القوات الأميركية في الكويت تتأهب للهجوم

تاريخ النشر: 20 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تلقت القوات الأميركية في الكويت الأمر ببدء الهجوم الموسع خلال دقائق. وتستعد مقاتلات بي 52 للاقلاع من لندن وحظرت الاردن المناطق المحاذية للحدود مع العراق واغلقت السعودية مطارا ثانيا وتعهدت بتعويض النقص في امدادات النفط. فيما قصف العراق القوات الأميركية في شمالي الكويت بنحو 15 صاروخا. وسمحت تركيا لاميركا استخدام مجالها الجوي. وهددت فرنسا بدخول النزاع اذا استخدم العراق أسلحة دمار شامل. 

الهجوم 

افادت وكالة "رويترز" ان القوات الاميركية والبريطانية المرابطة في شمال الكويت تلقت الامر للوقوف على اهبة الاستعداد لبدء الهجوم المتوقع خلال دقائق. 

وكانت الوكالة اشارت الى ان الهجوم سيبدأ عند الساعة 4.30 بتوقيت غرينتش. غير انه لم ترد انباء عن ما اذا كان الهجوم بدء فعلا ام لا. 

وافادت شبكة الـ"سي.ان.ان" ان قوات اميركية خاصة بدأت عملية استطلاع في جنوبي العراق تمهيدا لاعداد ميدان القتال. 

وافادت انباء اخرى غير مؤكدة، عن ان العراق قصف القوات الأميركية شمالي الكويت بنحو 15 صاروخا متوسطة المدى. 

رامسفلد 

واكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في اول مؤتمر صحفي يعقده بعد بدء الحرب انباء عن قيام العراق باحراق ثلاثة او اربعة ابار نفط بالقرب من حدوده مع الكويت. 

وقال "لقد اطلعت على معلومات ومؤشرات من أشخاص ان النظام العراقي قد يكون اضرم النار في ثلاث او اربع ابار نفط في الجنوب". 

وطالب العراقيين عدم اتباع اوامر صدام حسين وتفجير حقول النفط قائلا "انكم ستحتاجون اليها عند زوال حكم صدام حسين للنهوض بالبلد"، كما أشار الى ضرورة عدم استخدام اسلحة الدمار الشامل في حال تلقى الجيش الاوامر بذلك. 

وقال ان من يشارك في اشعال ابار النفط أو تدمير البنى التحتية للبلاد يكون يشارك صدام جريمته، "وعليكم التنبه الى ان البنى التحتيه هذه ستساعد في اعادة اعمار العراق". 

وكانت محطتا التلفزيون الاميركيتان "سي ان ان" و"سي ان بي سي" تحدثتا عن اشتعال اربع حقول نفط في جنوب العراق قرب الحدود مع الكويت. غير ان وزير عامر رشيد وزير النفط العراقي نفى هذه الانباء. 

وطلب رامسفلد الى العراقيين الاستماع الى البث الاذاعي لقوات التحالف التي "ستتخذ التدابير كلها للابقاء على حياة المواطنين" على حد قوله، وسيزودهم بالتعليمات الضرورية للحفاظ على سلامتهم. 

وتحدث عن ضرورة البقاء بعيدا عن المواقع العسكرية والاختباء داخل المنازل، لافتا الى عدم الحاجة الى الهرب عبر الحدود وانما وجوب اتباع التعليمات الاميركية المتعلقة بسلامة المواطنين التي تبثها قوات التحالف. 

وكرر قوله ان 45 دولة تساند الحملة الاميركية، لافتا الى ان ثمة دول متحالفة، بينها دول اسلامية، لا تريد اعلان تأييدها للولايات المتحدة حاليا. 

وأضاف رامسفلد أن "ايام بقاء صدام في الحكم معدودة"، مضيفا أنه يجب على الشعب العراقي ان يدرك ان صدام يسيء الى البلد ويجب التخلص منه قائلا ان "صدام قد يقوم بنفسه عندها بالاستسلام والرحيل". 

وردا على سؤال حول الغارة الاولى اجاب رامسفلد انها استهدفت مركزا قياديا ولا زلنا نقيم الاضرار. 

وقال تجمعت لدينا معلومات ان المجمع كان فيه قيادات عراقية. 

وقال وزير الدفاع الاميركي ان العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق الان اطلق عليها اسم "حرية العراق". 

واوضح ان "عملية التحالف ضد العراق اطلق عليها اسم "حرية العراق" وهي واسعة وتزداد اتساعا". 

وفي ما يتعلق بالهجوم على افغانستان بالتزامن مع القصف على العراق، اوضح رامسفلد ان لا رابط بين الحربين، مشيرا الى ان الحرب على القاعدة لم تتوقف بعد. 

وشارك في المؤتمر الجنرال ريتشارد مايرز قائد الاركان المشتركة وقال "نحن على وشك البدء بالهجوم الموسع". 

واجاب مايرز على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان الشخص الذي ظهر على التلفزيون هو نفسه الرئيس العراقي صدام حسين اجاب انه غير متأكد ورفض الاجابة عن سؤال حول ما اذا كان النجل الاكبر لصدام هو من يقود العراق الان. 

تركيا 

وفي تطور اخر، سمح البرلمان التركي للولايات المتحدة باستخدام المجال الجوي التركي في العمليات العسكرية ضد العراق. 

