الشاعر المصري أحمد الشهاوي يفتقد الشعراء الكبار في جرش

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان - غادة الكاتب 

دعت الأكاديمية العالمية للفنون والثقافة الشاعر المصري أحمد الشهاوي إلى إلقاء قصائد من أشعاره والمشاركة في فعاليات الدورة ‏ ‏العشرين لـ"المؤتمر العالمي للشعراء" الذي تنظمه في مدينة ثيسالونيك اليونانية ‏ ‏بدءا من 15 آب المقبل، وحتى الخامس والعشرين من الشهر نفسه. 

وقال الشهاوي في حديث لـ"البوابة" أمس الثلاثاء، أنه سيقدم خلال ‏ ‏المؤتمر الذي يحضره شعراء من كافة دول العالم، مختارات من ديوانه الجديد "لسان ‏ ‏النار" الذي سيصدر بمناسبة بلوغه الـ40 في تشرين ثاني المقبل، عن الدار "المصرية اللبنانية"، ويتضمن ‏ ‏300 قصيدة تشكل تجربة جديدة بالنسبة لعالمه الشعري.‏ ‏ 

ويقول الشهاوي "لقد دعيت من قبل هذه الأكاديمية عام 91 وقدمت آنذاك مختارات من شعري في مؤتمرها الذي كان تحت عنوان "كن عاشقا ومعشوقا"، إضافة إلى نص حول رؤيتي للعشق العربي، منذ الجاهلية وحتى العصر الحديث". 

ويشير الشهاوي إلى أنه سيشارك في 29 آب ولمدة أسبوعين في ورشة عمل في لندن، حول ترجمة مختارات من شعره إلى اللغة الإنجليزية، كانت قد أنجزتها الروائية المصرية سحر الموجي، المتخصصة في الشعر الصوفي، وتعمل أستاذة في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وهي نفس المختارات التي نال عليها الشهاوي جائزة اليونيسكو. 

وعن سؤال حول هجوم الإسلاميين من خلال صحيفة "الشعب" المصرية على شعره مؤخرا، قال الشهاوي:" منذ ديواني الأول "ركعتان للعشق" وأنا أتعرض لهجوم من هذا النوع، وللأسف هم يهاجمون شاعرا تربى في بيت إسلامي أزهري، بحكم أن أبي كان عالما أزهريا، درس القرآن والفقه، ومختلف العلوم الدينية ، وحفظ أولاده وأنا منهم القرآن في سن مبكرة، وقد انخرطت بعد ذلك في الطريقة الشاذلية، وهي أشهر الطرق الصوفية في العالم الإسلامي، وخاصة مصر"ويضيف:" لقد أتيت من الصوفية إلى الشعر، وليس العكس كما هو شائع في الشعرية العربية الحديثة، ولعل هجوم الإسلاميين علي كان نابعا من موقفهم ضد التصوف، ومن كونهم ينظرون إلى الإسلام من منظور واحد ضيق، دون الالتفات إلى المنجز الإشراقي الذي قدمه أقطاب المتصوفة على مدى قرون، وأنا أرى أن هجومهم علي كان مع سبق الإصرار والترصد، وهم الذين كانوا أول من صفق لي عندما كنت أقرأ هذه القصائد، التي سبق وأن نشروها وكتبوا عنها في الصحيفة ذاتها، وهاهم الآن أول من يتهمني بالكفر، والزندقة، وغيرها". 

وحول مشاركته في مهرجان الشعر في جرش 2000 ومستوى المشاركات الأخرى قال الشهاوي:" رأيت قدرا كبيرا من التفاوت في المستوى، ولاحظت غياب أسماء كبيرة ولافتة من الشاعرات والشعراء ، كان ينبغي أن تشارك في المهرجان، لإثرائه، وتقديم الوجه الحقيقي للشعر العربي الراهن، فمثلا من الأردن غاب طاهر رياض، وزهير أبو شايب، ويوسف أبو لوز وغيرهم، بينما ظهرت أسماء لم نكن نتصور أن تعتلي منبرا مهما مثل منبر جرش الذي سبق وأن قرأ فيه كبار الشعراء العرب" وأضاف:" من خلال عملي الصحفي أعرف إلى حد كبير حركة الشعر في الوطن العربي، وفوجئت بأن عددا كبير من اللائي والذين شاركوا لم أسمع بهم من قبل، ولم يصدروا حتى ديوانهم الأول، وحسب رأيي فإن مهرجانا كجرش ليس منبرا للمبتدئين، بل عرف عنه تقديمه للأسماء الراسخة في الشعر ببلدانها ، ولها حضور وجمهور عربي، خاصة وأن الفضائيات تنقل هذه الأمسيات، مما يعطي عن الشعر العربي انطباعا خاطئا، ويجعل عظماء الشعر يعكفون عن المشاركة فيه". 

ويرى الشهاوي أن كمًا من الشعراء الذين هم دون المستوى ، قد قرأوا إلى جانب أسماء لها خصوصيتها وتجربتها الشعرية، ويؤكد الشهاوي أن لمهرجان الشعر في جرش خصوصية ومكانة عربية معروفة لا ينبغي له التنازل عنها. 

يذكر أن للشهاوي ثمانية أعمال شعرية بدأها عام 1988 بديوان "ركعتان للعشق" وكان آخرها ‏ ‏"قل هي" كما أصدر بينهما أعمالا أخرى مثل "أحوال العاشق" و "كتاب الموت" و ‏ ‏"الأحاديث" وهي عبارة عن ثلاثة أسفار ثم "كتاب العشق" .‏ ‏ 

وقد تناول نقاد بارزون تجربة الشهاوي الشعرية، التي تعد تجربة لها خصوصيتها في عالم الشعر الصوفي، ومنهم الناقد المصري د.صبري حافظ الذي يعيش في بريطانيا ويعمل بإحدى ‏ ‏جامعاتها، والروائي والناقد المصري إدوار خراط.‏ ‏ 

والشاعر الشهاوى حائز على جائزة اليونيسكو في الآداب عام 1995 وجائزة كفافيس ‏ في الشعر عام 1998 ، وشارك في العديد من مؤتمرات الشعر العالمية، في كل من ‏ ‏الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والدانمارك وكندا واليونان وتركيا ‏وإسبانيا ومعظم البلدان العربية، وترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية --(البوابة)