الصدمة والرعب: الاف الصواريخ والقنابل تدك العراق

تاريخ النشر: 22 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت القوات الأميركية ضواحي بغداد مجددا بعد يوم حافل من القصف الصاروخي اعلن بدء الهجوم الفعلي الموسع. وفي الأثناء توغلت القوات التركية في شمال العراق رغم إعلان مسؤول اميركي عدم موافقة واشنطن. ونفت بغداد إحراق ابار النفط. 

دوت صافرات الانذار بعد منتصف ليلة الجمعة السبت في بغداد وسقطت عدة صواريخ على الضواحي وسمع صوت سيارات اسعاف ولم يعرف اين سقطت الصواريخ. 

وقال مراسل "رويترز" ان الطائرات الاميركية حلقت خلال الغارة على ارتفاعات منخفضة. 

وجاء القصف الاخير بعد يوم حافل من القصف اعلن بدء الهجوم الفعلي ونقلت قناة "الجزيرة" عن مسؤول اميركي في وزارة الدفاع الاميركية في "البنتاغون" قوله ان القوات الاميركية القت خلال اليوم 1500 قنبلة وقذيفة وصاروخ على العراق. 

وكان الاميرال ماتيو موفيت قائد حاملة الطائرات "يو اس اس كيتي هوك" اعلن انه تم اطلاق حوالي 320 صاروخا عابرا مساء الجمعة على بغداد وضواحيها. 

واشنطن تقلل من اهمية سقوط مدنيين 

وقللت واشنطن من اهمية انباء او مخاوف من سقوط مدنيين في عمليات القصف المكثف وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان عدد ضحايا القصف الاميركي المكثف على بغداد سيكون اقل مما تدفع مشاهد القصف التي يعرضها التلفزيون الى الاعتقاد. 

وردا على سؤال حول احتمال وقوع ضحايا مدنيين في عمليات القصف قال آري فلايشر "انكم تتحدثون عن ضحايا مدنيين لكن كما قال وزير الدفاع دونالد رامسفلد القصف يضرب اهدافا عسكرية". 

لكنه اضاف "بالطبع قد يقع ضحايا مدنيون لان لا ضمانات في الحروب" مؤكدا "سبق وقلنا ان كل الاجراءات اتخذت لحماية المدنيين والمواطنين العراقيين". 

واعتبر فلايشر ان "الاحداث على الارض ستثبت ذلك. يظن الرئيس بوش ان العراقيين سيرحبون بالاطاحة بنظام القمع الذي يعيشون في ظله. انها الطبيعة البشرية ان يريد المرء العيش بحرية والعراقيون يستحقون ذلك شأنهم في ذلك شأن الاخرين". 

واعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اليوم الجمعة ان "لا مجال للمقارنة بتاتا" بين عمليات القصف الجوي الاميركي الحالية في العراق وعمليات القصف خلال الحرب العالمية الثانية. 

وقال رامسفلد خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون "لا يمكن المقارنة. ان الاسلحة التي نستخدمها الان اكثر دقة باشواط من الاسلحة التي كانت مستخدمة عندها". 

ووصف المقارنة بين هاتين الحربين بانها "مؤسفة" و"غير صحيحة". 

ومن ناحيته، اعلن وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف ان  

القصف الاميركي دمر قصر الضيافة وقصرا ملكيا قديما تم تحويله الى متحف في بغداد، وذلك خلال زيارة اصطحب بها مراسل قناة الجزيرة وابو ظبي الى هذين الموقعين. 

وحمل الوزير، متوجها الى مجموعة صغيرة من الصحافيين كانت برفقته، على المسؤولين الاميركيين لا سيما على وزير الدفاع دونالد رامسفلد، واصفا اياه ب"الكلب المجرم". 

وقال "هذا الكلب المجرم" امر بتدمير "قصر الزهور والقصر الملكي" الذي تم تحويله الى متحف اثري، مضيفا بان الاميركيين حولوا الموقعين "الى انقاض مثل هذه" وهو يشير الى انقاض وقف امامها. 

وسأل "هل هذا يعتبرونه موقعا عسكريا؟" داعيا الصحافيين الى ان يكونوا شهودا على ما حصل. 

واضاف الصحاف متوجها الى الاميركيين والبريطانيين "سندمركم، سنقطع رؤوسكم (…) وما مصيركم الا الهزيمة". 

ويقع قصر الضيافة ضمن مجمع قصر الجمهورية الرئاسي الذي اصيب مساء الجمعة بقصف عنيف. 

ويقع القصر الملكي القديم جنوب العاصمة العراقية قرب مطار بغداد. 

واغرقت بغداد مساء الجمعة بقصف عنيف جوي وصاروخي، وافيد عن اصابة عدد من المباني الادارية. 

