المغرب يعتقل سعوديين خططوا لعمليات ضد مصالح اميركية.. وبوش يحذر من هجمات باسلحة تدميرية

تاريخ النشر: 11 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت المغرب انها اعتقلت سعوديين خططوا لهجمات ضد مصالح اميركية فيما كشف النقاب عن اعتقال مواطن اميركي في الولايات المتحدة خطط لشن هجمات بقنابل شعاعية. وفي الغضون قالت مصادر عربية ان العقلد المدبر لهجمات ايلول/سبتمبر هو خال رمزي يوسف.  

افاد مصدر امني امس الاثنين في الرباط ان "المديرية المغربية لمراقبة الاراضي" اعتقلت في 11 ايار/مايو الماضي خمسة سعوديين مرتبطين بشكل غير مباشر بتنظيم القاعدة ويشتبه بانهم كانوا يعدون اعتداء في المغرب. 

واشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه الى ان رئيس هذه المجموعة السعودية عبدالله القارح (32 عاما) اوقف في مطار الدار البيضاء. 

ولم يعط المصدر اي توضيح حول طبيعة الاعتداء الذي كان قيد التحضير ولا عن العلاقات غير المباشرة بين السعوديين الذين اعتقلوا وتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. 

وذكر المصدر ان القارح ومواطنيه الاربعة يخضعون حاليا للاستجواب في اطار تحقيق فتحته السلطة القضائية. 

وذكر المصدر نفسه ان الاستخبارات الاميركية "سي اي ايه" هي التي اعلمت الاجهزة المغربية بوجود هذه المجموعة السعودية على اراضيها. 

وذكرت مجلة "الاكسبرس" الاسبوعية الفرنسية في عددها الصادر الخميس ان اجهزة الاستخبارات المغربية فككت في نهاية ايار/مايو قاعدة لعناصر "نائمة" من تنظيم القاعدة كانوا يحضرون لتنفيذ عملية انتحارية ضد سفن لحلف شمال الاطلسي في مضيق جبل طارق. 

واشارت المجلة التي لم تذكر مصادرها ولكنها تؤكد الدور الذي لعبته مديرية مراقبة الاراضي المغربية والدرك الملكي الى ان "المغرب اوقف لتوه ومن دون ضجة عناصر من القاعدة كانوا يستعدون لتفجير سفن تابعة لحلف شمال الاطلسي او للاسطول الاميركي في مضيق جبل طارق". 

 

في هذه الاثناء، اعلن مسؤول كويتي ان الرجل الذي تقدمه واشنطن على انه "العقل المدبر" لاعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة هو خال (اكرر خال) رمزي يوسف الذي يمضي عقوبة بالسجن المؤبد في الولايات المتحدة لدوره في الاعتداء على مركز التجارة العالمي عام 1993. 

وقال هذا المسؤول الكويتي طالبا عدم الكشف عن اسمه ان خالد الشيخ محمد الايراني الاصل هو من مواليد الكويت ويحمل جواز سفر باكستانيا. 

وكان رمزي يوسف اعتقل في باكستان وحوكم في الولايات المتحدة لدوره في الاعتداء على مركز التجارة العالمي الذي اوقع ستة قتلى واكثر من الف جريح عام 1993. 

وهو يمضي حاليا عقوبة بالسجن المؤبد في كولورادو. 

واعلن المسؤول الكويتي ان خالد الشيخ محمد لديه ثلاثة اشقاء هم زايد وعابد وعبد المنعم وشقيقة. 

واوضح ان زايد انتمى الى القاعدة وحث اشقاءه على الانضمام الى هذا التنظيم. 

وشقيقة خالد هي والدة رمزي يوسف وجميعهم يحملون جوازات سفر باكستانية حسب ما اضاف المسؤول الكويتي لينفي بذلك المعلومات الصحافية التي افادت بان خالد ووالده يحملان الجنسية الكويتية. 

واكد ان خالد من مواليد الكويت الا انه غادرها قبل العام 1990. 

وكان وزير الاعلام الكويتي احمد فهد الصباح نفى في كانون الاول/ديسمبر الماضي ان يكون خالد الشيخ محمد كويتيا موضحا انه باكستاني من مواليد الكويت. وكان الاتحاد الاوروبي وضع خالد على لائحة الاشخاص المرتبطين بالارهاب. 

الا ان الصحف الكويتية قدمت الخميس خالد على انه كويتي تارة وباكستاني تارة اخرى. 

وافادت صحيفة القبس الكويتية الخميس ان خالد بدأ دروسا في الهندسة في خريف العام 1984 في كلية شوان في كارولاينا الشمالية ثم غادر هذه الكلية بعد اشهر لينتقل الى جامعة اخرى في كارولاينا الشمالية حيث حصل على دبلوم. 

كما نقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن مسؤول في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش قوله ان خالد "قد يكون الرجل الذي خطط" لاعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. وهو مطلوب اصلا للاشتباه بتورطه في محاولة فاشلة لتفجير 12 طائرة سياحية اميركية فوق المحيط الهادىء عام 1995. 

