ذلك تواصلت في المدن الفلسطينية التظاهرات المؤيدة لعرفات والداعمة له في مواجهة التهديد الاسرائيلي بطرده من الاراضي الفلسطينية.
واحتشدت تظاهرة كبيرة في محيط المدرسة الاميركية في مدينة جنين، وردد المشاركون فيها هتافات معادية لاسرائيل واقسموا يمين الولاء لزعيمهم التاريخي، فيما اطلق البعض عيارات نارية في الهواء.
وافاد مصدر امني فلسطيني ان تظاهرات مماثلة تضم الاف الاشخاص ايضا سارت في المدن المجاورة في اليامون وطمون والعقبة وعرابة.
ودعا بعض المتظاهرين حركة فتح بزعامة عرفات، الى التحول الى منظمة مسلحة لمقاتلة اسرائيل في حال نفذت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تهديداتها وابعدت الزعيم الفلسطيني الى خارج الاراضي عملا بقرار مبدئي اتخذته الحكومة الاسرائيلية الامنية مساء الخميس.
ومنذ مساء الخميس، عبر الفلسطينيون بشكل عفوي عن دعمهم لعرفات في مختلف مدن الضفة الغربية وقطاع غزة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)