النائب الفلسطيني قدورة فارس: باراك يتصرف كخاطف طائرة ونحن مستعدون لمواجهة تهديداته

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أبدى عضو المجلس التشريعي الفلسطيني قدورة فارس استخفافه بتهديدات رئيس الحكومة الإسرائيلية للشعب الفلسطيني، وقال في حوار هاتفي مع "البوابة" أن لدى الفلسطينيين ما يمكنهم من الصمود أمام أي تصعيد في الاعتداءات الإسرائيلية. ونفى النائب الفلسطيني وجود مقام للنبي يوسف بمدينة نابلس مشيرا الى أن الموقع المذكور يعود للشيخ يوسف الدويكات. وفيما يلي نص الحوار.. 

* نبدأ بالوضع الراهن الآن فيما يتعلق بالتهديد الأخير الذي وجهه باراك، هل هناك إشارات أنه جاد في تنفيذه؟  

- أولا باراك كان واضحا عندما بدأ يعطي تصريحات 4 ساعات للبنان و 48 ساعة للشعب الفلسطيني، يتصرف تماما كشخص يخطف طائرة ويهدد أنه إن لم يحصل كذا فسوف يفعل كذا. وهذا نظر إليه الشعب الفلسطيني بأنه سلوك إنسان في حالة انفعال وليس سلوك زعيم أو رئيس حكومة، والمظاهرات التي شهدتها كافة محافظات الوطن هذا اليوم هي دليل استخفاف بما صرح به باراك وقد كانت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية اليوم من حيث المشاركة الجماهيرية أكثر اتساعا من أي يوم مضى. حتى هذه اللحظة لا توجد مؤشرات أو معلومات إن كان باراك سينفذ هذا التهديد أم لا.  

* نعلم أن هناك قرارا فلسطينيا بالصمود وهكذا يبدو من تصريحات المسؤولين الفلسطينيين لكن هل هذا القرار مدعوم فعلا بإمكانيات كافية للصمود أمام حجم القوة الإسرائيلية؟  

- الشعب الفلسطيني كان تحت النار الإسرائيلية، وفي مواجهة كافة المعدات القتالية الإسرائيلية على مدار 50 عاما، واعتقد الإسرائيليون بأن الشعب الفلسطيني سوف يكسر وأن إرادته سوف تنطوي أمام الدبابات الإسرائيلية. إذا كنا تحدث عن إمكانيات بمعناها المادي اعتقد أن هناك تفوقا كبيرا لآلة الحرب الإسرائيلية، لكن لدى الشعب الفلسطيني ما ليس لدى باراك. الشعب أخذ قرارا بأن يناضل من أجل حقه في إقامة دولة فلسطينية، والشعب الفلسطيني لا ينظر بالمعنى المادي للمعطيات المادية للصمود وإنما بحكم التجربة وبحكم الخبرة الطويلة لحصارات من أنواع مختلفة، كافة أنواع الحرب جربتها كل الحكومات الإسرائيلية السابقة ضد الشعب الفلسطيني، لكن هذا لن يترتب عليه انحناء أو انكسار أو تراجع من جانبنا كشعب والتحدي ليس مطروحا على السلطة فقط وإنما على الشعب الفلسطيني بأكمله، والشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية، الأمن والمنظمات والفصائل، وكافة المؤسسات المعارضة والمؤيدة أخذت قرارا بالتصدي والصمود لكل سلوك همجي عنصري من جانب حكومة إسرائيل.  

* تم الحديث كثيرا عن اتفاقات أمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي هل كان هناك اتفاقات أمنية لم تحترم أم لم يكن اتفاقات أصلا؟  

