أعلن ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان هنري فورنييه اليوم الثلاثاء ان اللجنة لم تتمكن بعد من زيارة الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين أسرهم حزب الله، رافضا الإدلاء باي تعليق حول حالتهم الصحية، بينما أعلن كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي في القدس اليوم انان أنه "حسب المعلومات التي تلقيناها أعتقد انهم بصحة جيدة ويلقون معاملة حسنة" .
وقال فورنييه ان "اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا تزال تنتظر رد حزب الله على طلبها الذي تقدمت به الأحد بشأن زيارة الجنود الثلاثة في أسرع وقت ممكن"، واضاف "ليس لدي بعد أي تعليق بشأن الحالة الصحية للجنود".
وكان فورنييه نقل السبت رسالة من السلطات الإسرائيلية وطلب زيارة الجنود الإسرائيليين وذلك أثناء لقائه مع أحد مسؤولي حزب الله.
من جهته أعلن باراك ان اسرائيل "تحتفظ لنفسها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين" على خطف الجنود الثلاثة.
وقال باراك في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان في ختام لقاء بينهما استغرق ساعة "إننا نطالب بالإفراج الفوري عنهم، لأن اختطافهم شكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي بعد انسحاب اسرائيل" من جنوب لبنان.
واضاف "نكرر إننا نعتبر سوريا، مثل لبنان وحزب الله (...) مسؤولين عن إيجاد حل لمسألة الخطف هذه".
وكان ناطق عسكري إسرائيلي أعلن ان الجنود الإسرائيليين المخطوفين أصيبوا بجروح أثناء أسرهم.
وأعرب الممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان رولف كنوتسون عن "تفاؤله" في موضوع تبادل الجنود والأسرى في اسرائيل وذلك بعد لقائه الاثنين الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله.
وقال "زودني الشيخ نصر الله ببعض المعلومات التي سأعرضها على الأطراف الآخرين" موضحا انه غير قادر على الكشف عن فحوى المحادثات لكنه أمل في ان يكون "العسكريون الإسرائيليون في أمان وفي صحة جيدة".
وكان حزب الله اسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة السبت أثناء قيام مقاتليه بعملية في مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل منذ 1967.
وأثناء مؤتمر صحافي، وصف انان الذي ينتظر وصوله إلى لبنان غدا أو بعد غد، عملية اسر الجنود الإسرائيليين بأنها "انتهاك واضح لقرار (مجلس الأمن الدولي) رقم 425".
وينص هذا القرار الصادر في 1978 اثر عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في جنوب لبنان على انسحاب اسرائيل (الذي تم في 24 أيار/مايو) وعلى بسط سلطة الحكومة اللبنانية في جنوب البلاد.
ولكنه لا يتعلق بقطاع مزارع شبعا التي يشملها القراران 242 (1967) و338 (1973).
وقال ناطق باسم حزب الله ردا على أسئلة وكالة فرانس برس اليوم الثلاثاء ان ليس لدى التنظيم "اي شيء لإعلانه حول هذا الموضوع".
وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله قال عند سؤاله حول الوضع الصحي للجنود الإسرائيليين ان "اي معلومة لن تقدم مجانا لا اليوم ولا غدا وهل هم أحياء أو مصابون"—(ا.ف.ب)