المستقلون يحصدون غالبية مقاعد مجلس النواب الاردني والاسلاميون يضمنون موطئ قدم

تاريخ النشر: 18 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حصد المستقلون المقربون من السلطة اغلبية مقاعد مجلس النواب الاردني خلال الانتخابات التشريعية التي جرت امس، في حين ضمن الاسلاميون موطئ قدم قوي بحصولهم على نحو 15 في المائة من المقاعد، وذلك وفق النتائج النهائية غير الرسمية. 

وتنافس في الانتخابات ٧٦٥ مرشحا بينهم ٥٤ امرأة. 

ولم تنتخب اي امرأة، بينما تم تكليف لجنة خاصة لاختيار النساء الست في المجلس بموجب الكوتا المخصصة للتمثيل النسائي على اساس عدد الاصوات التي نالتها كل مرشحة من المرشحات الـ54. 

وسيطر المرشحون المستقلون الذين يمثلون خصوصا القبائل والعائلات الكبرى في المملكة، على الاغلبية الساحقة من مقاعد المجلس حسب النتائج الاولية. 

واعلنت الحكومة ان المرشحين الاسلاميين فازوا بجميع المقاعد السبعة التي تنافسوا عليها في العاصمة عمان اضافة الى سبعة مقاعد اخرى على الاقل في أنحاء متفرقة من المملكة. 

وتشير النتائج الاولية الى ان الاسلاميين الذين قاطعوا الانتخابات السابقة التي جرت عام ١٩٩٧ ربما لم يسيطرو على ربع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها ١١٠ كما تكهن محللون. 

لكن وجودا كبيرا نوعا ما في البرلمان سيمكنهم من ممارسة ضغط محدود على الحكومة. 

والمدن التي تسكنها غالبية من اصل فلسطيني هي معقل للتيار الاسلامي والتأييد للانتفاضة الفلسطينية ضد اسرائيل.  

وبالاجمال فقد حصل الاسلاميون علن 15% من مقاعد مجلس النواب. 

وقدمت جبهة العمل الاسلامي ٣٠ مرشحا.  

وحصل الشيخ عبد المنعم ابو الزنط وهو اسلامي بارز طرد من جبهة العمل الاسلامي بعد تحديه قرارا لعدم ترشيح نفسه على اعلى الاصوات في العاصمة. 

وفي انعكاس لتشدد المواقف من اتفاقات السلام مع اسرائيل حقق علي ابو السكر وهو معارض بارز للتطبيع مع الدولة اليهودية نصرا ساحقا في مدينة الزرقاء شرقي عمان. 

واعلنت كثير من النتائج للدوائر الاصغر حجما في المناطق الريفية والبدوية والتي فازت بها شخصيات قبلية بعد ساعات قليلة من اغلاق صناديق الاقتراع في الساعة السابعة من مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي. 

ومن المنتظر ان تعلن النتائج النهائية للانتخابات في وقت لاحق اليوم الأربعاء. 

وفي وقت سابق تحدث الاسلاميون عن "عمليات تزوير كبيرة" في الانتخابات معتبرين ان العملية الانتخابية باتت "فاقدة شرعيتها". 

وقال حمزة منصور الامين العام للحزب في رسالة وجهها الى رئيس الوزراء علي ابو الراغب ان "التزوير خرج من دائرة السر الى دائرة العلن" مؤكدا ان "العملية الانتخابية اصبحت فاقدة لشرعيتها". 

واشارت الرسالة الى "ضبط جهاز يستخدم لصالح احد المرشحين في محافظة الكرك يضيف اسم الدائرة للبطاقة" مشيرة الى "تزوير مئات البطاقات". 

واضافت ان الختم الذي اعتمدته السلطات للحؤول دون استخدام البطاقة الانتخابية لاكثر من مرة "ثبت انه يختفي باستخدام مكواة كهربائية الامر الذي مكن بعض الناخبين من الادلاء باصواتهم عدة مرات". 

كما اشارت الى ان "بعض لجان الاقتراع في بعض الدوائر تم ترتيبها لصالح بعض المرشحين". 

من جهته، تحدث مدير عام دائرة الاحوال المدنية عوني يرفاس في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية (بترا) عن "عدد محدود من محاولات العبث بالبطاقة الانتخابية" مؤكدا انه "تم الكشف عنها بسهولة". 

كما اعلن وزير الداخلية الارني قفطان المجالي في تصريحات لبترا عن "ضبط بعض الناخبين في عدد من الدوائر حاولوا التزوير في الاقتراع وتم حجزهم مع هوياتهم للتحقيق". 

الى ذلك، فقد برز من ضمن النتائج فوز عبد الهادي المجالي وهو رئيس سابق لمجلس النواب الذي حل عام 2001، باحد المقاعد عن مدينة الكرك (جنوب) التي شهدت اعلى نسبة مشاركة في الانتخابات (80%). 

كما فاز في الانتخابات ايضا رئيس مجلس النواب (1997-1998) سعد هايل سرور عن احد المقاعد الثلاثة المخصصة لبدو الشمال. 

كما اعيد انتخاب رئيس الحكومة السابق عبد الرؤوف الروابدة (1999-2000) عن محافظة اربد (شمال)، حسب ما اعلن رسميا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)