- اعتقد أن الاتفاقات الأمنية التي تم الحديث عنها حتى الآن هي خارج النص، وما هو قائم على الأرض ليست له علاقة بأي اتفاق أمني وكل شخصية أو مسؤول أمني يدرك تماما أن لا معنى لأي اتفاقات أمنية. الموضوع هو أن الأزمة سببها سياسي وليس خللا أمنيا لذلك هذا موضوع يدرك جميع المواطنين الفلسطينيين وتدرك السلطة الوطنية الفلسطينية ويدرك قادة الأجهزة الأمنية والمسؤولون العسكريون الفلسطينيون أن الأزمة لم تنشأ نتيجة خلل أمني حتى تعالج على المستوى الأمني، الأزمة هي سياسية بشكل مطلق، ولذلك فإن أي اتفاق أمني لن ينجح ولن يكون ممكنا تنفيذه إلا إذا حدث تطور سياسي في الموقف الرسمي الإسرائيلي حيال عملية السلام وحيال استحقاقات عملية السلام، والمقصود من ذلك الحقوق الوطنية الفلسطينية. ما لم يحدث ذلك باعتقادي حتى لو كانت هناك اتفاقات أمنية فإنها لن ترى النور ولن تجد طريقا للتنفيذ والتطبيق.  

* بالأمس عقد الرئيس عرفات اجتماعا مع الفعاليات الوطنية كلها هل حضرت هذا الاجتماع؟  

- لا فأنا موجود في رام الله وامكانية الحركة صعبة جدا وهذا الاجتماع للقيادة الفلسطينية كان في الوقت الذي قام فيه باراك بعقد لقاءات مع كافة القوى والأحزاب الإسرائيلية اليمينية المتطرفة العنصرية من اجل ترتيبات لاقامة أو تشكيل حكومة طوارئ إسرائيلية فالرئيس أبو عمار دعا الى اجتماع، تشارك فيه كافة القوى السياسية وأبو عمار أيضا أعطى باراك 24 ساعة لإيقاف إطلاق النار على الشعب الفلسطيني وهذه رسالة للإسرائيليين بأن الشعب الفلسطيني موحد ومتحد ومترابط متماسك خلف المطالب الفلسطينية العادلة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وان القدس لن تكون إلا تحت السيادة الفلسطينية العربية الإسلامية هذه الرسالة التي أردناها من هذا الاجتماع.  

* هل كانت هناك رسالة من أبوعمار للمشاركين.. هل أراد أن يبلغ المشاركين بان يتوقعوا شئ ما؟  

- طبعا لا يمكن إلا أن نأخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد لان المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني خلال العشر أيام الماضية لم تكن إلا نتاجا وتعبيرات لتوجه حكومي إسرائيلي، والتهديدات التي أطلقها باراك أخذت على محمل الجد من أبناء الشعب الفلسطيني ومن القيادة الفلسطينية وهذا الاجتماع الذي عقد في الأمس كان تعبيرا عن الجدية التي تعامل بها الجانب الفلسطيني مع تهديدات باراك.  

 قلت أن الرئيس عرفات وجه إنذارا الى باراك لوقف إطلاق النار خلال 24 ساعة. إذا لم يفعل باراك ذلك ما الذي سيحدث؟  

- أنا أرى أن هناك حالة صراع كما هو حاصل على مدار سنين طويلة مع الاحتلال الإسرائيلي هذا صراع مستمر لا يحل خلال 24 ساعة أو 48 ساعة، لكن الحديث هنا عن وقف النار من جانب الإسرائيليين على الشعب الفلسطيني والآن بالمناسبة الحكومة الإسرائيلية استقدمت خلال اليومين الماضيين المستوطنين ليقوموا بالمهمة، يبدوا انهم يعتقدون أن تجربة عام 48 يمكن أن تتكرر ويمكن أن يهاجر الشعب الفلسطيني تحت تهديدات المستوطنين فهم أرادوا استخدامهم، وقتل شاب في بديا وقتل شاب آخر، وقتل مواطن بطريقة بشعة وتم التمثيل في جثته وحرقها في قرية أم صفار المجاورة للرملة، وحرقت أشجار زيتون، وأغلقت الكثير من الشوارع، وهناك محاولات لاقتحام بعض القرى الفلسطينية.. كل هذا إضافة الى الحدث الأكبر الذي حدث في الناصرة حيث مئات من المستوطنين هاجموا مدينة الناصرة وحدث ما حدث واعتقد أن الجميع في صورة ما يحدث هناك، وأريد العودة الى موضوع الصراع هذا الصراع طويل لأقول أنه لن يحسم بـ 24 ساعة و 48 ساعة. لقد أخذ الشعب الفلسطيني قرارا من سنوات طويلة، وهو يؤكد على هذا القرار اليوم، بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الاعتداءات الإسرائيلية، ولن يجبرنا أحد على أن نعشق الاحتلال. سنقاوم هذا الاحتلال بكل ما نملك من قوة الى أن يستجيب لمنطق التاريخ.، ولا توجد دولة محتلة في العالم سوى إسرائيل وعليها أن تتوقف عن سياستها الاحتلالية أو أن تتعامل مع قرارات الشرعية الدولية وان يمتلك باراك الجرأة ويقف ليقول إنني سأنفذ قرارات مجلس الأمن في وقت قريب ومستعد للذهاب بسلام مع الفلسطينيين على أساس الشرعية الدولية.  