وفي هذا الاطار نقلت مراسلة قناة "الجزيرة" في واشنطن عن مسؤول في البنتاغون قوله ان القوات الغازية دكت العراق اليوم فقط بـ1500 قنبلة وقذيفة وصاروخ. 

قصف على الكويت 

وفي التطورات الميدانية الاخرى، أعلن العراق مساء امس انه قد تم إطلاق صواريخ على مناطق تجمعات قوات التحالف في الكويت.  

وقال ناطق عسكري باسم قيادة الدفاع الجوي العراقية "إن قوتنا الصاروخية قامت بتوجيه ضربات ساحقة ضد تجمعات العدو وذلك بإطلاق صواريخ من نوع الصمود والفتح وطارق في مناطق تحشده داخل الكويت".  

وأشار الناطق إلى إن "العدو حاول جر قطعاتنا إلى معارك جانبية مستفيدا من التكنولوجيا والطبيعة الصحراوية التي تسود المنطقة" مؤكدا إن القوات العراقية "أحبطت كل هذه المحاولات وأجهضت نواياه".  

وأضاف أن القوات الاميركية "ما زالت تقصف بالصواريخ المناطق الاهلة بالسكان بهدف النيل من معنويات المواطنين".  

وكان متحدث عسكري عراقي قد ذكر مساء الخميس أنه تم "دك" ثلاث تجمعات أخرى في الكويت منها قاعدة على سالم الجوية ومنطقة الدوحة وميناء الشويخ بالصواريخ العراقية.  

استسلام جنود وضباط 

ونقلت مراسلة قناة "الجزيرة" في البنتاغون عن مسؤولين اميركيين ان الفرقة 51 العراقية وقوامها 8000 جندي استسلمت مع قائدها. 

وكانت "رويترز"نقلت عن مصادر اميركية قولها ان قائد الفرقة 51 العراقية، وهو برتبة جنرال، ونائبه قد استلسما الليلة لقوات المشاة البحرية الأميركية (المارينز). 

وكانت هذه أول مرة يستسلم فيها قائد فرقة عراقية للقوات الأمريكية والبريطانية التي شنت هجوما سريعا في اتجاه الشمال من الكويت يوم الخميس. 

تركيا 

وفي تطور اخر، قال مسؤول عسكري تركي لرويترز إن قوة كوماندوس تركية من نحو 1500 رجل عبرت الحدود إلى شمال العراق مساء يوم الجمعة. 

وكان وزير الدفاع التركي وجدي جونول اعلن ان تركيا فتحت مجالها الجوي للطائرات العسكرية الاميركية. 

وتأمل واشنطن ان يخفف قرار تركيا الضغط على قوة الغزو الرئيسية التي تتحرك شمالا انطلاقا من جنوب العراق.  

وسيمكن هذا الطائرات الحربية الاميركية من عبور الاراضي التركية للقيام بعمليات في شمال العراق.  

وفي ه1ا السياق، ذكرت صحيفة ألمانية في عددها ليوم السبت ان الحكومة الألمانية هددت بسحب جنودها العاملين على متن طائرات الرادار من طراز اواكس التي تقوم بهمة حماية تركيا في حال تعرضها لهجوم عراقي، اذا ما اجتاح جنود اتراك العراق. 

ونقلت صحيفة "لايبزغ فولكسزينتونغ" عن عضو في مجلس الامن التابع للحكومة الالمانية قوله انه مع نشر قوات تركية في العراق "فان قواعد المساعدة التي نقدمها في اطار ميثاق الحلف الاطلسي ستصبح غير مبررة". 

ورفض المركز الصحافي التابع للحكومة في اتصال مع وكالة فرانس برس التعليق على ما قالته الصحيفة. 

وكان مساعد المتحدث باسم الحكومة توماس ستيغ اعلن في وقت سابق اليوم ان الحلف الاطلسي يضمن تأمين الحماية والمساعدة لتركيا. وقال "لقد قدمنا مساهمتنا وهذا كل ما يمكنني قوله". 

واضاف "لم يتغير اي شيء حتى الان في موقف تركيا تجاه الصراع في العراق ولا توجد اي اشارة في هذا الاتجاه" (تغيير الموقف). 

ابار النفط 

وفي تطور اخر، نفى العراق إحراق آبار نفط قائلا إنه أشعل النار في خنادق مليئة بالنفط لمنع الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية من الوصول إلى أهدافها. 

وقال التلفزيون العراقي الحكومي في بيان نسبه إلى "مصدر مسؤول" إن القيادة في العراق والمنظمات الحكومية حريصة على الحفاظ على هذه الثروة. 

وأضاف البيان قوله إن ما أشعل فيه النار هو نفط وضع في خنادق أعدت لإقامة عقبات تؤثر على الدقة في إصابة الطيارين للأهداف التي يهاجمونها—(البوابة)—(مصادر متعددة)