القوات الإسرائيلية تقتل ناشطا من فتح في غزة والمحادثات الأمنية لم تحرز تقدما

تاريخ النشر: 15 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم يفض الاجتماع الامني الذي كان عقد امس بين وزير الدولة للشؤون الامنية الفلسطيني محمد دحلان الميجر جنرال عاموس جيلاد الى نتائج، ويأتي الاجتماع عشية وصول وفد دبلوماسي اميركي برئاسة جون وولف الى المنطقة في محاولة لإعادة "خارطة الطريق" الى مسارها. قتلت القوات الاسرائيلية فجر اليوم الاحد، قياديا من كتائب شهداء الاقصى في شمال قطاع غزة. 

استئناف المحادثات الامنية 

أدلى الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي بتصريحات متضاربة عقب الاجتماع الأمني رفيع المستوى الذي عقداه في القدس الليلة الماضية في نهاية أسبوع حافل بالعنف سقط خلاله حوالي 60 قتيلا من الجانبين.  

ووفقا للـ"بي.بي.سي.اون لاين" فقد أعلن الجنرال عاموس جيلاد مسؤول الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إنه يتعين على الفلسطينيين وقف أعمال العنف قبل أن تبدأ إسرائيل انسحابا من الأراضي الفلسطينية.  

لكن العقيد محمد دحلان وزير الأمن الفلسطيني قال إن الطريقة الأمثل لضمان أمن إسرائيل هي الانسحاب من أراضي الفلسطينيين والكف عن اغتيال الناشطين وهدم المنازل.  

ورغم عدم الإعلان عن نتيجة محددة للاجتماع الذي دام قرابة ثلاث ساعات في رام الله، فقد اتفق الجانبان على عقد اجتماع ثان لكن دون تحديد الموعد.  

وقد جاء عقد الاجتماع متزامنا مع وصول المبعوث الأمريكي الخاص بالشرق الأوسط جون وولف إلى القدس.  

وعقد اجتماع بين كبار مسؤولي الامن في ساعة متأخرة من الليلة الماضية في الوقت الذي دعا فيه وزير الخارجية الاميركي كولن باول الجانبين الى تجاوز موجة العنف، وذلك عشية توجه وفد دبلوماسي برئاسة الدبلوماسي الاميركي المخضرم جون وولف الى المنطقة في محاولة لإعادة "خارطة الطريق" الى مسارها. 

وقالت مصادر سياسية ان محمد دحلان وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الامن التقى مع الميجر جنرال عاموس جيلاد في اول اجتماع من نوعه منذ اطلق الرئيس الاميركي جورج بوش خطة السلام في قمة العقبة يوم الرابع من هذا الشهر. 

واوضحت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الاجتماع عقد في منزل السفير الاميركي دانييل كيرتزر في بلدة هرتزليا الاسرائيلية الساحلية في علامة اخرى على تصميم واشنطن على دفع الجانبين الى تهدئة الوضع. 

ولكن لم يكن هناك اي سبب يذكر للتفاؤل وسط توعدت بالثأر من جانب النشطين الفلسطينيين وتعهد اسرائيل بشن حرب ضدهم "حتى النهاية." 

وقالت مصادر سياسية ان اسرائيل جددت عرضها بسحب القوات التي تطوق بلدات في شمال غزة لاختبار قدرة قوات الامن الفلسطينية على السيطرة ومنع هجمات النشطين على اسرائيل. 

ولكن مصدرا امنيا اسرائيليا قال ان القوات الاسرائيلية "لن تتحرك سنتيمترا واحدا" مالم يقدم دحلان خطة لقمع الجماعات المتشددة وهي خطوة يحجم دحلان ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس عن اتخاذها. 

وقالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس)انها سوف ترفض تماما اي اتفاق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.  

وقال محمود الزهار مسؤول حماس لرويترز "لن نقبل وقفا لاطلاق النار." 

وصرحت مصادر امنية بأنه رغم ذلك يعتزم مسؤولون امنيون مصريون زيارة غزة الاحد في محاولة لاقناع حماس باستئناف المحادثات مع السلطة الفلسطينية. 

ودعت الولايات المتحدة اسرائيل الى ضبط النفس والى إنهاء الهجمات الفلسطينية بعد ان ادت موجة من اعمال العنف المتبادلة الى زيادة القلق الدولي من خروج الصراع الدائر منذ ٣٢ شهرا عن نطاق السيطرة. 

