العاهل الأردني يبحث مع مبارك وانان التوتر في المنطقة

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اليوم الثلاثاء الجهود المبذولة لوضع حد لأعمال التوتر والعنف التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في إتصالين هاتفيين مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان والرئيس المصري حسني مبارك. 

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، بترا، ان انان اطلع العاهل الأردني على "الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية". 

وتعد هذه ثاني محادثة هاتفية بين الملك عبد الله وانان خلال الأيام الثلاثة الماضية. 

وفي اتصال هاتفي آخر، أكد مبارك والملك عبد الله الثاني على "ضرورة العمل من أجل إنهاء حالة العنف وإيجاد حل ينهي أجواء التوتر السائدة ويضع حدا للممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين". 

وأعرب الملك عبد الله عن أمله في ان "تسفر الجهود التي يقوم بها انان إضافة إلى الجهود العربية والدولية عن نتائج تسهم في نزع فتيل التوتر في المنطقة وإعادة الهدوء إليها". 

وأوفد الملك عبد الله الاثنين وزير خارجيته عبد الإله الخطيب إلى دمشق لنقل رسالة إلى الرئيس بشار الأسد حول الوضع في المنطقة. 

من ناحيته، أعلن وزير الخارجية الإيطالي لامبرتو ديني اليوم ان على اسرائيل ان تعيد الأراضي العربية المحتلة مقابل السلام كما دعا إلى إطلاق حوار فلسطيني إسرائيلي من اجل إنهاء التوتر في المنطقة. 

واضاف ديني في مؤتمر صحافي عقده في عمان انه "لا يوجد بديل للحوار من اجل السلام". 

ويأتي المؤتمر الصحافي لديني في ختام زيارة لعمان استمرت يومين ألقى خلالها كلمة في مؤتمر يهدف إلى الإشادة بالدور الذي قام به العاهل الأردني الراحل الملك حسين من اجل إرساء السلام في المنطقة. 

واستقبل الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأردني الوزير الإيطالي اليوم. 

وأعاد الملك عبد الله خلال اللقاء التأكيد على "ضرورة إنهاء أعمال العنف والممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وتكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حلول تعيد عملية السلام إلى مسارها الصحيح"، وفقا لمصدر رسمي أردني. 

واعتبر ديني انه "لا يوجد خيار آخر لعملية اوسلو (اتفاقات الحكم الذاتي الفلسطيني عام 1993) ولمكونات عملية السلام خصوصا مبدأ الأرض مقابل السلام الذي يشكل حلا" للمشكلة القائمة. 

واضاف الوزير انه "لا يوجد مشكلة يتعذر حلها إذا ما أبدى الطرفان (الإسرائيلي والفلسطيني) حسن النوايا وأدركا جيدا ان هذه المنطقة لا يمكن ان تستمر في العيش في حالة من الشك والخوف من استئناف الصراع". 

وثمن ديني جهود الأردن والولايات المتحدة من اجل وضع حد للعنف والتوتر في المنطقة مشيرا إلى ان هذا العنف اندلع اثر الزيارة التي قام بها زعيم المعارضة اليمينية الإسرائيلية ارييل شارون إلى حرم المسجد الأقصى. 

وردا على سؤال حول استخدام القوات الإسرائيلية الرصاص الحي ضد المدنيين الفلسطينيين الذين يستخدمون الحجارة فقط، قال ديني "آمل ان يأخذ الإسرائيليون في الحسبان كون الفلسطينيين يلقون حجارة بحيث لا يردون عليهم بقتل الأشخاص". 

وشدد على ان "إيطاليا تسعى إلى التيقن من ان سياسة الحوار التي يتبعها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ستستمر"—(ا.ف.ب)