تعقد القمة الأولى للمرأة العربية التي تفتتح السبت في القاهرة بحضور تسع زوجات رؤساء دول عربية بينهن سهى عرفات زوجة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، تحت شعار التضامن مع الانتفاضة وفق مصادر المنظمين.
وفضلا عن سهى عرفات وزوجة الرئيس المصري سوزان مبارك المستضيفة ، تشارك في القمة التي تستمر ثلاثة أيام زوجات رؤساء لبنان اندريه لحود والسودان فاطمة البشير وتونس ليلى بن علي إضافة إلى ملكة الاردن رانيا والأميرة لالا مريم شقيقة العاهل المغربي الملك محمد السادس.
وتشارك زوجة أمير البحرين الشيخة سبيكة آل خليفة فضلا عن زوجة رئيس جيبوتي خضرا هيد في القمة التي تنظمها جامعة الدول العربية بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة (مصر) ومؤسسة الحريري (لبنان).
وأبلغت الجامعة العربية بمشاركة صفية زوجة الزعيم الليبي معمر القذافي لكن ليبيا قررت في النهاية إرسال وفد برئاسة سلمى شعبان عبد الجبار وكيلة وزارة الشؤون الاجتماعية.
وسيتمثل 18 من أعضاء الجامعة العربية ال22 في القمة. لكن تسعة منهم سيتمثلون بشخصيات على مستوى اقل: ليبيا والإمارات العربية المتحدة والعراق والكويت وتونس وسوريا واليمن والجزائر وموريتانيا. ولن تشارك أربع دول في القمة وهي المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عمان وجزر القمر.
وكانت القمة ستناقش أساسا وضع المرأة في العالم العربي لكن المنظمين أفادوا أن "القمة ستوضع ألان تحت شعار انتفاضة الأقصى التي فرضت نفسها الحدث الأهم في العالم العربي".
وسيقام حفل عشاء رسمي لدعم نضال المرأة الفلسطينية مساء السبت على هامش أعمال القمة التي تشارك فيها نحو 400 شخصية من العالم العربي. وسيخصص خط هاتفي لتلقي التبرعات "لدعم نضال النساء الفلسطينيات في وجه العنف الإسرائيلي" وفق المصدر ذاته.
وسيناقش المشاركون والمشاركات عدة قضايا ولا سيما "انعكاسات الإرث الثقافي على دور المرأة العربية" وسبل تعزيز "مشاركة المرأة في اتخاذ القرار السياسي" و"سبل تعزيز عمل المنظمات غير الحكومية" المتخصصة في دعم المرأة.
وكان العام 2000 أعلن "سنة المرأة العربية" خلال المؤتمر الأول للبرلمانيات العربيات الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 في لبنان.
ويختلف وضع المرأة بين دولة وأخرى في العالم العربي. فعلى صعيد الحقوق المدنية كانت المرأة المصرية الأولى التي تحصل على حق الاقتراع في 1956 في حين أن المرأة السعودية لا تملك حتى ألان حق الحصول على بطاقة هوية.
وفي ما يختص قوانين الأحوال الشخصية تتمتع المرأة التونسية بأكثر التشريعات تحررا في هذا المجال في العالم العربي. وينص القانون التونسي خصوصا على منع تعدد الزوجات.
أوضاع المرأة في الوطن العربي
تعقد "القمة الأولى للمرأة العربية" في القاهرة من 18 الى 20 تشرين الثاني/نوفمبر تحت رعاية جامعة الدول العربية في الوقت الذي أعلن فيه العام 2000 "سنة المرأة العربية" خلال المؤتمر الأخير للبرلمانيات العربيات في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 في لبنان.
وبدأت تطرأ تعديلات على وضع المرأة تدريجا منذ سنة. فقد اعتمدت مصر في كانون الثاني/يناير قانونا جديدا للأحوال الشخصية يمنحها حق الخلع لكنه لا يرفع القيود على سفر المتزوجات. لكن في تشرين الثاني/نوفمبر أعلنت المحكمة الدستورية العليا "عدم دستورية" القوانين التي تقضي بحصول المرأة على إذن من زوجها لإصدار جواز سفر لها.
من جهة أخرى شكلت مصر في شباط/فبراير الماضي المجلس القومي للمرأة الذي يضم 30 عضوا بينهم 24 امرأة برئاسة زوجة الرئيس المصري سوزان مبارك.
ومنذ تشرين الأول/أكتوبر دخلت خمس نساء إلى مجلس الدولة العماني وهو هيئة من 48 عضوا تصدر رأيها في السياسة الاقتصادية والاجتماعية في السلطنة. وكانت عمان أول دولة من دول الخليج العربي تمنح المرأة حق التصويت والترشح في العام 1994 تلتها قطر. في المقابل رفضت المحكمة الدستورية في الكويت منح المرأة حق التصويت والترشح.
ونسبة التمثيل البرلماني للمرأة في العالم العربي هي الأضعف في العالم مع 4،3% في حين أن المعدل العالمي هو 13% وفق أرقام الأمم المتحدة.
وصوتت الأردنيات للمرة الأولى في 1989 ومنذ ذلك الحين أصبحت هناك وزيرات ومديرات لمرافق عامة. ودخلت أول امرأة البرلمان الأردني في 1993 لكن قانون "جرائم الشرف" الذي يحمي قتلة أقاربهم من النساء لا يزال ساريا في البلاد حيث تقتل 25 امرأة تقريبا سنويا في قضايا مرتبطة "بالشرف".
أما البحرينيات فيتقدمن خطوة خطوة على طريق التحرر: فقد سجلت بحرينية كامرأة أعمال في أيلول/سبتمبر الماضي وهذه سابقة في حين أصبحت الشيخة هيا سفيرة لبلادها في فرنسا منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.
في المملكة العربية السعودية، ينبغي على النساء الخروج محجبات ولا يحق لهن قيادة السيارة ولا يمارسن سوى بعض المهن كالتعليم والطب. لكن منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي يتم التفكير بأكاديمية نسائية للشرطة وهي سابقة في المملكة.
ومنذ أيار/مايو يمكن في شوارع دبي رؤية ما لا يقل عن سبع نساء وراء مقود سيارات أجرة.
وأخيرا في المغرب في أيار/مايو الماضي حملت حقوق المرأة التقليديات والعصريات من النساء للنزول الى الشارع. وكانت العصريات منهن يدعمن خطة لاشراك المرأة في التنمية نشرت في آذار/مارس 1999 وتقترح رفع سن الزواج لدى الفتيات من 15
إلى 18 عاما وإلغاء تعدد الزوجات وتقاسم الممتلكات في حال الطلاق—(أ.ف.ب)