وحث وزير الخارجية الاميركي كولن باول المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين السبت الى "تجاوز موجة العنف الحالي" وعدم تركها تقضي على "خارطة الطريق"، آخر خطة دولية للسلام في الشرق الاوسط.  

وقال باول في الحفل السنوي للجنة العربية-الاميركية ضد التمييز في واشنطن "ليس لدينا سوى خيار التقدم".  

وتساءل "اذا لم نغتنم الفرصة لتجاوز هذه الموجة من العنف، الى اين سيؤدي بنا ذلك؟. الى لا مكان مع شعبين يقتتلان يوما بعد يوم بعد يوم". 

واكد باول "نستطيع ان نناقش مسألة دورة العنف وكيفية الخروج منه، لكن الحقيقة ان علينا فرض وقف الارهاب والعنف.  

وعلينا احراز تقدم. ينبغي ان نغتنم فرصة السلام هذه، والولايات المتحدة لن تتعب.. لن نتراجع ولن نتوقف ولن نبتعد". 

وقال باول ان الرئيس بوش الذي التقى رئيسي الوزراء الاسرائيلي والفلسطيني في العقبة في الرابع من حزيران/يونيو "ملتزم تماما بان يرى دولتين وشعبين يعيشان جنبا الى جنب " وتساءل "ما هو البديل". 

وتابع "لن ندع هذا التحرك الجديد باتجاه السلام يتهاوى" مشددا على ان الجانبين مدعوان الى العمل لان "الوقت لم يعد وقت الوعود وانما العمل". 

ودعا باول اسرائيل الى "احترام تعهدات رئيس الوزراء ارييل شارون بشان المستوطنات والبدء بتحسين ظروف حياة الفلسطينيين ومساعدة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس كشريك للسلام". 

كما دعا عباس الى "احترام ما التزم به في العقبة ووقف العمليات الارهابية ضد الاسرائيليين". 

وتاتي دعوات باول هذه في وقت يستعد فيه الدبلوماسي الاميركي جون وولف للتوجه الى المنطقة على راس وفد كبير من اجل اجراء محادثات منفصلة خلال الايام القليلة المقبلة مع القادة الفلسطينيين والاسرائيليين. 

وكانت مهمة وولف الاصلية تتمثل في الاشراف على خطوات بناء الثقة المتبادلة المنصوص عليها في خارطة الطريق التي تدعو الى اقامة دولة فلسطينية بحلول عام ٢٠٠٥. 

لكن بعد التفجير الذي قامت به حماس في القدس والغارات الاسرائيلية على الجماعة الاسلامية النشطة في غزة من المتوقع ان يجد وولف نفسه يقوم بدور الخبير في حل المشكلات الصعبة. 

واقترح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في اجتماعات سابقة مع نظيره الفلسطيني محمود عباس انسحابا جزئيا من اجزاء في شمال غزة تكون بمثابة ارض اختبار لقوات الامن الفلسطينية قد تؤدي الى عمليات انسحاب اوسع في الضفة الغربية. 

لكن عباس رفض العرض قائلا انه يحتاج اولا الى العمل من اجل التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار مع الجماعات الفلسطينية النشطة. 

وبعد ثلاثة ايام قتلت اسرائيل خلالها ستة من ناشطي حماس باستخدام مروحيات اطلقت صواريخ موجهة و١٦ مدنيا فلسطينيا اخرين على الاقل قالت السلطة الفلسطينية انها مستعدة للسيطرة على الامن اذا ما اوقفت اسرائيل قصفها للنشطاء. 

ولكن اسرائيل التي تغلي بالغضب من تاثير تفجير حماس الاربعاء الذي قتل فيه ١٧ لم تبد اي علامة على التراجع. 

ومن المقرر ان يجتمع وزير الخارجية الاميركي كولن باول مع اعضاء اخرين للجنة الوساطة الرباعية الدولية المؤلفة من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا بالاضافة الى الولايات المتحدة في الاردن يوم ٢٢ حزيران/يونيو لبحث خارطة الطريق. 

التطورات الامنية 

اعلن شهود ومصادر طبية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت قياديا في كتائب شهداء الاقصى، في منزله فجر اليوم الاحد في شمال قطاع غزة.  

واضافت المصادر ان وحدة اسرائيلية متنكرة دخلت منزل رفعت الزعني (30 عاما) المسؤول المحلي لكتائب شهداء الاقصى في منطقة عزبة بيت حانون شمال القطاع، وقتلته.  

واوضحت ان تبادلا لاطلاق النار قد حصل واصيب خلاله فلسطينيان مسلحان—(البوابة)—(مصادر متعددة)