حذر المغرب من ان قيام اسرائيل بتنفيذ قرارها بطرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ستترتب عليه "عواقب خطيرة"، فيما ادان السودان القرار الذي اعتبرته السعودية "صفعة جديدة على وجه عملية السلام..وقد يشكل المسمار الاخير فى" نعشها.
افاد القصر الملكي في الرباط ان العاهل المغربي الملك محمد السادس اعلن في رسائل وجهها الى قادة اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) ان طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيكون له "عواقب خطيرة".
وجاء في بيان صادر عن القصر الملكي ان "قيام السلطات الاسرائيلية بطرده (عرفات) من الاراضي الفلسطينية او المساس بشخصه سيكون له حتما عواقب خطيرة على عملية السلام".
ووجه العاهل المغربي بصفته رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي رسائل الى الرئيسين الاميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين والرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني والامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
ودعا الملك محمد السادس اعضاء اللجنة الرباعية الى "التدخل بدون تاخير لمنع تدهور خطير للوضع في المنطقة". واكد على ضرورة "تغليب الحكمة والاعتدال والحوار بدلا من اللجوء الى اجراءات من هذا النوع".
ووجه العاهل المغربي ايضا رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعتبر فيها ان تنفيذ قرار طرد عرفات ينطوي على مخاطر "جر المنطقة بكاملها الى دوامة جهنمية من العنف والعنف المضاد".
واكد الملك محمد السادس مجددا استعداد المغرب للعمل من اجل خلق جو من الثقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين "عبر الحوار والمفاوضات".
الحكومة السودانية تدين
ومن ناحيتها، ادانت الحكومة السودانية قرار اسرائيل بطرد الرئيس الفلسطيني، وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل لوكالة السودان للانباء أن القرار ينسجم مع سياسة اسرائيل التي تقوم اصلا على ضرب الشعب الفلسطيني وقياداته.
واضاف اسماعيل "ابعاد عرفات لن يحل القضية باعتبار أن جوهر القضية هو أن تقتنع اسرائيل بأنه لن يكون هناك سلام في فلسطين ما لم تعيد الحق الى اصحابه."
وطالب اسماعيل المجتمع الدولي بأن يقف وقفة واحدة مع القضية الفلسطينية العادلة ويتحمل مسؤولياته كاملة والا تحولت المنطقة كلها الى بؤر توتر.
السعودية: ابعاد عرفات ينسف السلام
وبدورها هاجمت السعودية القرار الاسرائيلي بطرد عرفات ووصفته بانه محاولة لنسف خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة وحذرت من ان مثل هذه الخطوة ستقوض استقرار منطقة الشرق الاوسط بأسرها.
واعتبر وزير الخارجية الامير سعود الفيصل القرار في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السعودية "اجراء عدوانيا جديدا وخطيرا فى سياسة التصعيد الاسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني كما انه يعتبر تحديا واضحا وصريحا للشرعية الدولية فضلا عن ان هذا الاجراء يعد استهتارا بالارادة الدولية الجادة والهادفة الى تحقيق السلام فى المنطقة."
وقال ان ما تحاول اسرائيل عمله هو اعلان وفاة خارطة الطريق ومنع السلام من ان يحل على الشرق الاوسط مضيفا ان المأمول الا تمر هذه الخطوة دون تحرك من المجتمع الدولي والولايات المتحدة بشكل خاص.
ومضى وزير الخارجية يقول في مؤتمر صحفي بجدة واذاعه التلفزيون السعودي "هذا الاجراء يشكل صفعة جديدة على وجه عملية السلام... وقد يشكل المسمار الاخير فى نعش عملية السلام."
وافاد ان ولي العهد السعودي الامير عبد الله اتصل بالادارة الامريكية "وعبر عن خطورة هذا الاجراء ونبه الى نتائجه المؤدية الى تفجير الاوضاع فى المنطقة وعلى الاخص فى هذه الفترة الحرجة التى تمر بها عملية السلام نتيجة لسياسة الاستفزازات الاسرائيلية المستمرة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)