قررت الشرطة الاندونيسية اليوم الاحد ان تحتجز رسميا رجل الدين الاندونيسي المسلم ابو بكر باعشير المشتبه في اقامته علاقات مع شبكات ارهابية بعد 24 ساعة على توقيفه، حسب ما افاد مصدر في الشرطة. فيما اسفر اعتداء بالي حسب حصيلة جديدة عن مقتل 187 شخصا.
وسيسمح لرجل الدين البالغ من العمر 64 عاما في البقاء في مستشفى سولو (وسط جزيرة جاوا) حيث نقل الجمعة للعلاج من وعكة صحية ألمت به. وقد اعتقل السبت.
ويمكن للشرطة ان تحتجزه مدة 30 يوما. ولن تبدأ هذه الفترة الا يوم خروجه من المستشفى، لكنه بات من الان فصاعدا بمثابة "محتجز".
وتعتبر عدة اجهزة استخبارات في المنطقة ان باعشير هو احد زعماء الجماعة الاسلامية التي تقول انها منتشرة في جنوب شرق آسيا وعلى علاقة بتنظيم القاعدة.
ولا تعتبر السلطات الاندونيسية باعشير مشتبها فيه في اعتداء بالي في 12 تشرين الاول/اكتوبر الذي اسفر عن مقتل 187 شخصا على الاقل بحسب اخر حصيلة.
وترجح اندونيسيا فرضية اعتداء شنه فريق كوماندوس محلي بمساعدة تنظيم القاعدة.
واستدعي باعشير بعد معلومات كشفها الكويتي عمر الفاروق الموقوف لدى الولايات المتحدة والذي قدم على انه ممثل تنظيم القاعدة في جنوب شرق آسيا، حول سلسلة من الاعتداءات يتم التحضير لها في اندونيسيا.
وقالت الشرطة ان عمر الفاروق متورط في سلسلة اعتداءات بالقنبلة ضد كنائس في اندونيسيا اوقعت 18 قتيلا ليلة عيد الميلاد 2000.
وينفي باعشير الذي يدير مدرسة قرآنية في وسط جاوا ان يكون ضالعا في اعمال ارهابية مع اعترافه باعجابه ببن لادن الذي يعتبره "مقاتلا مسلما حقيقيا".
ولا تعتبر السلطات الاندونيسية باعشير مشتبها فيه في انفجار بالي. وقد استدعته بعد معلومات كشفها الكويتي عمر الفاروق الموقوف لدى الولايات المتحدة والذي قدم على انه ممثل "القاعدة" في جنوب شرق آسيا، عن سلسلة من الهجمات يتم التحضير لها في اندونيسيا.
وكتبت مجلة "تايم" الاميركية ان الفاروق قال انه على علاقة بباعشير وأقر في ما يبدو بانه خطط لاغتيال الرئيسة الاندونيسية ميغاواتي سوكارنوبوتري قبل ان تتولى منصبها، وانه كان المحرض على سلسلة هجمات استهدفت كنائس عشية عيد الميلاد قبل عامين واوقعت 20 قتيلا.
وقبل ساعات من توقيف باعشير، وقعت ميغاواتي مرسومين لمكافحة الارهاب يتيحان للشرطة اعتقال مشتبه فيهم لأشهر من دون محاكمة وينص على انزال عقوبة الاعدام في جرائم الارهاب. وهذه الاجراءات تطبق على انفجار بالي مع مفعول رجعي.
وقد عززت تدابير الحماية في جاكرتا وبقية انحاء البلاد خصوصاً حول المنشآت الاستراتيجية كما المحطات الكهربائية والمواقع النفطية.
وجدد وزير الدفاع الاندونيسي ماتوري عبد الجليل تأكيده ان تنظيم "القاعدة" متورط في انفجار بالي.
وسئل هل يتمسك بتصريحاته السابقة عن تورط "القاعدة" فأجاب "نعم. انه اعتداء شديد الاحتراف". وقال: "اظن ان مجموعة دولية ارهابية بالتعاون مع مجموعة من الارهابيين هنا في اندونيسيا او بالتنسيق معها متورطة" في الانفجار.
واعلن ناطق باسم الشرطة ان الشرطة استجوبت 67 شخصاً منذ وقوع الانفجار، الا ان احدا منهم لا يعتبر مشتبهاً فيه.
ويشارك نحو مئة شرطي وخبير أجنبي أتوا من اوستراليا خصوصاً في التحقيق الذي اطلق عليه "عملية التحالف".
واشارت حصيلة جديدة اعلنها مصدر طبي ان عدد الاشخاص الذين لقوا مصرعهم في اعتداء جزيرة بالي ارتفع اليوم الاحد الى 187 مع وفاة امراة من بالي اثناء توججها جوا الى استراليا حيث كانت ستخضع للعلاج.
واعلن وييارجيتا في المستشفى العام في سانغلا "لقد تم ابلاغنا ان احدى الجريحات الثلاث اللواتي تم اجلاؤهن بالطائرة الى استراليا للمعالجة، توفيت وهي على متن الرحلة".
وبحسب هذا المصدر، فان الضحية التي كانت تعاني من جروح في انحاء كثيرة من جسمها، خضعت لعدة عمليات جراحية وكانت حالتها مستقرة عندما توجهت الى بيرث (استراليا).
وبعد الاعتداء الذي وقع في 12 تشرين الاول/اكتوبر، كانت الجثث التي تم العثور عليها في مكان الانفجار الذي تلاه حريق، متفحمة او اشلاء متناثرة ولا تسمح بالتعرف عليها.
وبالتالي يبدو ان الحصيلة الرسمية اقل على الارجح من العدد الحقيقي للقتلى.
وحتى صباح اليوم الاحد، تم التعرف على 48 جثة فقط، بحسب مصدر طبي اخر.
وفي مستشفى سانغلا العام، يعمل 23 طبيبا اندونيسيا على مدار الساعة من دون توقف مع 39 طبيبا جاؤوا من استراليا وهونغ كونغ وسويسرا والسويد وفنلندا واليابان وتايوان في محاولة للتعرف على هوية ما تبقى من ضحايا—(البوابة)—(مصادر متعددة)