اتهم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الولايات المتحدة الاميركية بشن حملة على بلاده انتقاما للاخفاقات التي تمنى بها في العراق معتبرا الحملة غير منطقية ومرتبطة بالوضع في فلسطيني والعراق.
وقال الشرع في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية ان "هذه الحملة الاميركية غير منطقية في جزء منها. وهي مرتبطة بالوضع في العراق وفي فلسطين"، ملمحا بذلك الى الضغوط التي تمارسها واشنطن على دمشق منذ انتهاء الحرب على العراق.
واضاف "عندما يزداد الضغط على القوات الاميركية في العراق، تزداد الاستفزازات ضد سوريا. يعتقدون ان سوريا هي سبب ما يعانون منه في داخل العراق وهذا ليس صحيحا". وقال "يحملون سوريا المسؤولية عندما تزداد الضغوط على الحكومة الاسرائيلية. وهذا يفتقد الى الموضوعية".
واكد الشرع ان المسؤولين الفلسطينيين عن الحركات المتمركزة في دمشق "غادروا سوريا واقفلوا مكاتبهم، لكن العمليات الانتحارية قد ازدادت".
وبعد الحرب على العراق، وجهت واشنطن مجموعة من المطالب الى دمشق: اخراج الحركات الفلسطينية المتمركزة في سوريا والتي تعتبرها ارهابية وعدم التدخل في العراق وعدم استضافة مسؤولين عراقيين سابقين وعدم عرقلة عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية. وقال الشرع ان "سوريا ترفض الهيمنة والانصياع للاجانب".
وعن التزام الولايات المتحدة محاولة حل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني، قال الشرع انه يأمل في "ان يكون الحماس الحالي للولايات المتحدة من اجل السلام فعليا والا يكون مرتبطا بالعراق". وكرر القول ان سوريا تعتبر ان لا سلام في الشرق الاوسط من دون ايجاد حل للنزاع بين دمشق واسرائيل على هضبة الجولان. واضاف "ان من المستحيل التوصل الى سلام اذا لم يكن شاملا وعادلا".
واكد ان "الاحتلال هو الشكل الاخطر للارهاب والسلام هو الذي يؤدي الى الامن". وعن العراق، اعتبر الشرع ان "الولايات المتحدة لا تعرف ما سيحصل هناك في الاشهر الستة المقبلة".
ورفض ايضا التعليق على معلومات لصحيفة نيويورك تايمز افادت ان السكرتير الشخصي لصدام حسين عبد حمود الذي اعتقله الجيش الاميركي اخيرا في العراق قد فر الى سوريا مع نجلي صدام حسين قبل ان تبعده السلطات السورية.