دعت فصائل فلسطينية معارضة في دمشق الى مواصلة الكفاح المسلح ردا على مجزرة غزة الاخيرة، في الوقت الذي وصف احمد ماهر ما جرى بانها جريمة حرب في الغضون تقدمت منظمات غير حكومية بشكوى ضد سياسة القتل، واكدت الجامعة العربية حق الفلسطينيين المشروع بمقاومة الاحتلال ودعت الى وقف تصدير السلاح لاسرائيل.
واكدت الفصائل الفلسطينية ان اجتماعات اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط ولقاءات الوزراء العرب مع الرئيس الاميركي جورج بوش لم تتوصل الى نتيجة.
والتنظيمات الفلسطينية هي الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وجبهة النضال الشعبي ومنظمة الصاعقة والجبهة الشعبية-القيادة العامة وحركتا حماس والجهاد الاسلامي، بحضور فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية.
واكد المجتمعون على ان "الكفاح المسلح هو الطريق الى تحقيق الحقوق الفلسطينية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية"، كما طالبوا "بقوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني وجرى تقييم لاجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية الاخير في القاهرة".
الى ذلك تقدمت منظمتان غير حكوميتين، اسرائيلية وفلسطينية، اليوم الخميس بشكوى امام المحكمة العليا في اسرائيل ضد سياسة القتل خارج القانون التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية وذلك في اعقاب المجزرة.
وفي بيان، وصفت منظمة "الحق" الفلسطينية للدفاع عن حقوق الانسان واللجنة الاسرائيلية ضد ممارسة التعذيب مخا يسمى بسياسة "القتل الهادف" الاسرائيلية بانها "جريمة حرب".
واتهمت المنظمتان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وجيشه "باتخاذ القرار المتعمد وبدم بارد باطلاق قذيفة وزنها طن على منطقة مدنية سكنية بهدف اغتيال رجل، منتهكين بذلك القانون الاسرائيلي والدولي".
من جهته دعا مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه في القاهرة، مجلس الامن الدولي الى اتخاذ "اجراءات رادعة" ضد اسرائيل بعد الغارة على مدينة غزة وحث كل الدول على وقف بيع الاسلحة الى هذه الدولة.
وجاء في بيان للجامعة التي عقدت اجتماعا على مستوى المندوبين الدائمين "يطالب المجلس المجتمع الدولي وخاصة الامم المتحدة ممثلة في مجلس الامن ترجمة موجة الادانة الدولية الجماعية لهذه الجريمة الاسرائيلية الى اجراءات رادعة ضد المعتدي الاسرائيلي".
واضاف ان على مجلس الامن ان يعمل على "الوقف الفوري للعدوان وانهاء الحصار على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ووضع حد لاستهداف المدنيين باحترام نصوص اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 واتفاقية لاهاي لعام 1907 والاعلان العالمي لحقوق الانسان".
وطلبت الجامعة العربية من جهة اخرى من كل الدول "وقف تصدير السلاح الى اسرائيل التي تستعمله في ضرب المدن والقرى ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين وفي مقدمة تلك الاسلحة طائرات اف-16 التي تواصل اعتداءاتها علىالمدنيين الفلسطينيين".
وقد القت طائرة اسرائيلية من طراز اف-16 اميركية الصنع مساء الاثنين صاروخا يزن طنا على مبنى في مدينة غزة ما ادى الى استشهاد 15 فلسطينيا بينهم تسعة طفال.
وتم تكليف الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "بتوفير المساعدة للعمل على تقديم مرتكبي جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني الى العدالة وفي مقدمتهم مرتكبي مجزرة غزة ليمثلوا امام المحكمة الجنائية الدولية".
واكدت جامعة الدول العربية مجددا من جهة اخرى "على الحق المشروع للشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال الاسرائيلي وتحية صموده الباسل ومناشدة الشعوب العربية مواصلة تقديم كافة اشكال الدعم المادي والمعنوي
الى ذلك اكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان اسرائيل تتخذ موقفا "عنصريا" ازاء الاطفال الفلسطينيين والغارة الاسرائيلية على غزة تشكل "جريمة حرب".
وقال ماهر "انها جريمة حرب لان اسرائيل قصفت مساكن، وكانت تعرف تماما ان الهجوم سيوقع ضحايا مدنيين".
وقال ماهر "ينبغي ارغام اسرائيل على احترام القانون الدولي وبدء مفاوضات جادة مع الفلسطينيين على اساس اقامة دولتين. للاسف يبدو ان الوقت الذي اختير لتنفيذ هذا العمل الاجرامي كان متعمدا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)