* هناك من يقول إن حركة المستوطنين وهجومهم على الفلسطينيين في داخل الخط الأخضر هي ردة فعل لحرق قبر يوسف!!. ماذا حدث في قبر يوسف ولماذا تم حرقه وهدمه؟  

- أولا: أريد الإشارة الى أن المستوطنين في طبريا قاموا بإحراق مسجد على مرأى ومسمع من العالم، ثانيا الأخ الرئيس أبوعمار اصدر قرارا ليلة الأمس بإعادة ترميم ما تم في قبر يوسف. وبالمناسبة كان ما حدث مجرد رد فعل، ففي محيط هذا المكان استشهد عشرات الشباب الفلسطينيين،وجرح المئات، وهو أيضا ليس قبر النبي يوسف، وانما هو مقام للشيخ يوسف الدويكات، وقد بني قبل 200 عام، ولكن المستوطنين الإسرائيليين أرادوا استخدام هذا المكان وادعوا انه مقام النبي يوسف، وأريد أن اذكر أنه كان هناك كنيس يهودي في أريحا وقد افتعل الإسرائيليون ضجة كبيرة جدا، وهاجموا رئيس الحكومة السابق اسحق رابين. ولكن الآن لا يأتون الى هذا المكان الذي اعتبر من اقدس مقدسات اليهود. انه تحت السيادة الفلسطينية ومن زاروه في السابق دخلوا وخرجوا بأمن وأمان. كل قصة قبر يوسف هي أن الحكومة الإسرائيلية تريد أن تستخدمه استخداما بشعا وسيئا، ووضع الدين في وعاء السياسة، والأمر ليس أكثر من ادعاءات باطلة. أنا متأكد أنه لو لم يتحول المكان لكي يستثمر سياسيا لما زاره أتحد من الإسرائيليين فقط لانهم يعتقدون أنهم في قبر يوسف يتحدون الفلسطينيين، ويثيرون أعصابهم.  

* لاحظنا اليوم وأمس أن الشرطة الفلسطينية تمنع الشباب الفلسطيني من التواجد في مناطق الصدام مثل مثلث الشهداء وقبر راحيل في بيت لحم.. هل هناك سبب لهذا؟  

- أنا كنت اليوم في اكثر من مسيرة ولم أشاهد أحدا من الشرطة الفلسطينية يحاول منع متظاهر، ولكن يوجد هناك بعض الأماكن التي تعتبر بمفهوم العمل الشعبي أماكن ساقطة على أساس أنها مناطق مكشوفة تماما، يكون فيها المتظاهرون والشباب الفلسطينيون مكشوفين تماما لرصاص القناصة الإسرائيليين، لذلك هناك بعض الأماكن، حتى نحن الأمن والفصائل التي تقوم على تنظيم هذه المسيرات تحاول أن تتجنب هذه الأماكن وأن تختار أماكن أخرى يكون فيها الشباب في مأمن من رصاص قناصة الاحتلال الإسرائيلي، منطقة مثلث الشهداء بعد أن هدمت عدة بنايات ومصنعا، وتم جرفه بجرافات، أصبحت ساحة مكشوفة تماما، لا يوجد أي مكان يمكن للمتظاهر الفلسطيني أن يختبئ خلفه أو يحتمي به، وبرغم أنني ليس لدي أي معلومات، فأنا في رام الله كما قلت لك، وليس هناك معلومات عما يجري في مثلث الشهداء في غزة. ولكن رأيت كما رأيتم من خلال شاشات التلفاز أن هذا المكان أصبح ساقطا ولا يمكن التظاهر فيه، ونحن كنا في السابق، في رام الله مثل، أن نتظاهر في منطقة المعلوفة في الحاجز الجنوبي في مدينة رام الله، ووجدنا أن هذا المكان سقط، فاخترنا مكانا آخر، ويمكن أن نختار غيره، ذلك أن الأساس هو أن تستمر هذه الانتفاضة الشعبية بمعناها الشعبي بأقل عدد ممكن من الضحايا، وقد سقط لنا ضحايا كان يمكن أن لا يسقطوا بقليل من الحكمة وبقليل من الإدارة.  

