انفجرت صباح اليوم عبوة ناسفة في إحدى ضواحي تل أبيب أسفرت عن إصابة إسرائيلية بجروح طفيفة، في وقت تدور فيه اشتباكات في قرية الخضر في بيت لحم، واتهمت السلطة إسرائيل بتجاهل تقرير لجنة "ميتشل".
قالت الإذاعة الإسرائيلية إن انفجارا وقع عند الساعة السابعة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي نجم عن عبوة ناسفة وضعت في صندوق قمامة في ضاحية بتاح تكفا في مدينة تل أبيب أسفر عن إصابة إسرائيلية بجروح طفيفة، كما أصيب ثلاثة آخرون بصدمات نفسية.
وقالت الإذاعة إن الشرطة الإسرائيلية أغلقت منطقة الحادث وشرعت في أعمال التمشيط بحثا عن عبوات ناسفة أخرى.
وعلى صعيد متصل ، قالت الإذاعة الإسرائيلية إن اشتباكات بالأسلحة النارية تدور الآن في قرية الخضر في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية بين قوات من الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين.
وقالت الإذاعة إن الطيران الإسرائيلي يحلق فوق منطقة الاشتباكات، غير أنه لم يعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه الاشتباكات قد أسفرت عن سقوط ضحايا.
وعلى صعيد متصل قالت الإذاعة إن أربع قذائف هاون سقطت في مفترق كيفيم في النقب الغربي على الطريق الموصل بين (كيبوتس مردخاي) ومستوطنة (سديروت) الواقعتين داخل الخط الأخضر إلى الشمال من قطاع غزة.
وأوضحت الإذاعة أنه لم يبلغ عن وقوع أي إصابات حتى الآن وأن قوات الأمن تقوم بأعمال التمشيط في المنطقة وأن الطريق أغلقت بوجه حركة السير.
وكانت قذيفة هاون قد سقطت الليلة الماضية على مستوطنة (نافيه ديكاليم) دون وقوع إصابات.
وذكرت الإذاعة أن القوات الإسرائيلية ردت على ذلك بقصف موقع للأمن الفلسطيني قرب خان يونس.
في غضون ذلك استمر القصف الإسرائيلي للمراكز السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة موقعا بعض الإصابات ومسببا أضرارا مادية كبيرة.
وذكرت مصادر الشرطة الفلسطينية صباح اليوم أن جيش الاحتلال قصف المنطقة الغربية من بيت جالا بالمدافع والرشاشات الثقيلة فجر اليوم وأن القصف ما زال مستمرا. وكان الجيش الإسرائيلي قد قصف الليلة الماضية منطقة جبل الطويل والحارة الشرقية في مدينة البيرة المحاذية لرام الله مما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة في البيوت السكنية.
كما اقتحم مستوطنون يهود الليلة الماضية قرية حوسان القريبة من بيت لحم وأطلقوا النار على بيوت الفلسطينيين كما عبثوا بمسجد القرية وفقا لما ذكرته المصادر الفلسطينية. وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ أمس عملية اغتيال مدبرة في منطقة بيت لحم راح ضحيتها الناشط في حركة الجهاد الإسلامي أحمد خليل إسماعيل أسعد والبالغ 35 عاما مما يشير إلى عزم الحكومة الإسرائيلية الاستمرار في تصعيد اعتداءاتها على الفلسطينيين.
وقام جيش الاحتلال أيضا بتدمير جزء من مقر المخابرات العامة الفلسطينية في أريحا مما أسفر عن إصابة 15 شخصا بجروح مختلفة
السلطة تتهم إسرائيل بتجاهل تقرير "ميتشل"
اتهمت السلطة الوطنية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى تجاهل وتقويض التقرير الصادر عن لجنة تقصي الحقائق في أحداث العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تعرف بـ "لجنة ميتشل" ويرأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.
وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن إسرائيل تحاول التملص من التقرير بشتى الطرق وتحويله إلى موضوع إنشائي.
وأضاف عبد ربه في حديث مع الإذاعة الرسمية الفلسطينية صباح اليوم أن الإسرائيليين يحاولون تفريغ التقرير من مضمونه من خلال طرح قضايا جانبية مما يدل على أن تحقيق السلام ليس ضمن قائمة اهتمامات الحكومة الإسرائيلية الحالية. وأوضح أن التقرير يجمع بين الجانبين السياسي والأمني ويؤكد أن الأمن لا يمكن أن يتحقق دون تقدم سياسي مضيفا أن السلطة الفلسطينية تنوي التعامل بشكل إيجابي مع التقرير رغم افتقاره لبعض العناصر الأساسية التي يطالب بها الفلسطينيون مثل الحماية الدولية. وكان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات قد عقد اجتماعا للجنة المفاوضات العليا في غزة كرست لبحث تقرير لجنة ميتشل وكيفية الرد الفلسطيني عليه. ومن المقرر أن يعقد عرفات مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق من اليوم لطرح الرد الفلسطيني الأول على التقرير الذي يدعو إلى وقف أعمال العنف من جانب الفلسطينيين ووقف البناء الاستيطاني اليهودي والقمع الذي يمارسه الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
وكان عرفات دعا أمس إلى عقد مؤتمر قمة يجمع رؤساء الدول الموقعة على اتفاق شرم الشيخ بغية تبني قرار لجنة ميتشل بصورة رسمية إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضت الاقتراح في الحال.
وقال الوزير الإسرائيلي داني نافيه من حزب الليكود إن إسرائيل ترفض الاقتراح جملة وتفصيلا وتطالب القيادة الفلسطينية بوقف أعمال العنف والعودة إلى طاولة المفاوضات. ويرى المراقبون في الأراضي الفلسطينية المحتلة أنه من المستبعد للغاية أن تقبل حكومة شارون بتبني قرار لجنة ميتشل كونه يطالبها بوقف الأنشطة الاستيطانية وهو ما لم تقبله أية حكومة إسرائيلية منذ عام 1967—(البوابة)—(مصادر متعددة)