انتشار للشرطة الفلسطينية في نابلس: الاونروا تحذر من كارثة انسانية وسترو يامل بتنفيذ خارطة الطريق

تاريخ النشر: 19 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم رئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر إسرائيل بانها على وشك البدء بمصادرة اراض قريبة من المدينة للتمكن من بناء سياج امني يفصل بين الاراضي الاسرائيلية والضفة الغربية، وبينما انتشرت الشرطة الفلسطينية بلباسها المدني في نابلس فقد عبر وزير الخارجية البريطاني عن املة بتنفيذ خارطة الطريق باسرع وقت  

واوضح ناصر انه ستتم مصادرة 354 هكتارا في شمال بيت لحم وان هذ العملية تقضي بتدمير 40 منزلا ومتجرا اضافة الى محطة للوقود.  

واكد ناصر الذي تعهد بتقديم طلب استئناف الى المحكمة العليا في اسرائيل ضد هذا السياج الذي تؤكد اسرائيل انه سيمنع عمليات تسلل فرق كوماندوس فلسطينية الى الاراضي الاسرائيلية "انهم (الاسرائيليون) يريدون تدمير هذا القطاع من وجهة نظر اقتصادية".  

وتمر الحدود المتوقعة للسياج بالقرب من قبر راحيل المقدس لدى اليهود والملاصق لبيت لحم وصولا الى حاجز للجيش الاسرائيلي على بعد بضعة كيلومترات شمال المدينة، كما اضاف رئيس بلدية بيت لحم.  

والثلاثاء عرض وفد من الجيش الاسرائيلي مشروع اقامة سياج على 200 من سكان القطاع الذين استدعاهم، كما قال ناصر.  

واضاف "ان العسكريين اوضحوا انهم سيعمدون الى ترك فتحات في هذا السياج بهدف السماح للمقيمين حاملي جواز مرور بالتنقل". لكنه قال ان السكان الغاضبين رفضوا هذا المشروع.  

وبدات اسرائيل بناء سياج الكتروني بطول 350 كلم في حزيران/يونيو 2002 في اعقاب سلسلة عمليات انتحارية نفذها فلسطينيون اتوا من الضفة الغربية.  

شرطة فلسطينية في نابلس  

على صعيد اخر، فقد أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن عشرات من رجال الشرطة الفلسطينيين غير المسلحين بدأوا السير في دوريات الثلاثاء في نابلس شمال الضفة الغربية.  

وقال العقيد سعدي ناجي المكلف الأمن في نابلس إن هذه القوة الجديدة المسماة "قوة مختلطة" مكونة من عناصر متنوعة من مختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية".  

وأضاف أن هذه القوات تم تشكيلها بأمر من الرئيس ياسر عرفات ووزير الداخلية هاني الحسن. وأكد أن مهمتها منع ظهور مسلحين في الشوارع وحماية المدنيين.  

وأوضح العقيد ناجي أن نشر رجال هذه القوة الذين يحملون شارات حمراء على سواعدهم كتب عليها اسم "القوة" باللغة العربية, هو "قرار فلسطيني محض وليس اتفاقا أو تفاهما مع الطرف الإسرائيلي".  

وتأتي هذه الخطوة بعد أن رفع جيش الاحتلال الإغلاق التام عن الأراضي الفلسطينية والذي فرض يوم العاشر من فبراير/ شباط الجاري تحسبا لشن هجمات فلسطينية.  

سترو يامل في نشر "خريطة الطريق" سريعا  

أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن أمله الثلاثاء "في ان يتم سريعا نشر خريطة الطريق" الهادفة إلى اقامة دولة فلسطينية وذلك اثر لقائه مع اعضاء اللجنة المنبثقة عن "اللجنة الرباعية" (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) حول الشرق الاوسط.  

واكد سترو "آمل في ان تنشر سريعا خريطة الطريق" التي تنص اساسا على تسوية سلمية من ثلاث مراحل تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية من الان وحتى العام 2005.  

واوضح الوزير البريطاني انه التقى مع شركائه اعضاء اللجنة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.  

وقال لدى خروجه من مقر الحكومة البريطانية "لقد بحثنا في الاعمال التي جرت حول نشر خريطة الطريق".  

