شنت المقاتلات الغربية غارات جديدة على المدن الافغانية حيث سمع دوي انفجارات متلاحقة، وحلقت الطائرات على علو منخفض في اشارة منها إلى تدمير المضادات الجوية لحركة طالبان في هذه الاثناء قالت مصادر قريبة من بن لادن ان احد النشطاء المصريين قد قتل بانفجار قنبلة وجرح اخرين
وسمع هدير طائرة كانت تحلق على مستوى منخفض على الارجح فوق كابول لحظة تنفيذ الضربات، فيما اصابت طائرة اخرى هدفا لم يتم تحديده في جنوب شرق المدينة. وقال مراسل فرانس برس "استطعنا رؤية لمعان الانفجار الثاني".
واعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد "التقدم" الحاصل يفترض ان يتيح تهيئة الظروف "لشن عمليات ضد الارهابيين" في افغانستان. وقد ألمح رامسفلد الى ان عمليات القصف لن تتوقف في القريب العاجل.
وذكر في مؤتمر صحافي عقده في وزارة الدفاع بأن الولايات المتحدة تخوض "حملة طويلة ومستمرة لتصفية الشبكات الارهابية". واشار وزير الدفاع ضمنا الى ان الاستراتيجية الحالية للغارات الجوية تقضي بتنظيف الارض تمهيدا لتحضير مشاركة القوات البرية في القتال.
وقال رامسفلد "اننا نحقق تقدما مستمرا في الضربات التي تستهدف مواقع القاعدة وطالبان في جميع انحاء افغانستان، في الشمال والجنوب، وفي توفير ظروف نعتقد انها ستكون ضرورية لعمليات مستمرة ضد الارهابيين في هذا البلد".
وامس الاربعاء، قصف الطيران الاميركي "اكثر من اثنتي عشرة منطقة تضم اهدافا"، كما اوضح رئيس اركان الجيوش الجنرال ريتشارد مايرز.
وللمرة الاولى، شاركت حاملة الطائرات تيودور روزفلت في تلك العمليات التي استهدفت، كما ذكرت وزارة الدفاع "معسكرات وقوات ارهابية ومنشآت عسكرية لطالبان بما في ذلك بطاريات صواريخ وآليات ومستودعات وحاميات ومطارات ومراكز قيادة ومراقبة".
ومقابل هذه الغارات اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان الولايات المتحدة ستقدم دعما جويا وذخائر الى قوات المعارضة الافغانية اثناء تقدمها نحو كابول ومدينة مزار الشريف (شمال).
وقال رامسفلد في مؤتمر صحافي ان "ما هو الان مختلف" مقارنة بالوضع السابق، "هو ان المعارضة ستتلقى المساعدة". وهذه هي المرة الاولى التي يتحدث فيها وزير الدفاع بهذه الصراحة عن تقديم مساعدة الى قوات المعارضة المسلحة لحركة طالبان.
واوضح "سيتلقون مساعدة غذائية، وسيتلقون ذخائر، ودعما جويا".
وفي المؤتمر الصحافي نفسه، ألمح رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز للمرة الاولى الى ان القوات الاميركية يمكن ان تقوم في وقت قريب بتدخل بري في افغانستان عبر اعلانه ان الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام "جميع جوانب قدراتها العسكرية".
على صعيد متصل اعلن مدير مرصد المعلومات الاسلامي الذي يتخذ من لندن مقرا له ياسر السري لوكالة فرانس برس اليوم الخميس ان ناشطا اسلاميا يحتمل انه مقرب من اسامة بن لادن، قتل في انفجار قنبلة اميركية اثناء احدى الغارات على افغانستان.
وقد قتل المصري الذي عرف باسمه الحركي ابو بصير المصري في 12 تشرين الاول/اكتوبر في منطقة جلال اباد (شرق افغانستان)، كما اعلن السري في اتصال هاتفي معه اجرته فرانس برس من القاهرة.
وقال السري ان "الشهيد كان عضوا في الجماعة الاسلامية (المصرية المحظورة) ويدير نزلا في جلال اباد حيث يؤوي مقاتلين. لم يكن البتة قائدا عسكريا رفيعا كما قدمته تقارير صحافية خاطئة".
وكان ابو بصير برفقة بعض الرفاق عندما القت طائرة اميركية قنبلة سقطت بالقرب من المكان الذين كانوا فيه من دون ان تنفجر، كما اوضح السري.
واضاف ان احدهم حمل القنبلة قبل ان يرميها، موضحا انها "انفجرت واصابت احدى شظاياها ابو بصير في نخاعه الشوكي".
وذكر مراسل شبكة الجزيرة التلفزيونية الفضائية القطرية ان مدينة قندهار (جنوب شرق افغانستان) تعرضت لغارات جوية وقصف بالصواريخ العابرة. واضاف المراسل هاتفيا ان "حالة من التوتر الشديد تسود هذا المساء (الخميس) في قندهار التي استهدفتها اربع غارات جوية في غضون ثلاثين دقيقة".
وقال ان "صواريخ عابرة سقطت وقامت طائرات بقصف المدينة حيث توجهت غالبية السكان المدنيين الى الملاجىء".
واشار في هذا الخصوص الى "سقوط قنبلة على بعد 30 او 40 مترا من مكتب (تلفزيون) الجزيرة" في قندهار، معقل حركة طالبان الحاكمة في كابول.
وقال ان "الزجاج تطاير" مضيفا ان "المدينة غرقت في الظلام".
وخلص المراسل الى القول "لم تطلق المضادات الارضية لحركة طالبان اي طلقة لانهم لا يملكون الوسائل المتطورة للرد" على الغارات الاميركية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)