* كان هناك حديث عن قيادة فلسطينية مشتركة تستطيع أن تقف أمام حكومة حرب إسرائيلية ماذا حدث حول هذا المشروع؟  

- في العادة تتشكل الأطر القيادية وفق متطلبات كل مرحلة، إذا وصلنا أو إذا أوصلتنا الحكومة الإسرائيلية الى طريق اللاعودة وأصبحت المعطيات على الأرض مختلفة تماما عما هو قائم الآن، بكل تأكيد سيكون هناك تشكيلات تستجيب للوضع الناشب الجديد، وحتى الآن هذا الموضوع هو في إطار الحوار بين الكثير من القوى، حول ما يجب عمله، وفي نهاية المطاف سيتخذ القرار بما يعود بالنفع والفائدة على الشعب الفلسطيني واستمرارية انتفاضته.  

* هل تلمسون استجابة من حركة حماس والجهاد للعمل المشترك ضمن إطار هذه القيادة الموحدة أو أي إطار آخر؟  

- حاليا هناك لقاءات لكافة القوى الوطنية والإسلامية المعارضة وغير المعارضة وفي هذه الأثناء في أكثر من مكان جلسات للتخطيط لما يجب عمله، لا يوجد هناك أي تردد، وقد أصبح اللقاء ليس فقط على مستوى الممثلين أو المسؤولين عن هذه الأطر، وانما اصبح اللقاء على مستوى الكادر الميداني والجمهور لم يعد هناك أي فارق أو خلاف. كل الأنظار مشدودة لما يجب عمله الكل منشد للشعار الذي رفع منذ البداية أن القدس والأقصى لن يكون إلا تحت سيادة فلسطينية عربية إسلامية،وعلى أساس هذا الشعار يعمل الجميع متفقين متعاونين متحدين.  

* الفلسطينيون في الداخل يواجهون هجمات وهناك محاولة هجوم على منزل عزمي بشارة هل هناك تواصل معهم وهل هناك تنسيق ما بين الداخل وما بين الضفة وغزة؟ 

- طبعا، يوجد تواصل يثير لدينا الاستغراب من سرعة ردة الفعل وهذا التكامل، بالأمس بمجرد ورود الأنباء من خلال الاتصالات التلفونية والفضائيات وكالات الأنباء والتلفاز، مباشرة خرج الآلاف في شوارع غزة، وفي جنين حاول الشباب اقتحام الحاجز الغربي للمدينة باتجاه الناصرة وحصلت مواجهات عنيفة على ذلك الحاجز، في رام الله في الوقت الذي كانت تخلو فيه شوارع المدينة من أي إنسان بحكم الوضع الأمني القائم في خلال دقائق معدودات كان الآلاف في الشارع يهتفون للناصرة وللشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة عام 48 ، وفي غزة استمرت المظاهرات حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل تضامنا مع شعبنا الفلسطيني في فلسطين، ويحصل الأمر ذاته عندما تحصل أحداث في الضفة الغربية في الوقت الذي الشعب الفلسطيني يتظاهر تضامنا مع الناصرة هناك فعاليات وتظاهرات لجمع التبرعات من أهلنا في مناطق 48 لدعم جرحى وشهداء الانتفاضة، الشعب الفلسطيني لم تمر عليه فترة كان فيها موحدا كما هو حاصل حاليا.  