وكان البرلمان التركي بدأ بعد ظهر اليوم نقاشا حول مذكرة الحكومة للسماح بفتح المجال الجوي امام الطائرات الاميركية وارسال قوات تركية الى شمال العراق. 

ودعت حكومة حزب التنمية والعدالة، البرلمان الى "السماح في هذه المرحلة لعناصر جوية مسلحة اجنبية باستخدام المجال الجوي التركي لعملية عسكرية محتملة". 

وطلبت ايضا بان يعطي النواب الضوء الاخضر لارسال قوات تركية الى شمال العراق الخارج عن سيطرة حكومة بغداد المركزية منذ 1991 وحيث تخشى تركيا بان يعلن الاكراد استقلالهم. 

وكان البرلمان رفض بغالبية ضئيلة في الأول من اذار /مارس مذكرة حكومية تدعو الى انتشار 62 الف جندي اميركي في تركيا. 

بريطانيا 

وفي لندن، نقلت قناة "الجزيرة" عن مراسلها هناك قوله ان طائرات بي – 25 تتزود الان بالوقود والذخائر تمهيدا للانطلاق باتجاه العراق. 

تواصل القصف على المواقع العراقية 

وتواصلت عمليات القصف الاميركي البريطاني على اهداف عراقية وافاد مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان الطيران الحربي الاميركي قصف اهدافا في منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق تحضيرا لتقدم القوات الاميركية والبريطانية المحشودة في الكويت. 

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان هذه الضربات اتت بعد سلسلة من عمليات القصف التي شنتها طائرات الشبح "اف-117" واطلاق صواريخ عابرة من طراز "توماهوك" استهدفت مسؤولين في القيادة العراقية.  

واوضح ان عمليات القصف هذه شبيهة بتلك التي شنت الاربعاء في جنوب العراق واستهدفت المدفعية والدفاعات الجوية وبطاريات الصواريخ ارض-ارض. واضاف "ما سترونه اليوم هي امور مماثلة للامس: اهداف مماثلة وذخائر مماثلة واماكن مماثلة".  

وقال المسؤول ان طلعات الطائرات الاميركية لم تعد "نظريا" محصورة بمنطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه بعد بدء العمليات العسكرية ضد العراق. 

فرنسا 

وهددت فرنسا بالتدخل في الحرب اذا استخدم العراق اسلحة دمار شامل. 

واعلنت وزارة الدفاع الفرنسية ان فرنسا لا تستبعد التدخل، عسكريا ايضا، اذا ما لجأ العراق الى استخدام اسلحة كيميائية او بيولوجية او جرثومية ضد القوات الاميركية او ضد دول مجاورة. واعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع جان فرنسوا بورو في تصريح صحافي اسبوعي بعد ساعات على الهجوم الاميركي الاول على بغداد "في حال واجهت القوات الاميركية او الحليفة هجوما كيميائيا او بيولوجيا، فان فرنسا ستقيم الوضع بروح من الصداقة والتضامن". 

واوضح المتحدث انه لم يجر تقديم اي طلب مساعدة لا من الجيش الاميركي ولا من دول المنطقة التي ترتبط معها فرنسا باتفاقيات دفاعية. وقال بورو "اننا على استعداد تام لتقديم المساعدة اذا ما تعرض امن شركائنا للخطر"، مضيفا ان "هذه المساعدة ستتحدد وفقا للحاجات" و"يمكن ان تصل الى وسائل عسكرية". 

الاردن 

وصرح رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب ان المنطقة الشرقية من المملكة الواقعة على الحدود مع العراق "منطقة مغلقة".  

وقال ابو الراغب في ختام اجتماع مجلس امن الدولة برئاسة العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني "تقرر اعتبار المنطقة الشرقية من المملكة منطقة مغلقة يحظر الدخول اليها الا بموجب تصريح امني خاص". 

السعودية 

واغلقت السلطات السعودية مطار الجوف قرب الحدود مع العراق،وفق ما افاد سكان في المنطقة. 

وهو ثاني مطار سعودي يغلق في اقل من اسبوعين. ويقع مطار الجوف على بعد 150 كلم جنوب مطار عرعر الواقع على بعد 15 من الحدود العراقية والذي اغلق في السابع من آذار /مارس. 

وتم الغاء الرحلات وفق ما افاد مسافرون نقلا عن سلطات مطار الجوف الذي يؤوي ايضا قاعدة جوية عسكرية. ولم تعرف اسباب هذا الاجراء الجديد. 

وكان وزير الخارجية السعودي نفى اثر اغلاق مطار عرعر وصول قوات اميركية الى هذا المطار واكد مجددا ان السعودية لن تسمح باستخدام اراضيها في "العدوان" على العراق. 

واكد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي ابراهيم النعيمي ان بلاده على استعداد لتعويض اي نقص في امدادات النفط ينجم عن الحرب على العراق. 

ونقلت وكالة الانباء السعودية عن النعيمي قوله "ان المملكة اتخذت كافة الاستعدادات لضمان تدفق الامدادات (..) وعلى اهبة الاستعداد للاستجابة لاي طارىء". 

واضاف ان "مرافق الانتاج والتصدير في المملكة تعمل على نحو ينسجم مع متطلبات السوق"، مشيرا الى ان "عمليات الشحن تسير وفقا للبرنامج المعتاد" من دون ان تتاثر بالنزاع الذي اندلع فجرا على حدود المملكة—(البوابة)—(مصادر متعددة)