وقد ادرج اسم خالد الشيخ محمد على لائحة تضم 22 ارهابيا الاكثر خطورة بالنسبة الى السلطات الاميركية وقد رصد مبلغ 25 مليون دولار لكل من يقدم معلومات تساعد على اعتقاله. 

من ناحية اخرى، اعلن وزير العدل الاميركي جون اشكروفت لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" من موسكو اعتقال ارهابي مفترض وهو مواطن اميركي كان يخطط لتفجير قنبلة اشعاعية في الولايات المتحدة. 

وقال اشكروفت "لقد اعتقلنا ارهابيا معروفا كان يعد خطة لصنع وتفجير عبوة يمكنها نثر مواد اشعاعية او +قنبلة وسخة+ في الولايات المتحدة". 

ويعد هذا اول اعتقال لشخص يشتبه بسعيه الى تفجير مثل هذه القنبلة على الاراضي الاميركية. 

واضاف اشكروفت ان عبد الله المهاجر الذي اعتقله مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) كان "يحضر لتفجير قنبلة اشعاعية" في الولايات المتحدة وانه "كان يقيم تعاونا وثيقا مع (تنظيم) القاعدة" بزعامة اسامة بن لادن. 

واوضح ان الرجل الذي كان يسافر مستخدما جواز سفر اميركيا باسم خوسيه باديلا اعتقل من قبل الشرطة الفدرالية في الثامن من ايار/مايو في مطار شيكاغو عندما كان قادما من باكستان. 

واضاف انه وضع مبدئيا رهن الاعتقال في عهدة وزارة العدل الاميركية ثم نقل الى عهدة وزارة الدفاع ووصف من قبل وزير العدل بانه "مقاتل معاد" للولايات المتحدة ما ينزع عنه اغلب حقوقه المدنية الاميركية. 

وبحسب تلفزيون "سي ان ان" فان الاعتداء الذي كان يعد له المشتبه به كان من المقرر ان ينفذ في منطقة واشنطن. ويبدو انه التقى مرتين مسؤولين في القاعدة في كراتشي واعتقل لدى قدومه الى الولايات المتحدة في رحلة استكشاف. 

واضافت "سي ان ان" ان باديلا قد يكون اعتقل بناء على معلومات قدمها ابو زبيدة العضو في القاعدة الذي اعتقل نهاية آذار/مارس في باكستان والمعتقل في غوانتانامو في كوبا. 

وكان ابو زبيدة (32 سنة) وهو فلسطيني اكد في الاونة الاخيرة للمحققين معه ان شبكة بن لادن مطلعة على كيفية صنع قنبلة اشعاعية وحاولت حيازة مثل هذا السلاح، على ما افاد مسؤول اميركي رفض كشف هويته. 

وتحتوي +القنبلة الوسخة+ (ديرتي بومب) على مواد مشعة تنتشر في الجو لتؤدي الى انفجار تقليدي ويمكن ان تصيب اي شخص تطاله موادها. وتعتبر هذه القنبلة "القنبلة الذرية للفقراء".  

والمح بن لادن عقب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الى ان قواته تملك اسلحة نووية وكيميائية. 

وقال في مقابلة نشرتها صحيفة دون الباكستانية في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي "انني اود ان اقول انه في حال استخدمت الولايات المتحدة اسلحة كيميائية او نووية ضدنا سنرد بالاسلحة نفسها. لدينا اسلحة كيميائية ونووية يمكننا استخدامها كوسيلة ردع 

وفي السياق، حذر الرئيس الاميركي جورج بوش امس الاثنين من المخاطر "الكارثية" التي يتعرض لها العالم الحر بسبب الارهابيين المزودين باسلحة الدمار الشامل وشدد على ضرورة القضاء على هذا التهديد. 

واشاد الرئيس الاميركي امام مسؤوين اجانب بالراسمالية الديموقراطية خلال عشاء في البيت الابيض اقيم على شرف الاتحاد الدولي الديموقراطي الذي يضم احزابا محافظة. وقال اذا استحوذت الانظمة الاقتصادية المبنية على الحرية على مخيلة العالم باسره، فهي معرضة ايضا "لتهديدات لا سابقة لها". 

واضاف "مع انتشار الاسلحة الكيميائية والبيولوجية او النووية وانتشار التكنولوجيا الباليستية، يتمكن اعداء الحرية من الحصول على قوة كارثية ولا شك في انهم سيستخدمونها للهجوم علينا وعلى قيمنا الغالية". 

وتابع "يجب علينا ان نتصدى لهذه التوتاليتارية الجديدة بكل قوانا والا نتردد بالحديث عن الدفاع عن قيمنا" مؤكدا ان الحرب ضد الارهاب هي حرب من اجل كرامة الانسان واحترام الحق والعدالة والتسامح الديني". 

وبين الشخصيات الحاضرة، كان الرؤساء فرانسيسكو فلوريز بيريز (السلفادور) وريكاردسو مادورو جويست (هوندوراس) وجورج كيروغا راميريز (بوليفيا) وكذلك رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد الذي يتراس الاتحاد الدولي الديموقراطي ونحو عشرة من رؤساء الدول والحكومات السابقين—(البوابة)—(مصادر متعددة)