 الحديث الآن أن باراك لن يسمح بإقامة دولة فلسطين كدولة تم تحريرها بالحجارة وبالسلاح وبينما الفلسطينيون يريدون دولة محررة وليس دولة هبة من إسرائيل وأميركا، ما هو رأيك في هذه النظرية؟ 

- نحن نريد دولة فلسطينية أياً كانت الطريقة. إذا جاءت هذه الدولة الفلسطينية من على طاولة المفاوضات فنحن كشعب ندرك إن الحكومة الإسرائيلية ما كانت ستوافق على طاولة المفاوضات لولا التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الفلسطيني ولولا الدم الذي سال على مدار سنوات طويلة. الدولة الفلسطينية التي ستكون قريباً إن شاء الله هي ليست نتاج هذه الانتفاضة أو الانتفاضة التي سبقتها إنما هي نتاج دماء الشهداء الذين سقطوا عام 1919 والذين سقطوا في سنوات 20 و 30 و 40 ونحن ندرك أن الدولة الفلسطينية إن جاءت بالحرب أو عن طريق طاولة المفاوضات هي نتيجة نضال وكفاح الشعب الفلسطيني ومعه الآلاف من أبناء الأمة العربية الذين سقطوا في المعارك العربية مع الإسرائيليين، وأيضا الجهد العربي الذي يبذل حالياً في مختلف العواصم والمدن العربية تضامناً مع الشعب الفلسطيني، أي دولة ستقوم هي نتاج كل هذا الجهد، وأنا لا أرى اختلافا بين أن تقوم هذه الدولة بالقوة أو على طاولة المفاوضات لأنه في كلا الحالتين هي نتيجة لانكسار الاحتلال وهي نتيجة لاستسلام الاحتلال لارادة الشعب الفلسطيني والامة العربية. 

 ماذا تريد من القمة العربية القادمة؟ 

- نريد الكثير من القمة ولكن لا أعرف إن كان الزعماء العرب على هذا القدر من الجدية في أن يستجيبوا لما تريده الجماهير. أنا مواطن عربي في فلسطين أنا أريد ما يريده المواطن المصري تماماً وما يريده المواطن المغربي تماماً وما يريده المواطن في السعودية أو سوريا أو لبنان. الجماهير قالت كلمتها وهي أننا نريد من العرب أن يتخذوا موقفا حازما ليس فقط من إسرائيل بل ومن أميركا، كفا لهذه الدولة الظالمة المتجبرة تحكماً في مصيرنا كعرب، القمة العربية يجب أن يصدر عنها موقف حازم بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني ووقف التهديدات على الشعب اللبناني والسوري وإلا سيكون العرب في حالة حرب مع إسرائيل هذا ما يتطلع إليه الإنسان العربي، وان يطالبوا إسرائيل أن تتعامل مع قرارات الشرعية الدولية وإلا فان العرب في حالة حرب في وقت قريب، والعرب مطالبون بان يستخدموا أسلحتهم، ومنها سلاح النفط، ونتمنى دائماً ونصلي دائماً أن يتذكر العرب وزعماء العرب أننا أقوياء وان لدينا أسلحة كثيرة نريد هذا من القمة العربية، وأيضا هناك العراق والشعب العراقي الذي يعيش في حالة حصار منذ سنوات طويلة، نريد من هذه القمة أن تتخذ قراراً واضحاً صريحاً بكسر هذا الحصار الظالم على الشعب العراقي ليعود للعراق دوره الفاعل والمؤثر في منطقة الشرق الأوسط، ولذلك سوف تقلق أميركا على وضعها ومصالحها في منطقة الشرق الأوسط، وقد اعتقدت أميركا واهمة أن ترتيب الأوراق في منطقة الشرق الأوسط بعد العدوان على العراق أن هذا الترتيب سيدوم 30 أو 40 سنة قادمة، لكن هاهو الشعب الفلسطيني والشعوب العربية تقول لأميركا ولإسرائيل أن الأمة العربية أمة حية وأنها لن تستسلم وان هذا الترتيب لن يكون مؤبداً على العرب وانما هي مرحلة نكوص ومرحلة تردي، الشعوب العربية الآن تستعيد دورها وتستعيد ثقتها بنفسها وقدرتها على التأثير والحكومات العربية ستكون ملزمة بالتعامل مع النفس الشعبي والإرادة الشعبية التي باعتقادي أخذت دفعه قوية للأمام وأرجو من القوى والأحزاب والمؤسسات الحركات العربية أيا كانت أن تستثمر هذه الحالة في إعادة صياغة علاقاتها بالأنظمة وتأثيرها في رفد سياسات هذه الأنظمة.