وكان يتحدث امام ممثلي الولايات المتحدة ويل فاريش والامم المتحدة تيري رود لارسن وروسيا اندريه فدوفين والاتحاد الاوروبي ميغيل انخيل موراتينوس في اللجنة الرباعية.  

واضاف سترو "اعتقد ان من الاهمية بمكان ان نحرز تقدما بشان العناصر الواردة في خريطة الطريق حتى ولو لم تنشر في ملف رسمي".  

هذا، وكان منسق لجنة الدول المانحة تيري رود لارسن اكد لدى افتتاح أعمال مؤتمر الدول المانحة ان مشروعا شاملا مثل "خريطة الطريق" هو الوحيد الذي يمكنه ان يحمل جوابا "لمآزق" النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.  

ودعا رود لارسن الاسرائيليين الى تشكيل "حكومة تتوافق مع خطاب الرئيس (الاميركي) جورج بوش في 24 حزيران/يونيو والمشروع الوحيد القابل للحياة من اجل تطبيقه: خريطة الطريق".  

وخريطة الطريق التي اعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا) تنص اساسا على تسوية سلمية من ثلاث مراحل تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية من الان وحتى العام 2005.  

وكان الرئيس بوش دعا الفلسطينيين في 24 حزيران/يونيو الى تغيير قادتهم، مطالبا بالفعل بتخلي رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عن السلطة كشرط مسبق، برايه، لاقامة دولة فلسطينية في غضون الاعوام الثلاثة.  

وقد دعت النروج التي تحتل المرتبة الاولى في مجال مساعدة الفلسطينيين بالنسبة للفرد، لجنة مساعدة الفلسطينيين الى اجتماع يعقد يومي الثلاثاء والاربعاء في لندن.  

وعلى خط مواز، ستجري محادثات حول اصلاحات السلطة الفلسطينية برعاية اللجنة الرباعية يومي الاربعاء والخميس في لندن.  

ومن المتوقع ان يكون وزير الخارجية البريطاني جاك سترو التقى بعد ظهر الثلاثاء ممثلين للجنة الرباعية في مقر الحكومة البريطانية.  

وتأتي هذه المحادثات في وقت قال فيه التلفزيون الإسرائيلي إن رئيس الوزراء أرييل شارون التقى الاسبوع الماضي وزير المالية الفلسطيني سلام فياض لبحث التوصل إلى وقف لإطلاق النار والإصلاحات الفلسطينية.  

وقال التلفزيون إن شارون وفياض التقيا في المقر الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس الغربية.  

وكان التلفزيون الإسرائيلي أعلن الأسبوع الماضي أن شارون التقى على التوالي أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع.  

الأونروا تحذر من كارثة انسانية  

وفي سياق لصيق باحد مساري المحادثات الجارية في لندن، فقد حذر بيتر هانسن مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) الثلاثاء، من تعرض اللاجئين الفلسطينيين الى كارثة في حال عدم تأمين مساعدات عاجلة من المجتمع الدولي.  

واوضح هانسن في بيان ان "المخزون التمويني والغذائي واموال البرامج المختلفة ستنفذ في الخامس عشر من آذار/مارس القادم"، مؤكدا ان "على المجتمع الدولي ان يعي النتائج السلبية المترتبة على قدرة الاونروا على الوفاء بتعهداتها لملايين الفلسطينيين".  

واضاف ان ذلك "سيخلق حالة من اليأس الانساني الكبير ستنعكس سلبا على استقرار المنطقة برمتها".  

واشار الى ان "اكثر برامج الاونروا فاعلية وهو خلق فرص عمل للفلسطينيين، سيتوقف ما يعني فقدان مئات آلاف العمال الفلسطينيين لمصدر رزق اساسي لهم ودفع الآلاف الى معترك البطالة ودفع مستويات الفقر الى معدلات اعلى حيث بلغت سبعين بالمائة من سكان قطاع غزة وستين بالمائة من سكان الضفة الغربية".  

وذكر البيان ان "اكثر من 22 % من الاطفال الفلسطينيين يعانون فقر الدم وان توقف برامج الاغاثة سيرفع هذه النسبة بطريق دراماتيكية وخطيرة وهذا يعكس نفسه في حالات الفقر الانساني الرهيب الذي تعيشه المناطق الفلسطينية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالذات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)